الرياضي

الاتحاد

عارف رجب: الـ «تيك أوي».. أسقط طائرتنا

عارف رجب

عارف رجب

أسامة أحمد (الشارقة)

أكد عارف رجب، كابتن منتخبنا والعين والوصل للكرة الطائرة السابق، أن طائرتنا أصبحت للأسف «تيك أوي» مشيرا إلى أن المدربين العاملين في المراحل السنية هدفهم الفوز ببطولات الأشبال والناشئين بسرعة دون النظر إلى تأسيس جيل للمستقبل يملك مواصفات الطائرة الحديثة التي يكون لها انعكاساتها الإيجابية على الأندية، وبالتالي مسيرة منتخباتنا الوطنية المختلفة، بعد أن تغيير مفهوم الطائرة لدى البعض الذين يرفعون شعار «أداء الواجب»دون الاهتمام بالكيف ولا نوعية اللاعبين. وقال: «غالبية الجيل الحالي تكملة عدد، حيث أصبحت الأجواء غير صحية وبيئة اللعبة طاردة وغير جاذبة على جميع الصعد، مما كان له المردود السلبي على الطائرة بصفة عامة».

ووصف رجب الواقع الحالي بالمرير، والذي لا يسر، مطالبا بعودة أبناء اللعبة إلى الإدارات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه خلال المرحلة المقبلة، وخصوصا أن خريطة اللعبة اختلفت عن الزمن الجميل في ظل حضور أشخاص من غير أبناء اللعبة يديرون الطائرة بمفاهيم مختلفة.
وأضاف: «غالبية اللاعبين القدامى وأصحاب الإنجازات والبطولات والألقاب من الذين ارتدوا قميص منتخبنا الوطني وصالوا وجالوا في الصالات آثروا الابتعاد عن اللعبة في ظل هذه الأوضاع وأصبحت ليس لديهم رغبة للعمل في الطائرة، مما كان له انعكاساته السلبية وخصوصا أن نتائج أنديتنا ومنتخباتنا الوطنية تعكس هذا الواقع المرير».
وعن المشاكل التي أدت إلى هذا التراجع المخيف في اللعبة، أكد رجب أن المشاكل كبيرة وتحتاج لحلول جذرية من أجل وضع الأمور في نصابها الصحيح في ظل المشاكل الإدارية وغياب التنسيق بين الاتحاد والأندية.
وأضاف: «غياب العمل بمنظومة متكاملة والمواهب وضعف القاعدة في الأندية من الأسباب التي أدت إلى ما آلت إليه الطائرة والتي باتت في طريقها للاندثار»، مشيراً إلى أن غياب اللاعبين السوبر والمواهب عن صالاتنا خلال العشرة سنوات الأخيرة أصبح مشكلة وهنا لا أتحدث عن اللاعب العادي وإنما عن المواهب، وخصوصا أن اللعبة كان تعج بالمواهب أيام «الزمن الجميل» مما كان له المردود الإيجابي على مسيرة منتخباتنا الوطنية.
وأشار رجب إلى أن القائمين على أمر اللعبة يديرون الطائرة بمفاهيم تحد من عمليات التطوير، وبالتالي عدم مواكبة ما يحدث عالميا والنقلة النوعية التي حدثت للعبة على جميع الصعد، مبينا أن المحصلة على أرض الواقع في طائرتنا صفر.
وأضاف: «أن المدربين العاملين في أروقة الأندية المختلفة ظلوا يطلقون الصرخات خلال العشر سنوات الأخيرة من أجل تحسين الحال في ظل أندية لا تهتم باللعبة وإهمال كبير من القائمين على أمرها مما انعكس سلباً على مسيرتها».
وتابع: «غابت البرامج والأفكار والتنسيق بين الاتحاد والأندية والنزول إلى الميدان للوقوف عن قرب عن الأسباب الحقيقية التي لعبت دوراً كبيراً فيما وصلت إليه اللعبة فواصلت الطائرة هبوطها الاضطراري على كافة الصعد في مشهد أصاب اللاعبين القدامي وكل منتسب إلى اللعبة بالإحباط».
ونوه إلى أن أي مجلس إدارة جديد يأتي بسياسة مختلفة عن المجلس السابق، وهو يبدأ من الصفر، والتي تعد إشكالية كبيرة، مما يؤكد غياب العمل بمنظومة متكاملة.
وقال: «كرة القدم ظلت تستأثر بالاهتمام والدعم المالي، مما جعل اللاعبين يتجهون إلى هجر الصالات في ظل غياب الاهتمام والمخصصات المالية المخصصة لهم لتقل دائرة الممارسين للطائرة في الأندية، مما انعكس أيضا على مسيرة منتخباتنا الوطنية المختلفة».
وتابع: «ظل منتخب الرجال يشارك في بطولات الخليج خلال الـ 7 سنوات الأخيرة يشارك من أجل المشاركة بعد أن غاب طموح المنافسة مما جعله يحصد المركز الأخير في هذه المشاركات فما بالك في حال مشاركته على الصعيدين العربي والآسيوي، مما يؤكد أن هنالك خللا كبيرا في اللعبة بحاجة إلى إعادة صياغة».
وأوضح: «الطائرة بحاجة لإعادة صياغة تتطلب أولا حضور أبناء اللعبة في المرحلة المقبلة من أجل إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح وخصوصا أنها بحاجة لثورة تصحيحية على الصعد كافة حتى تعود إلى الطريق الصحيح».


لا تفكير
في التدريب
الشارقة (الاتحاد)

أشار عارف رجب إلى عدم تفكيره في العمل الإداري والتدريب بمجال الكرة الطائرة خلال المرحلة المقبلة بعد اعتزاله اللعب قبل سنتين، مبينا أنه راض عن السنوات التي قضاها في الطائرة متطلعا لمستقبل مشرق للعبة، والتي تعيش حاليا في نفق مظلم يتطلب تكاتف جميع أبناء الطائرة من أجل عودة بريقها.

اقرأ أيضا

«الحكام» تطبّق غرامات «القرارات الخاطئة»