الاتحاد

دنيا

شرطة الفرسان·· مهام وبطولات تتعدى الحواجز

ريم البريكي:
يسهم قسم شرطة الفرسان بدور أمني، يكمل الدور الذي تقوم به الشرطة في نشر الأمن والأمان في ربوع الدولة، ويسير دورها في الخط نفسه الذي تسعى الإدارة العامة لشرطة أبوظبي إلى تحقيقه، ويمتد دور شرطة الفرسان في مشاركات عديدة تظهر الجانب الحضاري للدولة، كما قفزت شرطة الفرسان حواجز المشاركات الداخلية لتصل بمشاركاتها إلى السباقات والفعاليات العالمية، وحصلت على مراكز متقدمة خلال تلك المشاركات، ولتسليط المزيد من الضوء على مهام شرطة الفرسان وتوسيع التعريف بالدور الذي تقوم به التقينا بالمسؤولين في قسم شرطة الفرسان في هذا التحقيق:
بداية يتحدث العقيد حسين محمد حسين رئيس قسم فرسان الشرطة عن نشأة شرطة الفرسان بالدولة فيقول: 'لقد تم إنشاء شرطة الفرسان بتوجيهات ودعم من المغفورله بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'رحمه الله' في عام 1969م، وفي سبيل النهوض بالفروسية كحركة تواكب سياسة التطور التي تنتهجها دولة الإمارات في مجالات مختلفة· وبدأ نشاطنا كنقطة بمنطقة النادي السياحي، بعدها تحولت النقطة إلى مركز في منطقة الزعفرانة، وفي عام 1972م كانت الانطلاقة الحقيقية لشرطة الفرسان بالشكل الصحيح، حيث تم إرسال أول بعثة دراسية في مجال فروسية الشرطة إلى الجمهورية العربية السورية، وكان عدد المنسبين للشرطة الفرسان في ذلك الوقت سبعة أفراد فقط تراوحت أعمارهم من 15إلى 17 سنة، وفي عام 1977م تم تخريج أول دفعة فرسان وأخذت الفروسية مكانتها، ونظرا لذلك التحول تم إنشاء وحدة الفرسان في العام نفسه، وبدأت تعقد دورات فروسية بالوحدة، وتم تأسيس أول فرقة·
وبعد تولي الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان منصبه وكيلاً لوزارة الداخلية بدأ هذا الاهتمام يتضاعف، ووجدت شرطة الفرسان دعما قويا وكبيرا من سموه، تمثل بإرسال الفرسان لدورات ومعسكرات إلى الخارج، والعناية باختيار الخيول الخاصة بفرسان الشرطة وشراء أفضلها، حسب الغرض منها، وسعى سموه إلى إصدار العديد من التوجيهات السامية في هذا الخصوص'·
مواقف لا تنسى
ويعود العقيد حسين محمد إلى البدايات فيقول: 'مع بدء نشأة شرطة الفرسان كانت هناك مواقف لا تنسى، فعندما زارالمغفور له الشيخ زايد 'رحمه الله' المكان وهو المقر الحالي لشرطة الفرسان أمر سموه بتوسيع المقر، وقام بتغيير أسماء الخيول، وقد استفدنا استفادة كبيرة من خبرته 'رحمه الله' في أمور تتعلق بالخيول والتفريق بين النوع الأصيل منها وغيره، وما زالت تلك التوجيهات الكريمة عالقة في ذهني إلى اليوم ومنها كانت الانطلاقة والأساس الذي بني عليه نشاط الفروسية وسياستها حتى الساعة·
وعلى جانب آخر تسعى شرطة الفرسان إلى التوطين، فخلال السنوات الخمس الأخيرة تم التوجه إلى توطين شرطة الفرسان والاعتماد على الفرسان المحليين، ويشترط في المتقدمين للعمل ضمن فريق شرطة الفرسان عدة شروط، منها أن يكون عمر المتقدم من 18 إلى 20سنة، وتوافر البنية الجسمية شبه النحيفة وكذلك يشترط الطول، ويخير الفارس حسب رغبته إلى المجموعة التي يود الانضمام إليها'·
جوانب مختلفة
من جانبه يعرف الرائد عارف سيف الشامسي مدير فرع التدريب بمهام الفروسية فيقول: 'تغطي أكثر من جانب منها الجانب الأمني بالمقام الأول والجانب الاجتماعي والجانب الرياضي، فمن الجانب الأمني تقوم دوريات الفروسية بالتجوال بالمناطق السكنية والمناطق التي يصعب دخول سيارات الشرطة إليها، كالأزقة والممرات بين المنازل، وتقوم دوريات الفرسان بمرافقة المواكب المهمة كرؤساء الدول، ومكافحة أعمال الشغب بالملاعب الرياضية، ولشرطة الفرسان مشاركات رياضية مثل سباقات القدرة وسباق المسافات القصيرة وبطولات قفز الحواجز· وبالنسبة للجانب الاجتماعي تشارك في العروض التي تقام بالدولة مثل أفراح آل نهيان والتكاتف مع مدارس منطقة ابوظبي التعليمية والمشاركة في تنظيم دورات تعليمية بالإضافة إلى قيامنا برحلات لمدارس المنطقة، وفي العام الماضي كانت لنا مشاركة في برنامج صيفنا مميز وهذا العام أيضا سيشهد المزيد من التعاون مع نفس البرنامج الصيفي والذي تنظمه منطقة أبوظبي التعليمية'·
ويضيف بالنسبة لنوعية الخيول هناك سياسة قائمة على اختيار نوعية تلك الخيول فخيول العرض يتم اختيارها وفق مواصفات معينة، وتتجه شرطة الفرسان إلى التوليد المحلي عن طريق السلالات الموجودة بالدولة، أما بالنسبة للخيول التي تتطلب مواصفات خاصة مثل خيول مكافحة الشغب والرياضية فإن الاعتماد على شرائها من الخارج· وفيما يتعلق بتدريس المستجدين ممن ليس لديهم خلفية عن المجال فإنهم يخضعون لدورة تدريبية مدتها أربعة أشهر، وهي دورة أساسية بعدها يتوجهون إلى دورات فرعية تتناسب مع المجال مع تزويدهم بمعرفة عن الخيول·
العنصر النسائي
وعن التوجهات الجديدة التي تسعى شرطة الفرسان إلى استحداثها يقول الشامسي: هناك توجه إلى إدخال العنصر النسائي ضمن فريق شرطة الفرسان خلال الفترات المقبلة، وقد توجبت تلك المشاركة بهدف توفير الكثير من الخصوصية للمجتمعات والجمعيات النسائية والتي يفرض التعامل معها وجود عنصر نسائي أكثر قدرة على التفاهم والتعامل المريحة ووفق عادات المجتمع المحلي الذي يعطي المرأة مكانة خاصة وتعامل خاص يتوافق مع احترامها·
ويذكر الشامسي قصة كانت سببا رئيسا في إدخال العنصر النسائي فيقول: 'لقد طلب منا في إحدى المناسبات وهي مناسبة الاحتفال بيوم المرأة العربية والذي واكب انعقاد مؤتمر المرأة العربية بأبوظبي بعض العناصر النسائية لتقوم باستعراض أمام الوفود المشاركة، فاستعنا بفارسات من أحد أندية الفروسية، لحمل أعلام الدول المشاركة بالمؤتمر، ومن هنا جاءت فكرة مشاركة المرأة كأحد عناصر فرسان الشرطة'·
وعن مراحل التدريب وأنواعها يقول المساعد أول عبد العزيز علي المرزوقي مدرب قفز الحواجز بشرطة الفرسان وأحد الأبطال في ميدان رياضة قفز الحواجز: 'يعتبر فرع التدريب الركيزة الأساسية التي تقوم بتجهيز الفرسان في حالة كانوا مستجدين، ويلتزم فرع التدريب بتخريج فرسان من ذوي الكفاءة العالية، مع دراية كاملة بكيفية العناية بالخيول، وتغذيتها والمحافظة على سلامتها، كما يتم تعليم الفارس بعضا من الرياضات مع الخيل ومنها قفز الحواجز، والبولو، وسباق القدرة والعروض التراثية مثل المبارزة، رياضة السيف والرمح، ورياضة الفولتنج، والقدرة على تنويم الخيل، كما يشتمل التدريب على برنامج محاضرات وندوات تتعلق بالخيول، وينقسم التدريب على النحو التالي: تدريب أساسي ،تدريب عسكري ،تدريب إداري ،وتدريب تخصصي، ويقوم التدريس على أساسي نظري وعملي لكل منها· وعن كيفية استقطاب الفرسان يقول: 'يتم التنسيق بين مدرسة الشرطة وشرطة الفرسان لاختيار الطلاب المستجدين في الدورة التدريبية الخاصة بتأهيل وإعداد فرسان الشرطة بالشكل المطلوب، حيث يتم تخصيص برنامج تدريب يقوم الفارس باتباعه إلى أن ينجز ما عليه، كما أن هناك دورات مكثفة بالخارج لفريق الفرسان'·
وعن عدد الأحصنة التي تمتلكها شرطة الفرسان والعاملة في المجال الأمني يقول المدرب المرزوقي: نمتلك 21 حصانا، وتم جلب 12 حصانا آخر لفريق مكافحة الشغب بالأندية وهو شغب بسيط مقارنة بما يحدث من أعمال شغب في العالم·

اقرأ أيضا