صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

روسيا تعلن هدنة في الغوطة الشرقية حتى 20 مارس

الدخان يتصاعد من منطقة في الغوطة الشرقية بعد غارة للنظام قبيل إعلان الهدنة أمس (أ ف ب)

الدخان يتصاعد من منطقة في الغوطة الشرقية بعد غارة للنظام قبيل إعلان الهدنة أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أعلن الجيش الروسي أمس، وقفا لإطلاق النار في الغوطة الشرقية أحد معاقل المعارضة السورية شرق العاصمة دمشق، حتى 20 مارس الجاري ، في وقت أحرزت قوات النظام تقدماً ميدانياً على حساب تنظيم «داعش» في ريف حلب الشرقي في شمال سوريا، حيث باتت على مشارف مطار عسكري ومحطة ضخ رئيسية للمياه تغذي مدينة حلب، كما توسعت في مدينة تدمر، فيما سقط عشرات القتلى والجرحى من عناصر تنظيم «داعش» في مدينة الرقة.
وأفاد الجيش الروسي أمس، في بيان أن وقفاً لإطلاق النار حتى 20 مارس أعلن في الغوطة الشرقية شرق العاصمة دمشق قائلاً:«تم إعلان وقف إطلاق نار اعتبارا من منتصف الليل بالتوقيت المحلي من يوم 6 مارس حتى الساعة 23,59 بالتوقيت المحلي من يوم 20 مارس في الغوطة الشرقية». وأضاف: لم يسجل «أي خرق» للاتفاق حتى الآن.
من جهة أخرى، سقط عشرات القتلى والجرحى من عناصر «الحسبة» التابعة لتنظيم «داعش» في مدينة الرقة في غارة شنتها طائرات التحالف على المدينة أمس. وأفادت مصادر محلية في المدينة أن «طائرات التحالف شنت عدة غارات استهدفت إحداها (فيلا) خلف المشفى الأهلي في مدخل مدينة الرقة الجنوبي، تستخدم كمضيفة لنساء داعش وأغلبهن من عناصر الحسبة».
وأضافت المصادر، أن أكثر من 25 امرأة قتلن، وأصيبت نحو 15 أخريات في الغارة، إضافة إلى مقتل عدد من سائقي السيارات وأفراد حماية الموقع، وأن عددا كبيرا من سيارات الإسعاف توجهت إلى المكان الذي دمر بشكل كامل تقريبا.
وقال متحدث باسم المعارضة السورية، إنهم سيحكمون قبضتهم على الرقة بعد أن قطعوا آخر طريق رئيسي خارج من المدينة على التنظيم الإرهابي.
وفي شأن متصل، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، إن جيش النظام تقدم إلى مشارف قرية يسيطر عليها تنظيم «داعش» شمال سوريا وتقع فيها منشأة رئيسية لضخ المياه لمدينة حلب. وأضاف أن الجيش والقوات المتحالفة معه حققوا مكاسب شرق حلب فيما قصفت الطائرات الحربية السورية والروسية المناطق الريفية.
وذكر أن الجيش وحلفاءه اقتربوا من منطقة الخفسة على الضفة الغربية لنهر الفرات حيث تقع إمدادات المياه ومن مطار الجراح العسكري في حين ذكر مصدر عسكري سوري أن الجيش تقدم إلى مناطق «قريبة للغاية» منهما. والإمدادات الرئيسية للمياه مقطوعة عن حلب منذ نحو شهرين ويعتمد سكان المدينة حاليا على الآبار الجوفية أو المياه التي يشترونها من بائعين.
وأكد مصدر أمني سوري أن «الجيش أحرز تقدما كبيراً» في ريف حلب الشرقي بعد سيطرته على نحو عشرين قرية وبلدة، واقترب من «مشارف الخفسة ودير حافر والضفة الغربية لنهر الفرات».
من جهة أخرى، أظهر فيديو نشره الإعلام الحربي في دمشق أمس الأول، قوات النظام وهي تتوغل وتوسع سيطرتها على أراض زراعية قرب مدينة تدمر. وشوهدت طائرات هليكوبتر ودبابات وجنود وقذائف مورتر على أطراف المدينة التاريخية. كما أظهر فيديو نشره تحالف قوات سوريا الديمقراطية أمس، أفرادا من الفصيل المدعوم من الولايات المتحدة وهم يقاتلون تنظيم «داعش» على آخر طريق رئيسي للخروج من الرقة.
في غضون ذلك، سلمت سوريا الديمقراطية أمس، عددا من القرى التي تسيطر عليها في شمال سوريا إلى قوات النظام، في خطوة تهدف إلى تجنب المواجهة مع القوات التركية، وفق ما أكد متحدث باسم هذه الفصائل.
وقال شرفان درويش المتحدث باسم مجلس منبج العسكري، المنضوي في إطار قوات سوريا الديمقراطية، «تم تسليم بعض القرى والنقاط الواقعة في الجهة الغربية لبلدة العريمة إلى قوات حرس الحدود التابعة للنظام السوري» في ريف حلب الشرقي. وأوضح أن هدف ذلك «الحد من التمدد التركي واحتلالها الأراضي السورية وتجنب إراقة دماء المدنيين».
والقرى المعنية وفق البيان، تقع غرب مدينة منبج القريبة من الحدود التركية وهي «محاذية لمنطقة الباب». ورفض درويش الخوض في تفاصيل أكثر حول عملية التسليم، لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أوضح أن عملية التسليم جرت أمس الأول وشملت نحو عشر قرى.
ووصف مدير المرصد رامي عبد الرحمن عملية التسليم بأنها «شكلية»، متحدثا عن «ارتداء عناصر من مجلس منبج العسكري زي قوات النظام ورفعهم الأعلام السورية لمنع الاحتكاك مع الأتراك».
وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم، قال إن بلاده لن تشن أي هجوم للسيطرة على منبج من دون تنسيق مع واشنطن وموسكو الداعمة لدمشق.