الاتحاد

الإمارات

أربع أوراق عمل تناقش مكافحة غسل الأموال وتهريبها وآلية تطبيق القوانين

 الجلسة الافتتاحية  (تصوير مصطفى رضا)

الجلسة الافتتاحية (تصوير مصطفى رضا)

(أبوظبي) - قال مشاركون في مؤتمر حول تهريب الأموال عبر الحدود بأبوظبي أمس إن حجم الأموال المهربة عالمياً وتخضع لمحاولات غسل أموال قد تصل إلى تريليون و500 مليار دولار سنوياً على مستوي العالم.
جاء ذلك على هامش المؤتمر الدولي حول تهريب الأموال عبر الحدود الوطنية الذي افتتح أمس وتنظمه وزارة العدل بالتعاون مع نظيرتها الأميركية ويقام تحت رعاية معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل, وذلك بفندق قصر الامارات بأبوظبى ويستمر لمدة يومين.
ويشارك فى المؤتمر عدد كبير من اعضاء السلطة القضائية الاتحادية والمحلية وقضاة ووكلاء نيابة وضباط من وزارة الداخلية وجمارك ابوظبى والمصرف المركزى ووحدة غسل الأموال وممثلين عن وزارة العدل الاميركية وريتشارد اولسون سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة.
وقال المستشار محمد حمد البادي وكيل وزارة العدل فى كلمة له خلال افتتاح المؤتمر ان الهدف من هذا المؤتمر هو تقديم شرح واف مدعوم بأمثلة علمية عن مكافحة غسل الأموال وتهريبها عبر الحدود وشرح آلية تطبيق قوانين مكافحة غسل الأموال فى كل من دولة الامارات والولايات المتحدة الاميركية، اضافة الى تشجيع البحث الفقهى القانونى المشترك مابين الجهات القضائية فى الدولة ومثيلتها لدى الدول الأجنبية.
من جانبه أثنى ريتشارد اولسون سفير الولايات المتحدة الأميركية خلال المؤتمر على التعاون المستمر بين وزارتى العدل فى البلدين الصديقين وخاصة فى مجال التدريب والتعاون فى مختلف المجالات القضائية.
وأشاد السفير الأميركي لدى الدولة بجهود دولة الإمكارات في مكافحة الظواهر الإجرامية، وثمن التعاون المشترك بين وزارتي العدل الأميركية والإماراتية في مواجهة الجرائم، وأشار إلى زيارة وزير العدل إلى أمريكا ولقائه نظيره الأميركي، حيث ناقشا سبل التعاون في جميع المجالات ومنها جرائم غسل الأموال، والإتجار في البشر.
وأكد المستشار عبد الرحمن مراد البلوشى مدير ادارة التعاون الدولى بوزارة العدل على أهمية هذا المؤتمر لاطلاع كافة المشاركين فيه على الخبرات العالمية فى مجال تهريب الأموال عبر الحدود وتبادل الخبرات والآراء بين المعنيين فى هذا المجال وتدريب أعضاء السلطة القضائية من خلال خبراء من وزارة العدل الأميركية.
واستعرض المؤتمر العديد من أوراق العمل قدمها خبراء متخصصون من جانب دولة الإمارات والولايات المتحدة تتضمن العديد من المحاور المهمة فى مجال تهريب الأموال عبر الحدود وعمليات المكافحة فى دولة الامارات وقانون مكافحة غسل الأموال الاماراتى ونظم مكافحة تهريب الاموال واعتراض ناقلى الأموال وجمع أدلة الإثبات واثبات القصد الجنائى لناقلى الأموال النقدية . وكذلك تحويل المعلومات الاستخبارية فى الأدلة الجنائية وقوانين مكافحة التهريب والمصادرة المدنية وعلاقتهما بالملاحقات القضائية لناقلى الأموال والطلبات الأجنبية للمساعدة القضائية والأدلة وتسليم المجرمين واعتراض ناقلى الأموال كدليل للجرائم المالية المعقدة وتوسيع عمليات التحقيق.
وتم استعراض 4 أوراق عمل في اليوم الأول للمؤتمر تناولت الورقة الأولى التي قدمها أحمد الضنحاني رئيس نيابة أمن الدولة بالإمارات عرض فيها لجهود الدولة في مكافحة غسل الأموال وتناول بالتفصيل قانون مكافحة غسل الأموال ونظم مكافحة تهريب الأموال، وأشار خلالها إلى أن الإمارات من أوائل الدول العربية التي اهتمت بالمشكلة وأعدت قانون خاص بها.
وتناولت أوراق العمل بعض أشكال الجريمة الأولية ومنها خيانة الأمانة والإرهاب ، تجارة السلاح، البيئة، القرصنة، مؤكداً أن القانون الإماراتي تشدد في العقوبة بالنسبة للمتهمين بغسيل الأموال ورفعها من جنحة إلى جناية ووصلت العقوبة فيها إلى 7سنوات.
ونوقشت أمس ورقة عمل عن اعتراض ناقلي الأموال النقدية وجمع أدلة الإثبات والتي قدمها إدوارد جيم نوسي مساعد المدعي العام للمنطقة الجنوبية لفلوريدا وغرب بالم بيتش، كما تم استعراض ورقة عمل لنفس المتحدث عن إثبات القصد الجنائي لناقلي الأموال النقدية.

استعراض تجربة «جمارك أبوظبي»

قال المستشار الدكتور محمد عبيد الكعبي قاض بالمحاكم الاتحادية إن الندوة تهدف إلى إطلاع أعضاء النيابة والقضاة على ظواهر غسل أو تهريب الأموال، كما تم استعراض تجربة جمارك أبوظبي في مكافحة الظاهرة وجهودهم في الكشف عن عدد من المحاولات.
وقال الكعبي إن دولة الإمارات تهتم بمثل هذه القضايا والظواهر العالمية الجديدة ومنها غسل الأموال أو تهريبها عبر الحدود أو الغسيل عبر الإنترنت والتي تم إصدار تشريع بها وهي من الجرائم المستحدثة التي تستخدم التكنولوجيا الحديثة في عملياتها، كما حدد القانون الحد الأقصى الذي يجب أن يتم الإفصاح عن مصدرة، والذي كان محدداً في السابق بحوالي 40 ألف درهم وما يزيد عنه يجب الإفصاح عن ماهيته، وتم رفع المبلغ مؤخراً ليصل إلى 100 ألف درهم.

اقرأ أيضا

رئيس الدولة يتلقى رسالة خطية من رئيس زامبيا تتصل بالعلاقات الثنائية