الإمارات

الاتحاد

نظام لتخفيض إنتاج النفايات في أبوظبي بنسبة 70% عام 2015

سيارات نقل نفايات متجهة إلى مطمرة الظفرة لتفريغ محتوياتها

سيارات نقل نفايات متجهة إلى مطمرة الظفرة لتفريغ محتوياتها

يتجه مركز إدارة النفايات في أبوظبي إلى تطبيق نظام متكامل لإدارة النفايات في إمارة أبوظبي بتطبيق أفضل المعايير العالمية في أعمال الجمع والنقل والمعالجة والتخلص الآمن السليم من النفايات. والذي سيتحقق بعد الانتهاء من إنشاء مطمرة صحية هندسية في منطقة الظفرة في أبوظبي، والثانية في منطقة الرويس، والانتهاء من إنشاء محطة فرز النفايات في المفرق.
وأكد دكتور سالم الكعبي، نائب مدير عام مركز إدارة النفايات في أبوظبي أن إنشاء المطمرتين ومحطة فرز النفايات ستساهم في تقليل التلوث البيئي، إلى جانب خفض كميات النفايات التي يتم طمرها والعمل على فرز النفايات لزيادة المواد التي سيعاد تدويرها ومعالجتها.
وأوضح دكتور الكعبي لـ “الاتحاد” أن عملية فرز النفايات ستتم بداية في محطة الفرز في المفرق والتي سيتم فيها تحويل النفايات القابلة لإعادة التدوير كالخشب والبلاستيك والورق والألومنيوم إلى مصانع إعادة التدوير، والنفايات التي لا يمكن معالجتها (الخطرة) ستحول إلى مطمرة النفايات في الظفرة. وستستقبل محطة الفرز بالمفرق النفايات المنزلية والتجارية والصناعية غير الخطرة.
ومن المتوقع أن تستوعب محطة فرز النفايات بالمفرق 3000 طن في اليوم بينما مطمرة الظفرة الصحية الهندسية تستوعب كافة نفايات مدينة أبوظبي لمدة 40 سنة قادمة وأكثر.
وأفاد دكتور الكعبي أن المطمرتين التي بدأت عمليات إنشاؤها في الرويس والظفرة تعدان أول محطتين تصممان في أبوظبي بأسلوب هندسي يمنع تسرب أي مواد ضارة من المطمرة إلى المياه الجوفية، كما تتميز بوجود نظام لتجميع المياه العادمة ومعالجتها من جميع الغازات التي يمكن أن تنتج من المطمر.
والمطمر هو إحدى الوسائل المستخدمة للتخلص من النفايات الصلبة على الأرض، حيث يتم إيداع النفايات بطبقات رقيقة (حتى متر واحد) وتضغط عبر الآليات الثقيلة كالكومبكتور والدوزر. ويتم وضع وضغط عدة طبقات فوق بعضها لتشكيل خلية نفايات تصل سماكتها إلى 3 متر، علما أنه يتم تغطية كل خلية بطبقة من التراب المضغوط عند نهاية كل يوم، وذلك لمنع الروائح الكريهة وتطاير المخلفات بسبب الرياح.
وفي المستقبل القريب ستشهد منطقة الظفرة إنشاء محطة لمعالجة النفايات الخطرة والكيماوية، ومحطة لإعادة تدوير الإطارات، علما أن المنطقة نفسها فيها الآن محطة لإعادة تدوير نفايات الهدم والإنشاء لإنتاج ركام معاد تدويره يستخدم في الأعمال الإنشائية والطرق والبنية التحتية.
ويشار إلى أن مطمرة النفايات في الظفرة التي ستصمم بأسلوب صحي هندسي ستكون بمثابة إحلال لمطمرة الظفرة الموجودة حاليا والتي تم إنشائها منذ حوالي 38 سنة، وتعد إحدى أكبر المطامر في الإمارات، ويبعد حوالي 72 كم جنوب غرب أبوظبي في منطقة الظفرة، ويتمركز ببقعة أرض منخفضة ومالحة ومسطحة محاذية لطريق الظفرة السريع، حيث تتواجد المطمرة في مكان في الصحراء غير مأهول ومحاط بالكثبان والقليل من النباتات.
ويقدر مجموع النفايات اليومية الواصلة من أبوظبي إلى مطمرة الظفرة 21,700 طن يومياً أي بإجمالي 7,932,846 طن بالسنة من كل أنواع النفايات، 60% منها تمثل نفايات الهدم والبناء ويتم تحويلها لمركز إعادة التدوير والباقي يحول إلى المطمرة، وهي تشكل 82% من مجموع النفايات في إمارة أبوظبي.
ويبلغ المتوسط اليومي للنفايات القادمة إلى المطمرة هو 22 ألف طن باليوم مع معدل وسطي 1200 شاحنة يومياً.
وأفاد دكتور سالم الكعبي، نائب مدير مركز إدارة النفايات أن المركز بصدد تنفيذ خطة تطويرية لعدد من مطامر النفايات في العين والمنطقة الغربية، حيث جاري تحديث كلا من مطمرة ليوا، مطمرة مدينة زايد، المرفأ، غياثي والسلع بالإضافة إلى تطوير نقاط تجميع النفايات الزراعية بالقرب من مزارع العين والختم وليوا ومدينة زايد.
وفيما يخص مطمرة الرويس أوضح دكتور الكعبي أن المركز بدأ بعمليات البناء الجزئي في مطمرة الرويس حيث انتهى من مرحلة الحصول على التراخيص ومن وضع التصاميم للمطمرة، التي ستكون مجهزة ومصممة أيضا بأسلوب هندسي صحي يمنع تسرب أي مواد ضارة من المطمرة إلى المياه الجوفية.
ويأتي إنشاء مطمرة الظفرة في إطار خطة المركز لإنشاء قرية إدارة النفايات في مدينة أبوظبي والتي ستنشأ في الظفرة (طريق حميم) حوالى 77 كم من أبوظبي وتقع قرب مكب النفايات الحالي، وسوف تتضمن مطمرة صحية هندسية للنفايات ومحطة لمعالجة النفايات الخطرة ومحرقة للنفايات الطبية ومصنع لإعادة تدوير الإطارات المستعملة، ومصنع لإعادة تدوير نفايات الهدم والبناء.
وبين دكتور الكعبي أنه قد تم إنشاء وتشغيل عدد من المرافق في إطار خطة المركز لتطوير نظام متكامل لإدارة النفايات في الإمارة تماشيا مع المعايير الدولية للحد من إنتاج النفايات، ومن هذه المرافق؛ مصنع إعادة تدوير مخلفات الهدم والبناء عام 2010 وبطاقة استيعابية تصل إلى 8 آلاف طن في اليوم، ومصنع لإعادة تدوير الزيوت المستعملة عام 2010 وبطاقة استيعابية 25 ألف طن في السنة، وقابلة للزيادة حسب حجم الزيوت المستعملة، ومصنع السماد للنفايات الزراعية بالمفرق بطاقة استيعابية 40 ألف طن في السنة، ومصنع الختم للسماد للنفايات الزراعية بطاقة استيعابية 30 ألف طن في السنة، ومصنع ليوا للسماد من النفايات الزراعية بطاقة استيعابية 30 ألف طن في السنة.
وتأتي جهود مركز إدارة النفايات في أبوظبي في تحديث المطامر في أبوظبي وإنشاء قريتين للنفايات في أبوظبي والعين في إطار خطة المركز لخفض إنتاج النفايات بنسبة 70% بحلول عام 2015، وخفض إنتاج النفايات بنسبة 80% بحلول عام 2018، والاستفادة من النفايات عبر إعادة تدويرها ومعالجتها أو التخلص الآمن منها، خاصة وأن مستوى النفايات في الإمارة يعد من أعلى المستويات عالميا حيث تنتج إمارة أبوظبي نحو 12 مليون طن سنوياً بمعدل 33 ألفاً و247 طناً يوميا، ويتم طرح معظمها في مدافن النفايات الأمر الذي ينتج عنه آثار سلبية على الصحة والبيئة.
كما تنتج النفايات القابلة للتحلل البيولوجي النفايات العضوية ومخلفات المطابخ كمية كبيرة من غاز الميثان أحد الغازات الدفيئة المساهمة بقوة في التغير المناخي.

اقرأ أيضا

قرقاش: محمد بن زايد يدرك أهمية تعاضد الأمم والشعوب