الاتحاد

الإمارات

مؤتمر دولي عن المواطنة الشاملة في العالم الإسلامي

بن بيه وجانب من الحضور خلال توقيع الاتفاقية (من المصدر)

بن بيه وجانب من الحضور خلال توقيع الاتفاقية (من المصدر)

لندن (الاتحاد)

وقع منتدى «تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة»، مذكرة تفاهم مع وكالة «ولتن بارك» التابعة للخارجية والكومونولث البريطاني، تقضي باتفاق الجانبين على عقد مؤتمر دولي خلال المرحلة المقبلة، يتناول موضوع «المواطنة الشاملة» في العالم الإسلامي.
جاء ذلك خلال أعمال الملتقى الثالث من «حوارات المواطنة الشاملة» الذي عقد في لندن، أمس، وهو المحطة الثالثة من سلسلة حوارات التي ينظمها «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة»، بالتعاون مع مؤسسة «ولتن بارك»، التابعة للخارجية والكومونولث البريطاني، ومركز «كساب» للحوكمة الثقافية التابع لمنظمة «أديان» اللبنانية، وبدأت المحطة الأولى في روما 2018، والثانية في أبوظبي «نوفمبر 2018».
وقال معالي الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، في ورقة علمية قدمها في الملتقى الثالث، إن مفاهيم وقيم المواطنة لم تكن على مرّ العصور واختلاف الأقطار، على نمط واحد، بل ربما الأصوب أن نتحدث عن مواطَنات، تتّسع أو تَضيقُ، حسب السّياقات الثقافية، مؤكداً أن الوثيقة المأمولة التي ينشدها منتدى تعزيز السلم، تحترم الاختلافات الثقافية والخصوصيات المحلية، ولا تعيب عقود المواطنة في الدول كافة، وإنما تغنيها وتثريها بالقيم الدينية التي غابت عن المواثيق الدولية. وأضاف أنه بذل ما في وسعه من أجل «وضعِ تَصوّر مؤصَّل، مستمدّ من النصوص الدينية، ومراعٍ للسياق الحضاري المعاصر، المتجسّد في الدساتير الوطنية والمواثيق الدولية»، موضحاً أنه في كلمته بالملتقى الثاني من حوارات المواطنة الذي استضافته أبوظبي في نوفمبر 2018، قصد تقديم «بعض الأسس والمحدّدات المنهجية لتعريف المواطنة في مفهومها الحديث.
مصالحة بين الهويتين الدينية والوطنية
وقال معاليه : «تمكنّا في (إعلان مراكش) من تقديم مصالحة بين الهوية الدينية والهوية الوطنية، ورفع التنافي المزعوم بينهما، وذلك من خلال تأصيل المفهوم الجديد للمواطنة، انطلاقاً من (صحيفة المدينة المنورة)، بوصفها تقدّم أساساً متيناً للمواطنة التعاقدية في المجتمعات الإسلامية، فهي اتفاق أتى من غير حرب، ولا قتال، ولا عنف ولا إكراه، اتفاق تداعت إليه أطرافه طواعية، ضمن دائرة التفاعل الإيجابي بين مكوّنات مجتمع المدينة، من أجل تحقيق السلم الاجتماعي، القائم على الاعتراف المتبادل بالحقوق والواجبات، والقبول بما يفرضه التنوع، من اختلاف العقائد والمصالح وأنماط الحياة، مع وجود مرجعية حاكمة، يفيء إليها الجميع في حال التنازع والاختلاف».
وقال معاليه إن الإسلام وضع الأسس القانونية لحماية التعددية الدينية، إذ يعتبر وجود هذه التعددية مقصداً شرعياً وإرادة قدرية.
وأكد أن المواطنة تقوم على أسس كبرى هي المساواة في الحقوق والواجبات، ومبادئ الحرية وقبول التعددية، وهي أسس تحميها الدساتير، فلا ينبغي أن تكون محلّ خلاف. والإسلام كسائر ديانات العائلة الإبراهيمية، لا ينافي ما وصلت إليه التجربة الإنسانية في هذا المفهوم الحديث للمواطنة. وإنْ زاد عليها بالروح الأخلاقية التي يصبغها بها.
وأوضح أن تلك هي المبادئ الموجهة لرؤية قيادتنا في الإمارات، رؤية قائمة على قيم الابتكار والجودة والتميّز، حيث يتعزّز كل يوم واقع المواطنة الإيجابية، من خلال مبادرات إبداعية، تدعم مؤشرات الجودة في المواطنة، وتسهم في الارتقاء بميثاق المواطنة، وتعزيز الولاء والانتماء للوطن، بل تحسّن كذلك جودة المواطنة العالمية، من خلال حسن الرعاية التي توليها الدولة، لكل المقيمين فيها، على اختلاف ثقافاتهم ودياناتهم.

اقرأ أيضا

لجنة مؤقتة تناقش سياسة «شؤون الوطني الاتحادي»