الاتحاد

الإمارات

التجمهر في مواقع الحوادث يعيق أداء الشرطة في إنقاذ الضحايا

التجمهر في موقع الحادث ظاهرة تعيق عمل الشرطة والمسعفين

التجمهر في موقع الحادث ظاهرة تعيق عمل الشرطة والمسعفين

يعيق تجمهر الناس مع كل حادث تشهده الشوارع بشكل عام، أداء رجال الأمن والمسعفين في إنقاذ الضحايا، حيث تظهر أعداد كبيرة من البشر تحاول الوصول لموقع الأحداث سواء خلال الحوادث المرورية أو الحرائق، بل ويدفعهم الفضول إلى الالتفاف حول أي سيارة إسعاف أو دورية خاصة بالشرطة·
من جانبه، أكد العقيد عبدالله سلطان محمد مدير العلاقات والتوجيه المعنوي بشرطة الشارقة أن تجمعات الأهالي في الأماكن التي تشهد حوادث سواء المرتبطة بالمرور أو الدفاع المدني، يزيد من عبء رجال الشرطة في التعامل مع الحدث ويجعلهم مضطرين لزيادة عدد الدوريات لإحكام السيطرة على الأمر وإفساح المجال خاصة للدفاع المدني والإسعاف لأداء مهامهم بصورة دقيقة وسريعة·
وأضاف أن مرتادي الطرق غالباً ما يبطئون في حركة السير أثناء وقوع الحوادث، رغبة منهم في معرفة ما حدث، وهو أمر يسبب اختناقات مرورية قد تستمر لفترات كبيرة لكي تعود حركة السير إلى طبيعتها، وهو ما يرهق الشرطة أيضاً في عملها ويزيد من أعبائها·
ودعا العقيد عبدالله سلطان الأهالي إلى عدم التجمهر أمام المواقع التي تشهد حوادث وضرورة إفساح المجال للمختصين لكي يمارسوا مهامهم خدمة للصالح العام والمساهمة في إنقاذ حياه فرد قد يكون عنصر الوقت هام جداً في إنقاذ حياته·
يذكر أن تقرير شرطة الشارقة أكد وجود زيادة في أرقام الوفيات بسبب الحوادث المرورية خلال الأعوام من 2005 و2006 و2007 حيث سجلت 150 و149 و184 على التوالي، وأن هناك 1496 حادثاً مرورياً في الإمارة 226 إصابات بليغة، و588 متوسطة، و498 إصابات بسيطة، مما يتطلب تواجداً سريعاً من رجال الإسعاف للموقع لتقديم المساعدات للمصابين·
ويقول المهندس مشير عبدالله زعيتر -يعمل في قطاع المقاولات في الشارقة- إنه وبحكم العمل في أكثر من موقع غالباً ما يشاهد الكثير من الحوادث المرورية التي يروح ضحيتها العديد من الأفراد أو يتعرضون بسببها لإعاقات قد تغير من حياتهم، وأنه يلاحظ بمجرد حدوث الواقعة تجمعات كبيرة من الجمهور في الموقع، وهذا من حب الفضول والرغبة ما معرفة ما حدث·
وأضاف أنه واحد من بين الناس الذين يتجهون إلى مواقع الحوادث، إلا أنه لا يمكث مثل الآخرين لفترات كبيرة، بل يفضل الابتعاد لكي يعطي الفرصة لأهل الاختصاص في القيام بواجبهم·
وذكر المواطن مصبح محمد، مسعفاً في إدارة الدفاع المدني، أن هناك ظاهرة اعتادت الشوارع أن تشهدها مع وجود أي حادث، وهي التجمعات الكبيرة من الناس الذين يحاولون الاقتراب من مركز الواقعة، سواء كان حادثاً مرورياً أو حريقاً في منزل أو متجر أو مصنع، وهو أمر يعيق من عمل المسعفين إلى حد كبير·
وأضاف أن على الأهالي أن يفسحوا الطريق أمام أصحاب الاختصاص من رجال الشرطة وسيارات الدفاع المدني وكذلك الإسعاف لكي يتمكنوا من الوصول إلى مركز الحدث بسهولة ويسر وبأسرع وقت ممكن، لما لعنصر الدقائق من أهمية في إنقاذ حياة الأفراد وتقديم العون للحالات المصابة وكذلك التعامل معها، وخاصة الحرائق، بصورة أسرع حتى لا تتفاقم المشكلة·

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد يكرم الفائزين بجائزة دبي التقديرية لخدمة المجتمع