الاتحاد

الاقتصادي

2017 نقطة انطلاق الثورة الصناعية الرابعة واستدامة النمو

أبوظبي (الاتحاد)

أثبت الاقتصاد الإماراتي قدرته على الصمود ومجابهة التغيرات رغم الهزات التي حدثت في أسعار النفط خلال 2016، وذلك لاعتماده على استراتيجية التنوع، مقارنةً بالاقتصادات العالمية الأخرى، ما أدى إلى تصنيف 2016 بالنسبة إلى الإمارات، على أنه عام الاستقرار الاقتصادي وتوقع تحقيق مؤشرات ازدهار وتحقيق معدلات نمو جيدة خلال 2017، بتلك العبارات وصف خبراء ومختصون الاقتصاد الإماراتي خلال عامي 2016 و2017.

وأضاف الخبراء أن عام 2017 سيشهد نمواً جيداً في مختلف القطاعات وبصورة أكثر وضوحاً خلال النصف الثاني من العام 2017، لافتين إلى متانة الاقتصاد الإماراتي ومرونته في مواجهة الانخفاض في أسعار النفط والمتغيرات الاقتصادية العالمية.

وأرجعوا حدوث الاستقرار الاقتصادي في الإمارات إلى تركيز الإمارات على تنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط، وبدخول الأسواق والصناعات الجديدة لتحقيق التنمية المستدامة من خلال زيادة النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل الجديدة في الاقتصاد.

وتوقع عدد من خبراء الصناعة في الدولة، أن يكون عام 2017، نقطة انطلاق الثورة الصناعية الرابعة في دولة الإمارات من خلال إجراء مزيد من التنوع وتحرر الاقتصاد الوطني من مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الإجمالي تنفيذاً لخطط واستراتيجيات الحكومات المحلية ورؤية الإمارات 2021، مؤكدين أن القطاع الصناعي مازال يمثل اللاعب الرئيس في عملية التحول الاقتصادي المنشودة.

وأضافوا أن تنامي الأنشطة الصناعية المحلية يأتي ضمن استراتيجية وطنية طموحة تستهدف الوصول بمساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني إلى 20% على الأقل خلال السنوات القليلة المقبلة، مشيرين إلى أن قطاع الصناعة في دولة الإمارات يعتبر من الروافد الحيوية المهمة للاقتصاد الكلي، خاصة في ظل سياسة التنويع الاقتصادي التي تتبعها الدولة، حيث تشكل الكيانات الصناعية بالدولة أحد أهم المكونات الرئيسة بالاقتصاد الوطني. واستطاعت البنوك العاملة بالدولة تخطي كافة التحديات التي واجهتها عام 2016، وتمكنت من تحسين متانة مركزها المالي، وزادت إجمالي موجودات البنوك بقيمة 91 مليار درهم تعادل نموا بنسبة 3,7% خلال 11 شهرا من 2016، لتصل إلى 2,569 تريليون درهم، بنهاية نوفمبر الماضي، وهي بذلك ترتفع لأعلى مستوياتها التاريخية لتلامس حاجز 2,6 تريليون درهم مع نهاية العام.

وأكد خبراء ماليون أن عملية الدمج بين البنكين الكبيرين «أبوظبي الوطني» و«الخليج الأول» ستساهم في تعزيز مكانة الدولة كمركز مالي ومصرفي للشرق الأوسط، وستسمح بطرح العديد من المنتجات المصرفية والتمويلية الجديدة، ما سيوفر الدعم للاقتصاد الوطني، ويعبد الطريق للتعامل بتنافسية عالية مع الأسواق الدولية.

وأشاروا إلى أن القطاع المصرفي سيكمل الأداء الجيد خلال العام الجديد، إذ تظهر المؤشرات التي حققها القطاع خلال العام الماضي استمرار معدلات النمو خلال العام 2017.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يصدر مرسوماً بتشكيل مجلس أمناء «دبي للتحكيم الدولي»