الاتحاد

الإمارات

شركات دفاع دولية تؤكد التزامها بالإجراءات الجديدة للأوفست في الدولة

أبوظبي (الاتحاد) - أكد عدد كبير من الشركات الدفاعية التزامها الدائم بمساندة جهود الإمارات الرامية لتطوير قاعدة صناعية وذلك بتوقيع اتفاقيات طويلة الأمد تنسجم مع الإجراءات الجديدة للأوفست في الدولة.
وقال سيف محمد الهاجري الرئيس التنفيذي لمكتب برنامج التوازن الاقتصادي “توازن” في معرض تعليقه على مدى تجاوب الشركات الدفاعية مع الإجراءات الجديدة إن نحو 70 بالمائة من الشركات الدفاعية قد أكدت التزامها بالإجراءات الجديدة تتقدمها كبرى الشركات مثل “بوينج” و”رايثيون” و”إي ايه دي اس” و”فيناكانتيري” و”نكستر” و”ام بي دي ايه” و”لوكهيد مارتن” و”رينميتال”.
وكانت دولة الإمارات قد أطلقت في يونيو 2010 نسخة محدثة من الإجراءات الخاصة ببرنامج الأوفست لدعم خططها الرامية لإنشاء قاعدة صناعية تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة من خلال إقامة شراكات صناعية وبناء القدرات ونقل التقنية والمعرفة وتوفير وظائف للمواطنين.
وتم وضع إطار زمني قدره سنتان لتمكين الشركات الدفاعية من تكييف التزاماتها حسب النظام الجديد.
وقال جيوين كوبسي مدير الشراكات الاستراتيجية الدولية في بوينج للدفاع والصناعات الجوية والأمنية “إن بوينج تدعم الإجراءات الجديدة لبرنامج الأوفست في دولة الإمارات والتي تهدف لبناء لإقامة تعاون طويل الأمد مع الشركات الدفاعية من أجل بناء قاعدة صناعية محلية”.
وأضاف أن الإجراءات الجديدة تتضمن معايير مرنة لتمكين الأطراف المتعاقدة من الوفاء بالتزاماتها وتيسير عملية تنفيذ المشاريع وذلك من خلال إشراك الشركات الدفاعية في مرحلة مبكرة، ونعتقد أن بإمكاننا بناء علاقات شراكة قوية ومستدامة مع الشركات الإماراتية من أجل تحقيق أهداف البرنامج.
وقال جيرارد جريسيري الرئيس التنفيذي لشركة “نكستر” الفرنسية المتخصصة في صناعة الأسلحة “نعتقد أن هذه الإجراءات الجديدة ستوفر فرص أعمال جديدة لشركة نكستر، ولعل من أهم المنافع التي ستعود علينا من هذه الإجراءات الجديدة إمكانية الوفاء بالتزاماتنا من خلال شراكات مع شركات محلية في مجال نشاطنا الأساسي فيما يتصل بالدفاع. وسوف تساعدنا الإجراءات الجديدة على دفع هذه العلاقة إلى الأمام والمساهمة في تطوير الاقتصاد المحلي من خلال نقل التقنية والمعرفة إلى الشركات الإماراتية”.
وقال جوست فان جيميرت مدير إدارة الأوفست في شركة “رينميتال” الألمانية “يسعدنا جداً العمل مع دولة الإمارات على هذا النحو الوثيق، وهذه الإجراءات الجديدة تجد منا كل القبول لأنها أكثر انفتاحاً وقريبة الشبه بإجراءات الأوفست المتبعة في الدول الأوروبية فيما يتعلق بالالتزام بالمواقيت الزمنية، والتغيير الرئيسي بالنسبة لنا أن الإجراءات الجديدة تتيح لنا مرونة أكبر بكثير في المشاريع التي نقترحها. كما أن مزايا البرنامج لم تعد قاصرة على الاستثمار النقدي أو الربح بل امتدت لتشمل عناصر أخرى مثل نقل المعرفة وبرامج التدريب ونقل التقنية”.
وقال ألبرتو مايستريني النائب الأعلى لرئيس وحدة أعمال السفن البحرية في “فنكانتتيري”: بتوقيعنا على اتفاقية الأوفست الجديدة مع دولة الإمارات فقد أكدنا رغبتنا في الوفاء بالتزاماتنا بموجب برنامجي السفن البحرية مع البحرية الإماراتية.. كما أن إنشاء المشروع المشترك الجديد “الاتحاد لبناء السفن” بهدف توفير فرص أعمال جديدة في القطاعين الدفاعي والتجاري يقدم شاهداً آخر على مساندتنا الكاملة للإجراءات الجديدة التي تم مؤخراً وضعها موضع التنفيذ في دولة الإمارات”.
وقال جاي فريموند مدير إدارة الأوفست والتعاون الصناعي في مجموعة “ام بي دي إيه” المتخصصة في أنظمة الصواريخ “سبق أن أعلنت “ام بي دي إيه” عزمها على أن تنشئ في دولة الإمارات مركزاً عالمياً جديداً للتميز في مجال أنظمة الصواريخ. ويأتي توقيعنا على اتفاقية الأوفست الجديدة مع دولة الإمارات ليقدم تأكيداً جديداً على مساندتنا الكاملة لإجراءات الأوفست الجديدة التي أعلنتها دولة الإمارات”.
اقتصاد مبني على المعرفة
وقال مطر علي الرميثي المدير التنفيذي لوحدة التطوير الصناعي في مكتب برنامج التوازن الاقتصادي إن الإطار الجديد لإجراءات الأوفست بات أكثر انسجاماً مع الرؤية الاقتصادية بعيدة المدى لدولة الإمارات والتي تهدف لتحقيق النمو من خلال اقتصاد مبني على المعرفة، وشراكات صناعية ونقل التقنية المتقدمة وبناء القدرات وتوفير فرص العمل للمواطنين.
وأضاف أن إجراءات برنامج الأوفست لدولة الإمارات أضحت أكثر مرونة بالنسبة للشركات الدفاعية وأسهل تطبيقاً إذ تتيح لهذه الشركات قدراً أكبر من المشاركة منذ المراحل الأولية لعملية التخطيط ونحن واثقون من أن إجراءاتنا الجديدة ستمكن شركاءنا من بناء علاقات قوية طويلة الأمد مع دولة الإمارات تعود بالنفع على كافة الأطراف.
وأكد مكتب “توازن” أن تطوير الإجراءات الجديدة لبرنامج الأوفست في الإمارات تم في أعقاب أبحاث مكثفة هدفت للتعرف على التحديات التي تواجه الشركات الدفاعية في تأدية التزاماتهم تحت برنامج الأوفست لدولة الإمارات.. وقال “تشجع الإجراءات الجديدة إقامة شراكة أكبر مع الشركات الدفاعية وذلك من خلال التخطيط طويل الأمد وتطوير برامج تتناسب مع متطلبات الشركات مما يدفعها لتلبية التزاماتها لأقصى حد ممكن”.
أهم التغييرات
وتركز أهم التغييرات التي طالت الإجراءات السابقة على الجوانب المرتبطة بالأنشطة والتخطيط والتوقيت والالتزام ومراحل الأداء.
وقد تم تحديد المجالات التي يركز عليها البرنامج بحيث تعكس الخبرات التي تتمتع بها الشركات الدفاعية ويتم التركيز على بناء الكفاءات في مجالين هما تصنيع المنتجات “مثل الأنظمة الإستراتيجية والفنية وأنظمة البنيات التحتية ومعدات النقل وأنظمة النفط والغاز) والمكونات (مثل المواد الدقيقة والإلكترونيات المتقدمة والتصنيع الدقيق والخدمات الفنية”.
كما تم تبني نظام هجين يجمع بين المدخلات والمخرجات لتمكين الشركات الدفاعية التي تتعامل مع القيادة العامة للقوات المسلحة من الاستفادة من مكامن القوة لديها مع التأكيد على ضرورة إقامة شراكات مع القطاع الخاص المحلي لتأسيس مشاريع مربحة وذات جدوى تجارية.
ولفت المكتب الى أنه يتوجب أن يتم الإيفاء بما لا يقل عن 70 في المئة من الالتزام عن طريق “المخرجات”، مؤكدا أنه يتم احتساب ذلك بناءً على شرطين هما الأرباح الصافية ونسبة الرواتب الممنوحة لمواطني الدولة وأن يتم على وجه خاص وضع مضاعفات إنجاز أعلى على الأرباح الناجمة عن التصدير.

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يعزي محمد الشامسي في وفاة نجله