عربي ودولي

الاتحاد

مقتل 20 مدنياً بمواجهات جديدة في مقديشو

جنود صوماليون يأخذون مواقعهم في أوضاع قتالية في مقديشو

جنود صوماليون يأخذون مواقعهم في أوضاع قتالية في مقديشو

قتل عشرون مدنياً على الاقل أمس في اليوم الثاني من معارك عنيفة في مقديشو، حيث سيطرت القوات الحكومية وقوات الاتحاد الأفريقي للسلام، على مواقع كان يسيطر عليها المتمردون، فيما رحب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بتحقيق مستقل بشأن مصير إمداداته في الصومال بعد تقرير ذكر أن شركات مقاولات تقوم بتحويل نصف إمداداته على الأقل إلى الدولة الفقيرة التي تمزقها الحروب لأغراض أخرى.

وقال رئيس جهاز الطوارئ الطبي في العاصمة الصومالية علي موسى إن “حصيلة الضحايا المدنيين كبيرة جدا أمس (الخميس).. لقد أحصينا أكثر من 20 مدنياً قتلوا خلال فترة الصباح وحدها”. وأضاف “أحصى الجسم الطبي نحو 83 جريحاً اصيبوا في تبادل اطلاق النار والقصف المدفعي”. وأوضح أن “العدد الأكبر من الضحايا تم إحصاؤهم في شارعي جونجال وارجنتين حيث ما زالت عمليات اطلاق قذائف الهاون مستمرة”.وأدلى عدد كبير من الشهود بحصيلة مشابهة لعدد القتلى الذين كان بينهم والدة وأطفالها الثلاثة في شارع الجمهورية.
وأفاد صحفي من وكالة فرانس برس بأن السكان القلائل في المكان ينتهزون فرصة هدوء لجمع بعض من أدوات الطبخ والفرار من الأبنية التي أصابتها قذائف وكسرت نوافذها في منطقتي عبد العزيز وبيهاني في أجواء مثقلة بالغبار والدخان. وانتشرت عبوات الرصاص الفارغة في الشوارع بينما تدلت أسلاك الكهرباء التي قطعت من الأسقف. وقتل 23 مدنياً الأربعاء في هذا الجزء من العاصمة خلال الاشتباكات بين القوات الحكومية المدعومة من قوات الاتحاد الافريقي لحفظ السلام، ومتمردي حركة الشباب المتشددة. واستؤنفت المعارك صباح أمس مع تقدم جنود الحكومة الانتقالية المدعومة من مدرعات قوات حفظ السلام. واكد العقيد محمد نور المسؤول عن قوات الأمن في الحكومة الانتقالية، “سيطرنا على مواقع كان يستخدمها” عناصر حركة الشباب لشن هجماتهم.
وأضاف :”قواتنا المدعومة من جنود قوات حفظ السلام تحرز في الوقت الراهن تقدما في شمال مقديشو”. واوضح أن “العدو الذي أرغم على الانسحاب قد أخلى مواقعه”، مشيراً إلى إصابة ثلاثة من جنود الحكومة الانتقالية بجروح. وذكر مراسل وكالة فرانس برس، أن دبابتين وست آليات مدرعة لقوات حفظ السلام قد تمركزت على طول خط الجبهة حيث تدور المعارك، فيما تحاول جرافة ردم الخنادق التي حفرها عناصر من حركة الشباب.
وتستعد الحكومة وقوات حفظ السلام منذ أسابيع لشن هجوم واسع النطاق لاستعادة السيطرة على مقديشو ومناطق أخرى في وسط الصومال وجنوبه، وإخراج المتمردين الشباب منها. إلا أن المواجهات التي غالباً ما تكون تبادلا للقصف المدفعي، يومية وتوقع عدداً كبيرا من القتلى المدنيين. ومنذ نهاية 2009 ، تتوعد الحكومة الانتقالية الصومالية، الضعيفة جداً والتي لا تسيطر إلا على جزء صغير من العاصمة، بالقضاء على المتمردين و”تحرير” المدينة. أما حركة الشباب التي تدين بالولاء لتنظيم القاعدة، فتسيطر على القسم الأكبر من وسط وجنوب الصومال الذي يشهد حربا أهلية منذ 1991 .
على صعيد آخر، ذكر برنامج الأغذية العالمي أمس أنه سيتعاون مع تحقيق بشأن عملياته في الصومال بعد تقرير ذكر أن شركات مقاولات تقوم بتحويل نصف إمداداته على الأقل إلى الدولة الفقيرة التي تمزقها الحروب لأغراض أخرى. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز هذا الأسبوع أن شركات مقاولات ومتشددين وحتى موظفين بالامم المتحدة يستخدمون المعونات المخصصة للمدنيين من أفقر شرائح المجتمع في البلاد في أغراض أخرى.
وقالت مديرة البرنامج جوزيت شيران من مقر الوكالة في روما “يستعد البرنامج للتعاون الكامل في أي تحقيق مستقل بشأن عمله في الصومال” مضيفة أنها “سترحب بأي تحقيق مستقل”. وتابع البرنامج في بيان أنه “لن يشارك في أي عمل جديد مع ثلاث من شركات النقل التي حددت أسماؤها في تقرير صادر عن مجموعة المراقبة التابعة للأمم المتحدة في الصومال التي قالت إنها تتورط في الاتجار في أسلحة”.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن تقريرا لمجموعة المراقبة التابعة للأمم المتحدة والذي سينشر الأسبوع المقبل دعا إلى إجراء تحقيق بشأن عمليات البرنامج في الصومال.وأضافت شيران “سلامة منظمتنا فوق كل شيء وسنراجع ونحقق في كل من القضايا المثارة في هذا التقرير”.وذكر مسؤولو الأمم المتحدة أن التقرير ليس صحيحا في كل جوانبه

اقرأ أيضا

ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا في لبنان