الاتحاد

عربي ودولي

خادم الحرمين وشيخ الأزهر: تكثيف الجهود لنشر ثقافة السلام والتسامح

خادم الحرمين خلال زيارته جامع الأزهر الشريف أمس (أ ف ب)

خادم الحرمين خلال زيارته جامع الأزهر الشريف أمس (أ ف ب)

القاهرة (وكالات)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وشيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب أمس الأمتين العربية والإسلامية إلى الوحدة «خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تستهدف الأمة وتسعى إلى تمزيق وحدتها».
جاء ذلك في بيان أعقب زيارة العاهل السعودي لمقر الأزهر الشريف في خطوة رسمية هي الأولى من نوعها بحث خلالها في عدد من قضايا الأمتين العربية والإسلامية وسبل مواجهة التطرف والإرهاب .
وأكد خادم الحرمين الشريفين وشيخ الأزهر الشريف في هذا الإطار «أهمية استمرار التعاون والتكاتف بين المملكة العربية السعودية والأزهر الشريف للحفاظ على الثوابت الدينية ونبذ الفكر المتطرف»، وشددا
على أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من تكثيف الجهود والتنسيق المشترك «لنشر ثقافة السلام والتسامح والتعايش المشترك وعلى أن الأزهر الشريف والمملكة العربية السعودية يد واحدة في مواجهة الإرهاب».
وأكد الطيب أن الأزهر الشريف «يقدر الدور الكبير الذي تقوم به المملكة العربية السعودية مع أشقائها العرب تجاه أمن ووحدة امتنا العربية والإسلامية بما يسهم في إرساء دعائم السلام والتعايش المشترك» في حين أشاد العاهل السعودي بجهود الأزهر الشريف «في نشر الفكر الوسطي ومحاربة التطرف والإرهاب».
وكان العاهل السعودي يرافقه الطيب وعدد من كبار المسؤولين قد جال داخل جامع الأزهر الشريف حيث اطلع على بعض أعمال الترميم وأروقته المختلفة.
وشهدت الجولة أيضاً وضع حجر الأساس لمدينة جديدة للبعوث الإسلامية لخدمة الطلاب الوافدين يتم إنشاؤها بمنحة من خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وأهدى الملك سلمان شيخ الأزهر الشريف، كسوة الكعبة المشرفة. ومن جانبه، أصدر الإمام الأكبر للجامع الأزهر قرارا بتوثيق الزيارة رسميا ووضع الكسوة في الجامع الأزهر بمناسبة زيارة العاهل السعودي الذي حرص مع الطيب على أداء ركعتي تحية للمسجد.وتأتي زيارة خادم الحرمين الشريفين للأزهر الشريف في إطار زيارته الحالية لمصر التي تستمر خمسة أيام وتستهدف تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات فضلا عن بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقال الأزهر في بيان ان من المقرر أن تستقبل مدينة البعوث الإسلامية آلاف الطلاب الوافدين من 102 دولة حول العالم والذين يفدون سنويا للدراسة في الأزهر الشريف لينشروا الوسطية والسلام في كافة ربوع العالم.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد خصص 170 فدانا لأقامه مدينة البعوث الإسلامية الجديدة لتكون مدينة متكاملة لخدمة الطلاب الوافدين الذين يدرسون في الأزهر الشريف.
وعلقت لافتات ترحيب تحمل صورا للسيسي والملك سلمان قرب الجامع الأزهر وسط إجراءات أمنية في محيطه.
وكان الملك سلمان قد اجتمع في مقر إقامته الليلة قبل الماضية مع البابا تواضروس الثاني بابا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فيما يعد حدثا نادرا من نوعه في العلاقات المصرية السعودية.
ورحب المتحدث باسم الكنيسة في بيان بصفحته على فيسبوك بزيارة العاهل السعودي قائلا إنها «تأتي تأكيدا لعلاقات الأخوة والمحبة التي تربط بين مصر والسعودية».
وأضاف أن البابا قدم له الشكر على رعاية حكومته المصريين العاملين في المملكة.
إلى ذلك، قال بيان لمجلس الوزراء المصري صدر أمس بعد يوم من توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع السعودية إن جزيرتي تيران وصنافير الموجودتين في البحر الأحمر تقعان في المياه الإقليمية للمملكة.
وجاء في البيان «أسفر الرسم الفني لخط الحدود، عن وقوع جزيرتي صنافير وتيران داخل المياه الإقليمية للمملكة العربية السعودية».
وأضــاف البيــان الذي صدر وسط تساؤلات مصريين عن نصوص اتفاقية ترسيم الحدود «الجدير بالذكر أن جلالة الملك الراحل عبد العزيز آل سعود كان قد طلب من مصر في يناير 1950 أن تتولى مصر توفير الحماية للجزيرتين وهو ما استجابت له وقامت بتوفير الحماية للجزر منذ ذلك التاريخ».

اقرأ أيضا

اتهام سيدة بالتخطيط لتفجير كاتدرائية في لندن