الاتحاد

الإمارات

الأحبابي: دعم رئيس الدولة العامل المؤثر في تجديد الاتجاهات البحثية

الأحبابي خلال افتتاح الندوة أول من أمس (تصوير مصطفى رضا)

الأحبابي خلال افتتاح الندوة أول من أمس (تصوير مصطفى رضا)

(أبوظبي) - أكد معالي المهندس مبارك سعد الأحبابي رئيس دائرة أعمال رئيس الدولة، أن دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله يعد العامل المؤثر في تجديد الاتجاهات البحثية ونوعيتها ورفع سقف الطموح والاستفادة منها.
ودعا الأحبابي في تصريحات للصحفيين على هامش أعمال الندوة الدولية الأولى للمحافظة على أنواع الطيور المهددة بالانقراض وإكثارها التي تختتم أعمالها اليوم، الجهات المعنية بالبيئة والمسؤولة في مختلف دول العالم إلى إصلاح التأثيرات السلبية على البيئة، وتنشيط العمل البحثي والتقني للوصول إلى سلوك مرشد يخدم بقاء الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.
وقال إن شعب الإمارات بمختلف شرائحه وهواياته ورث حب الطبيعة والمحافظة عليها من المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتأصل لدى الجهات المعنية والأفراد هذا الحب سلوكاً وتطبيقاً، والذي بدا واضحا في إنشاء الهيئات وتنشيط الأبحاث وتنظيم الفعاليات للحفاظ على هذا الموروث.
ولفت إلى أن دائرة أعمال رئيس الدولة تدعم وبقوة مجالات البحث العلمي للطيور وغيرها من الكائنات.
وأكد الأحبابي أن أطروحات ومناقشات اليومين الأول والثاني للندوة الدولية الأولى للمحافظة على أنواع الطيور المهددة بالانقراض وإكثارها والمنعقدة حاليا في قصر الإمارات بلورت وبشكل كبير محددات العمل المستقبلي في مجال أبحاث الطيور المهددة بالانقراض خاصة الحبارى منها.
وقال إن الندوة من خلال جلساتها المتخصصة ستضع تصوراً كاملاً يشمل كافة نتائج التجارب والخبرات العالمية والتي ستوظف مستقبلا لخدمة أبحاث دائرة أعمال رئيس الدولة في هذا المجال.
وذكر الأحبابي أن دعوة 60 عالما وباحثا من 45 دولة على مستوى العالم لفت الانتباه إلى خطورة انقراض كائنات تعد من ركائز التراث العربي والخليجي، مؤكدا اهتمام دولة الإمارات بدعم الأبحاث والجهود الرامية إلى الحفاظ على الكائنات المهددة بالانقراض من الطيور وغيرها.
التطورات المناخية
ويرى الأحبابي أن وتيرة الحياة المتسارعة والتطورات والتغيرات المناخية والمعيشية على الكرة الأرضية أثرت وبشكل كبير على ديمومة الكائنات في الطبيعة، ونالت من تكاثرها الفطري، فضلا عن تأثير الحروب والنزاعات والاستخدام غير المرشد والتغير المناخي والعبث المنظم وغير المنظم وجميعها عوامل أثرت سلبا على وتيرة التكاثر الآمن للكائنات، بل وهددت غالبيتها بالانقراض.
وردا على سؤال إن كانت الندوة ستخرج بتوصيات يمكن الاستفادة منها محليا وعالميا، قال الأحبابي إن وجود هذا الكم من العلماء والباحثين يشكل واقعا خصبا وأرضية ملائمة لتبادل الخبرات، كما يعد فرصة لتبادل الآراء والأفكار والتعرف إلى تجارب ونتائج أبحاث لم تكن معروفة بالقدر الكافي من قبل.
وتوقع أن تكون التوصيات ركيزة للعمل التطبيقي في الدائرة خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا توفير ما توصلت إليه الندوة من نتائج لخدمة الراغبين والمهتمين في المؤسسات والهيئات والأفراد في مجال العمل البحثي إقليميا ودوليا.
وكانت الندوة الدولية الأولى للمحافظة على أنواع الطيور المهددة بالانقراض وسبل إكثارها والتي تعقد تحت رعاية دائرة أعمال رئيس الدولة بقصر الإمارات قد واصلت أعمالها بمناقشة إحدى عشرة ورقة بحثية مقدمة من باحثين وخبراء ومتخصصين في مجال تقنية تكاثر الطيور البدائية، وسبل البحث العلمية لإنتاج نوعية معينة من الطيور من حيوانات منوية مختلفة.
وفي الجلسة الأولى التي ترأسها الدكتور نهاد زاخر العميد السابق لكلية الزراعة، جامعة العين قدمت ثلاث أوراق بحثية لثلاثة متخصصين في علوم الثروة الحيوانية.
وطرح الدكتور تاكاهيرو تاجيما كبير الباحثين في المعهد القومى عددا من التصورات حول تحسين معدل نمو الخلايا التناسلية، مشيرا إلى أن توليد سلالة تناسلية من الدجاج المعدل وراثيا وإزالة الخلايا الجرثومية البدائية من أجنة المتلقي قبل نقل الخلايا الجذعية البدائية من الدجاج المانحة تكون واحدة من أكثر الوسائل فعالية.
وقال إنهم قاموا بتطوير تقنية جديدة لاستبدال كامل للسلالة الجرثومية للدجاج المتلقي بخلايا جرثومية من الدجاج المانحة. وبين عدد الجرعات الأنسب من مادة البوسلفان التي تحقن بها صفار البيضة الخصبة قبل الحضانة، للحصول على أفضل منتج للتجربة.
وأشار الدكتور تاكاهيرو إلى أن تقنية الاستبدال قدمت طريقة وآلية صلبة لتوليد دجاجة معدلة وراثيا تساعد على المحافظة على الموارد الجينية للطيور.
واستعان الدكتور تاكاهيرو بصور ورسوم بيانية في شرح تصوراته التي لقيت اهتماما كبيرا من الباحثين الذين طرحوا عدة أسئلة لاستبيان بعض النقاط خاصة في النسب التي طرحها مقدم الورقة الأولى.
استنساخ الطيور
أما الورقة الثانية التي جاءت تحت عنوان “إمكانية استنساخ الطيور”، فقدم فيها البروفيسور اتسوشي تاجيما، أستاذ علم فسيولوجيا الحيوان بكلية الدراسات العليا في الحياة والعلوم البيئية بجامعة تسوكوبا باليابان سرداً تاريخياً عن تطور الأبحاث في مجال استنساخ الطيور، مشيرا إلى جهود حديثة تعود إلى 1997 حيث طرحت عدة بدائل واختيارات للمحافظة على المصادر الجينية للطيور.
وقال إن التطور الهائل والرائع في تقنيات النقل النووي في الثدييات فتح آفاقا واسعة ومنح خيارا جديدا للمحافظة على المصادر الجينية، مشيرا إلى أن التقنيات التي استخدمت في نقل الخلايا في الثدييات لا يمكن تطبيقها بصورة مباشرة على أنواع الطيور بسبب الاختلافات الفيسيولوجية والتشريحية بين النوعين.
وأضاف أنه في عام 2002 تم شرح الاستراتيجية الرئيسية لإنتاج طيور معدلة وراثياً باستخدام الخلايا التناسلية البدائية، وأنه حسب السيناريو الذي وضعه تاجامي فإن إنتاج سلالة كميرا يمكن أن يتم من خلال نقل الخلايا التناسلية البدائية لأجنة الأفراخ في بدايتها.
ولفت البروفسير اتسوشي تاجيما إلى التجارب الجادة التي طبقت لإنتاج دجاج معدل جينياً.
ونالت ورقة البروفيسور استحسانا كبيرا من المشاركين الذين استفسروا عن بعض التجارب والخطوات والسيناريو الذي طرحه تاجيما واستعانته بصور من تجاربه وجهوده مع الحرص على شرح التطور خطوة بخطوة في الأبحاث حول إمكانية استنساخ الطيور.
وكانت الورقة الثالثة بعنوان “نمو الطيور في حاضنات بديلة” قدمها الدكتور أدريان شيرمان الباحث في معهد روزالين ورويال دك بمدرسة الدراسات البيطرية جامعة ادنبره.
وأوضح دكتور أدريان أن التلاعب في جينات الطيور يتطلب إما إضافة مادة جينية للأجنة الصغيرة للسماح بنوع من التفاعل مع الخلايا الجينية التي ستصبح لاحقا خلية تناسلية ناضجة لدى الطيور، أو بديلا عن ذلك القيام بزرع خلايا تناسلية أولية التي عقب اختيارها لتناسب المتلقي.
وشرح ذلك بأنه في كلتا الحالتين فإنه من الضروري التعامل مع الأجنة الصغيرة التي تطور صفار البيض “المح” في البيضة. وهذا الأمر يمكن الحصول عليه وتحقيقه بإزالة جزء صغير من غشاء الأجنة “صنع نافذة” قبل معالجة الأجنة، ثم إغلاقها للسماح لعمليات تفريخ متتالية.
واستطرد دكتور أدريان في الشرح مفصلا ذلك بأنه بديلا عن ذلك يمكن نقل البيضة قبل معالجتها من الغشاء الأصلي، إلى صحن للقيام بالإجراءات والخطوات المطلوبة لزرع البيضة في غشاء جديد.
وقال إن نجاح زرع بيضة للتفريخ والتفقيس باستخدام غشاء بديل يتطلب أن تكون ظروف الأجنة الموضوعة للتجربة متقاربة مع عملية الحضانة بقدر الإمكان.
الدجاج والتدرج
وفي بداية الجلسة الرابعة قدم الدكتور سوك جين كانج من إدارة تكنولوجيا الزراعة الحيوية، الباحث المشارك في جامعة سيول الوطنية بكوريا الجنوبية ورقة بعنوان “الكيمرا بين الدجاج والتدرج (الفيزنت)”، أشار فيها إلى أن الخلية التناسلية هي فريدة من نوعها تقوم بنقل المواد الوراثية كأنسجة، موضحا أن الخلايا التناسلية الأولية تنتقل عبر الأوعية الدموية أثناء مرحلة التطور الجنيني.
وأوضح دكتور سوك أن تكنولوجيا الخلية الوسيطة تبرز كوسيلة واعدة في مجال التكنولوجية الحيوية للطيور، والتي تعمل مثلاً على نقل الجينات وحفظ الأنواع.
وقال إنه جرى مؤخرا إنتاج سلالة الكيمرا والدواجن المعدلة وراثيا بواسطة زرع الخلايا السلالية، وتمت محاولة تحسين نظام السلالة الكيمرا عن طريق نقل الخلايا التناسلية الأولية معتمدين على نجاحات سابقة.
وأوضح أنه يتم الحصول على الخلايا التناسلية البدائية من الغدد التناسلية الجنينية لفرخ دجاج لم يتعد عمره 7 أيام، حيث تتم معالجتها وتقويتها بخلايا مغنطيسية نشيطة ثم نقلها إلى الأوعية الدموية للدجاج.
وبالإضافة إلى ذلك، ذكر الدكتور سوك أنه تم تقييم تأثير خلايا الطيور المانحة على المتلقين بين الأنواع من الذكور. والنقل المثلي بين “ ذكور وذكور” والذي يكشف عن إنتاجية عالية للمني المهجن، كما أن الفقس يكون أفضل من نقل الخلايا التناسلية بين أجيار جنسيا ( إناث لإناث).
وفي ختام ورقته البحثية، قال إنه يمكن استخدام نقل الخلايا الجرثومية لاستنساخ وإنتاج الطيور بين الأنواع، كما أنها وسيلة واعدة للحفاظ على الطيور البرية المهددة بالانقراض.

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد: دعم القيادة منحنا التميز في ساحات العمل الإنساني