الاتحاد

الاقتصادي

المليارديرة الأميركية ستيوارت من السجن إلى القصر

واشنطن - د ب أ: غادرت أمس الثرية الاميركية مارتا ستيوارت السجن بعد انتهاء فترة عقوبتها بسبب جريمة ارتكاب ممارسات غير قانونية في سوق الأوراق المالية· وعلى عكس أغلب نزيلات سجن ألديرسون الاتحادي في ولاية ويست فيرجينيا الاميركية فإن مارتا ستيوارت لن تواجه تلك الحياة القاسية التي تنتظر هؤلاء النزيلات عندما تنتهي فترة عقوبتهن·
فما أن غادرت ستيوارت سجن النساء الاتحادي في مدينة ألديرسون حتى استقلت طائرة متجهة إلى منزلها في مدينة نيويورك· والعديدون يقولون إن المزيد من الشهرة والثروة في انتظار هذه المرأة التي احتلت مساحات كبيرة من اهتمام وسائل الاعلام على مدى سنوات عدة· وكانت ستيوارت '63 عاما' تمضي عقوبة السجن بسبب دورها في التعاملات السرية غير القانونية على الاسهم في بورصة الاوراق المالية الاميركية· وكانت السجينة السابقة تحمل صندوقا كبيرا لحظة خروجها من السجن به مسودات الكتاب الذي كتبته أثناء قضاء فترة العقوبة· وبموجب الحكم الصادر ضدها فإنها ستمضي خمسة أشهر أخرى تحت الاقامة الجبرية في منزلها حيث يسمح لها خلال هذه الفترة بالعمل خارج المنزل لمدة 48 ساعة أسبوعيا· وسوف تخضع السيدة الغنية للمراقبة الالكترونية من خلال سوار إلكتروني مثبت في كعب قدمها يتيح لاجهزة الامن التأكد من التزامها بالتواجد في مزرعتها الكائنة في إحدى ضواحي نيويورك·
ولكن هذه الاقامة الجبرية لن تحرمها من تصوير برنامج تلفزيوني خاص بها تحت عنوان 'الدرس: مارتا ستيوارت'· ويعرض البرنامج على مدى 18 حلقة كيفية بناء إمبراطورية ستيوارت المالية· ويقول مارك بورنيت منتج البرنامج إن قصة ستيوارت هي قصة الوقوف بعد السقوط والامريكيون يحبون هذا النوع من القصص·
وحققت مارتا ستيوارت الشهرة والثروة من خلال سمعتها كمديرة صارمة تطلب الكمال في إنتاج برامجها التلفزيونية حيث كانت تدير واحدة من أهم شركات التلفزيون في الولايات المتحدة· وتحولت مارتا الناجحة إلى مثل أعلى لكل السيدات العاملات في الولايات المتحدة اللائي يحلمن بالوصول إلى ما حققته من مجد· وأثناء فترة محاكمتها انهار سعر سهم شركتها التي تحمل اسم ليفنج أومنيميديا بسبب الجدل المستمر بشأن مستقبلها في ظل محاكمة رئيسة الشركة ولكن ستيوارت قررت اتخاذ قرار حاسم وطلبت من المحكمة اختصار فترة المحاكمة ليصدر ضدها حكم بالسجن لمدة خمسة أشهر والاقامة الجبرية لمدة مماثلة· وحقق القرار نتائج إيجابية حيث زاد سعر سهم الشركة بنسبة 300 في المئة تقريبا منذ صدور الحكم ضدها في تموز' يوليو الماضي ليصل إلى 345,35 دولار رغم أن الشركة سجلت خسائر خلال الربع الاخير من العام الماضي وفقا لتقديرات وكالة بلومبرج للانباء الاقتصادية· والان تعود مارتا ستيوارت إلى حياة القصور مرة أخرى بعد تجربة قاسية في زنازين السجن والتي يؤكد المقربون منها أنها أثرت فيها تأثيرا قويا·

اقرأ أيضا

التضخم يرتفع 0.5% في أبوظبي