الاقتصادي

الاتحاد

شركات نفط هندية تبحث عن فرص استحواذ خارج الحدود

محطة وقود في الهند التي تبحث شركاتها النفطية عن فرص استحواذ خارج الحدود

محطة وقود في الهند التي تبحث شركاتها النفطية عن فرص استحواذ خارج الحدود

تطمح الهند إلى الانضمام إلى نادي عمالقة الطاقة العالميين، وتعكف بعض أكبر الشركات الهندية الحكومية والخاصة على البحث الدؤوب عن منشآت نفط وغاز خارج الهند في مسعى للاستفادة من تدني أسعارها خلال الأزمة العالمية من جهة والتحرر من القوانين المقيدة داخل الهند من ناحية ثانية.

وضمن أحدث التطورات في هذا الشأن قامت مجموعة شركات ريلاينس أند ستريز ليمتد التي يتولى إدارتها الملياردير موكيش أمباني بتقديم عرضها لشراء ليونديل باسل اند ستريز، شركة تصنيع البتروكيماويات وتكرير النفط التي كانت أشهرت إفلاسها. هذا العرض الجديد يثمن الشركة المتمركزة في هولندا بقيمة 14.5 مليار دولار بحسب مصادر عليمة. كما تبحث ريلاينس عن منشآت خارجية أخرى منها شركة فاليو كرييشن انك الكندية التي لها مساحات شاسعة من الرمال الزيتية في ألبيرتا. كذلك هناك شركات هندية منافسة أصغر مثل مجموعة إيشارجروب التي تسارع من وتيرة بحثها خارج الهند مع تركيزها على منشآت وحقول تتخلى عنها رويال داتش شل وغيرها من كبرى شركات النفط العالمية.
وقد قامت مؤخراً كل من ريلاينس وإيسار المتمركزتين كلتيهما في مومباي بتعيين مديرين تنفيذيين كانا يعملان في كبريات شركات النفط لتعزيز جهود توسعاتهما دولياً. فيما قالت شركة البترول والغاز الطبيعي الحكومية الهندية إنها قد تنفق ما يصل إلى 30 مليار دولار خلال العقد القادم على شراء حقول بترول وغاز عالمية.
وتبحث شركات هندية عن مشروعات في كافة أنحاء العالم لتأمين احتياجاتها من المواد الأولية لتقليل اعتمادها على النفط المستورد، إذ إن الهند تستورد حاليا 70 في المئة من نفطها بقيمة تزيد على 90 مليار دولار كل سنة.
كما تعتزم الشركات الهندية توسيع انتشارها عالمياً من خلال استحواذها على مصاف وحقول وغيرها من المنشآت في أسواق نائية، وتريد أن تتحرر من قيود القوانين المحلية التي بموجبها تتدخل الحكومة الهندية في عمليات التنقيب وتسعير الموارد الطبيعية الأمر الذي يعرقل توسعاتها.
وفي ذلك يقول سيريل شروف مدير مؤسسة أمارتشاند منجالداس الهندية التي تقدم استشارات الاستحواذ: “يوجد كثير من تعقيدات السياسات والقوانين محلياً وفي ظل المناخ الحالي تتطلع الشركات الهندية إلى كثير من فرص الصفقات الواعدة في الخارج.”
كما يقول جون ماكارتر مدير قسم صفقات النفط والغاز في إيرنست أنديونج: “كثيراً ما نشهد كبار الشركات العالمية تشتري مثل هذه المنشآت، ولكن يبدو أن الوضع قد يبدأ في التغير”.
إن صفقة استحواذ ريلاينس على ليونديل ستعني تعزيز طموحات الملياردير الهندي لبناء اتحاد شركات طاقة عالمي حجمه يصل إلى 80 مليار دولار في مجال التنقيب عن النفط والغاز ومصافي النفط والبتروكيماويات التي تستخدم في مختلف الصناعات ابتداء بتعبئة الأغذية إلى المنسوجات.
يذكر أن ريلاينس أكبر شركة هندية خاصة من حيث القيمة السوقية تقوم حالياً بتشغيل أضخم مجمع مصافي نفط في العالم، في موقع في ولاية جوجارات غربي الهند في مقدوره معالجة 1.24 مليون برميل نفط خام في اليوم وأن المصافي مصممة بحيث تعالج أنواع النفط بالغة الثقل.

عن “وول ستريت جورنال”

اقرأ أيضا

«اقتصادية أبوظبي»: 1244 مناقصة بـ 15 مليار درهم بمحتوى محلي