الاتحاد

الاقتصادي

صفحة واحدة فقط نصيب الدواء العربي سنوياً من التقارير الاقتصادية!

باستثناء التقرير الاقتصادي العربي الموحد الذي تصدره الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وصندوق النقد العربي ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول في شهر سبتمبر من كل عام حول الاقتصاديات العربية لا يوجد تقرير أو مرجع علمي يرصد تطور حركة الدواء العربي سنويا ويحلل مشكلاته·
ويفتقر التقريرالاقتصادي العربي الموحد إلى المعلومات التفصيلية عن تطورات صناعة الدواء العربي في كل دولة كما أن غالبية إحصائياته قديمة، وتضمن في العامين الماضيين صفحتين فقط من بين عدد صفحاته البالغة 724 صفحة معلومات قليلة جدا لا تسمن ولا تغني من جوع أي محلل أو راصد لتطورات صناعة الأدوية في المنطقة العربية الأمر الذي يؤكد أن التكامل ليس مفقودا في التصنيع فقط بل في المعلومات أيضا وهي أقل مطلب لإعداد إستراتيجية عربية لتصنيع الدواء العربي!
ورصد التقرير آخر تطورات صناعة الدواء في المنطقة العربية خلال العامين الماضيين فذكر أن بعض الدول العربية تمتلك صناعة دوائية تنمو بسرعة كما هو الحال في الإمارات وسورية والأردن والسعودية والمغرب وتونس والجزائر مشيرا إلى أن الإمارات تواصل تنمية صناعة الدواء بها حيث بدأت تشغيل مصنعين للأدوية بعد مصنع جلفار وهما مصنع جلوبال فارما تابع لشركة دبي للاستثمارومصنع نيوفارما ،ويعتبر المصنع الأخير أول مصنع للدواء في إمارة أبو ظبي وقد بلغت تكلفته الاستثمارية 19مليون درهم ويتوقع أن يتم تسويق 65% من إنتاجه داخل دول مجلس التعاون الخليجي·وشهدت صناعة الدواء في المغرب تطورا كبيرا بدخول مصنع جديد بالدار البيضاء تابع لشركة فارما 5 مرحلة التشغيل التجريبي وقيام شركة مغربية سويسرية وأخري فرنسية ببناء مصنعين جديدين باستثمارات تصل إلى حوالي 19مليون دولار، وتعتمد صناعة الدواء في المغرب والإمارات على التصدير للأسواق المجاورة·
وقامت سلطنة عمان بافتتاح مصنع للدواء خلال عام 2003 بهدف تلبية جزء من حاجة السوق المحلي والتصدير لدول مجلس التعاون الخليجي، وقد بلغت التكلفة الاستثمارية للمصنع نحو 50مليون دولار·
وأعدت الحكومة الأردنية خطة جديدة للاستثمار في الأدوية الرائجة التي سقطت عنها براءات الاختراع مما سيؤدى إلى مضاعفة حجم صناعة الدواء في الأردن بحيث تصل إلى مليار دولار في نهاية العقد الحالي، وسجل عدد من شركات الدواء في الأردن بعض منتجاته في أميركا وبريطانيا وألمانيا والسويد ويقوم بتصديرها إلى أكثر من 60دولة منها السعودية والجزائر وليبيا والعراق·
وتغطى صناعة الدواء في مصر أكثر من 90%من حاجة السوق المحلي ويوجد بمصر حاليا 60مصنعا يدار بعضها بواسطة شركات متعددة الجنسيات، وتنتج حوالي 6آلاف صنف من الأدوية ،وبلغ حجم سوق الدواء في مصر حوالي 1170مليون دولار·
وبالرغم من عدم قدرة شركات إنتاج الأدوية في السعودية على الوفاء بحاجة السوق المحلية الضخمة إلا أنها تسعى للتوسع في التسويق خارج السعودية وخصوصا في الدول التي تم تسجيل الأدوية فيها مثل العراق ،ويقدر حجم سوق الخدمات الطبية في السعودية ويشمل الدواء والمعدات والتجهيزات والخدمات بنحو 8مليارات دولار سنويا، ولهذا السبب تسعى كبريات شركات المعدات الطبية والصيدلانية للحصول على نصيبها من هذه السوق·وقد ارتفع حجم استهلاك الأدوية البيطرية في السعودية عام 2003 نتيجة انتشار الأوبئة التي تصيب المواشي والطيور إلى نحو 93مليون دولار علما بأن تصنيع هذه الأدوية في السعودية لا يزال في بداياته حيث تستورد جزءا من احتياجاتها من الأردن ومصر·
الجدير بالذكر أنه حتى الدول العربية التي قطعت شوطا كبيرا في مجال المنتجات الصيدلانية لم تخط بعد خطواتها الأولى في إنتاج المعدات الطبية وعلى وجه الخصوص معدات تجهيز المستشفيات والتي لا تحتاج بعضها إلى تقنية عالية·

اقرأ أيضا

«المركزي» يكذب أنباء دعمه لأي عملات مشفرة