الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد يؤكد اهتمام خليفة الكبير بالثروات الوطنية كمخزون استراتيجي للأجيال اللاحقة

محمد بن راشد وسعود المعلا ومنصور بن زايد وابن فهد خلال جولة في المركز (الصور من وام)

محمد بن راشد وسعود المعلا ومنصور بن زايد وابن فهد خلال جولة في المركز (الصور من وام)

(وام) - أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بالثروات الوطنية كمخزون استراتيجي للأجيال اللاحقة.
وقام سموه رعاه الله صباح أمس يرافقه صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة بزيارة تفقدية لمركز أبحاث البيئة البحرية التابع لوزارة البيئة والمياه في أم القيوين، أطلق خلالها مركز خليفة بن زايد للأبحاث البحرية بتكلفة مالية بلغت 75 مليون درهم بمكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، حرصاً من سموه على تطوير العمل في الأبحاث والدراسات التي يجريها المركز لحماية ثروتنا الوطنية من الأسماك والحفاظ على البيئة البحرية نظيفة خالية من التلوث.
وثمّن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مكرمة أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان غالياً، مؤكداً سموه أن هذه المكرمة تعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله لثرواتنا الوطنية كمخزون استراتيجي للأجيال اللاحقة.
واعتبر سموه “تطوير مركز خليفة لأبحاث البيئة البحرية وتزويده بالمعدات والأجهزة المتطورة وبالكفاءات الوطنية المدربة رسالة وطنية، بل واجباً وطنياً على كل المعنيين في الأمر من الأفراد والجهات ذات العلاقة في دولتنا أن تؤدي هذا الواجب، وتقوم به على خير ما يرام وأن تتفانى في عملها من أجل الوطن ومستقبل المواطن ومن أجل حماية الثروة السمكية التي تشكل واجهة سلة الأمن الغذائي لشعبنا”.
وأثنى صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على جهود وزارة البيئة والمياه والعاملين في المركز، موجهاً بضرورة المثابرة والتقدم في مجال البحوث والدراسات المتصلة بالبيئة البحرية والحفاظ على الأحياء المائية بكافة أنواعها.
وشدد سموه على أهمية زيادة المخزون السمكي في المياه الإقليمية وحماية هذه الثروة من الهدر غير المنظم من خلال حملات التوعية للصيادين في الدولة، داعياً سموه وزارة البيئة والمياه إلى تكثيف جهودها في هذا المضمار وتدريب الشباب على كل الأمور المتصلة بنشر الوعي والثقافة الخاصة بحماية الثروة السمكية والبيئة البحرية.
وكان صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد حضر لدى وصوله مركز خليفة لأبحاث البيئة البحرية عرضاً لاستراتيجية المركز والمهام التي يضطلع بها والأهداف المرجوة منه، وإلى جانب سموه صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
وتضمن العرض الذي قدمته الدكتورة مريم حسن الشناصي وكيلة وزارة البيئة والمياه بالوكالة تعريفا بنشأة المركز الذي أسس العام 1984 وأهدافه المتمثلة في نشر الوعي في أوساط المجتمع بأهمية الحفاظ على بيئتنا البحرية وتنمية ثروتنا السمكية من خلال البحوث والدراسات التي يجريها المركز والتي تركز على تنمية الأحياء المائية عموما وعلوم البحار ورصد ودراسة ملوثات البيئة البحرية إلى جانب استزراع الأسماك والشعاب المرجانية وأسماك الزينة وأعلاف الأسماك وإنتاج أشجار القرم التي تشكل مظلة للبيئة البحرية.
هذا إلى جانب تأسيس وبناء قاعدة بيانات ومعلومات علمية وافية ودقيقة بشأن البيئة البحرية لدولة الإمارات والعمل على إيجاد الطرق الكفيلة بتوفير الوقاية للأسماك من الأمراض والسموم التي تفتك بها.
وعددت وكيلة وزارة البيئة بالوكالة خلال الشرح الذي قدمته أمام سموه والحضور إنجازات المركز منذ تأسيسه والتي من أهمها إنتاج مختلف أنواع الأسماك من خلال تجميع أمهات الأسماك في أحواض خاصة وجمع بيوضها ووضعها في أحواض أخرى ثم التأكد من وجود اليرقات بعد فقس البيض ونقلها إلى أحواض الرعاية الخاصة لتكاثرها بعدها يتم جمع إصبعيات الأسماك بعد وصولها للحجم المطلوب وتلقي في الخيران والمحميات الطبيعية على سواحل الإمارات.
ويتولى المركز كذلك إجراء الدراسات لتنمية الخيرات والسواحل ودراسات أخرى بشأن التلوث والبيئة وأشجار القرم وغيرها من الدراسات ذات الصلة بالبيئة البحرية إلى جانب تنظيم فترات تدريبية لفئة من الشباب المواطن لتمكينهم من ممارسة مهنة الصيد بعد تزويدهم بالعناصر والمعلومات الأساسية التي تعينهم على ذلك.
كما يقوم المركز حسب ما جاء في الشرح بإجراء التجارب لتربية بعض أصناف الأسماك التجارية والمرغوبة في الاستهلاك الآدمي عند المواطنين خاصة أنواع الهامور والسبيطي والبياح والروبيان وغيرها.
وبعد العرض تجول صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومرافقوه في أقسام المركز، حيث اطلع سموه على طريقة جمع بيوض الأسماك في أحواض خاصة ومراحل تفقيسها، ثم شاهد سموه كيفية تجميع أمهات الأسماك في حوض مياه كبير لتغذيتها وإعدادها لوضع بيوضها التي تجمع وتنقل للأحواض الخاصة بتفقيسها، وتوقف سموه كذلك عند الأحواض الخاصة بالطحالب التي تعد غذاء للأسماك بعد فحصها والتأكد من سلامتها. ثم توجه سموه إلى المختبرات الخاصة بفحص المد الأحمر الذي يسبب الأمراض الفتاكة للأسماك وكيفية الوقاية منه وعلاجه وهذا ما حقق نجاحا كبيرا في حماية الثروة السمكية خلال تعرض بعض سواحل الإمارات إلى غزو المد الأحمر في الفترة السابقة، ويمكن للباحثين في المختبر تحديد مواقع المد الأحمر قبل وقوعه ما يساعد على تجنب نفوق الأسماك عند مهاجمته لشواطئ الدولة.
ويسهم المختبر كذلك في الوقاية وحماية محطات التحلية المنتشرة على شواطئ الإمارات من هذا الغزو الفتاك للمد الأحمر.
كما اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على طريقة إنتاج الغذاء للأسماك في طور نموها وكذا فحص وعلاج الأمراض التي تصيب الأسماك.
رافق سموه في الزيارة معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة، والفريق مصبح راشد الفتان مدير مكتب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومحمد جمعة النابودة.

اقرأ أيضا