الاتحاد

الإمارات

رسالة دكتوراه: شاعر المليون عرّف الشباب بموروثهم الأدبي وأفرز نخبة من الشعراء

برنامج  شاعر المليون  ساهم في تنمية الحس الثقافي لدى الشباب العربي

برنامج شاعر المليون ساهم في تنمية الحس الثقافي لدى الشباب العربي

أكد الباحث السعودي خضر بن كامل محمد اللحياني أن برنامج ''شاعر المليون'' الذي يتم بثه عبر قناة أبوظبي الفضائية، وتنتجه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، قد اهتم بالقصيدة الشعبية وبإعادة توهجها كموروث شعبي هام، بحسب رسالة حصل من خلالها الباحث مؤخراً على درجة دكتوراه في الفلسفة من جامعة كولومبوس في الولايات المتحدة الأميركية، وجاءت بعنوان ''أثر الفضائيات على المراهقين والمراهقات في المملكة العربية السعودية من وجهة نظر التربويين والتربويات''·
وأضاف الباحث أن برنامج شاعر المليون قد أحدث صيتاً وشهرة كبيرتين جداً منذ انطلاق دورته الأولى، وخاصة في منطقة الخليج العربي لتعلق هذا المجتمع بالشعر الشعبي بشكل كبير، حتى أنه قيل إن الخليج بلد المليون شاعر· وتابع ''تميز الفكرة التي ظهر بها البرنامج في طريقة الطرح، والجوائز المالية المقدمة للفائزين، قد أضافا أهمية أخرى للبرنامج، يضاف الى ذلك الإعداد الجيد في هذا البرنامج من ناحية تجهيز الديكورات والإضاءة وطريقة الإخراج المبهرة، والتي تعتبر من العوامل التي لفتت أنظار الجمهور لهذا البرنامج وزادت من اهتمامهم به، فساهمت في تحقيق النجاح وكل تلك الشهرة الكبيرة''·
وقال الباحث ''لو تأملنا في الشرائح التي تابعت هذا البرنامج، لوجدنا أن متابعته لم تقتصر على الكبار فقط، بل حتى الصغار والمراهقين والشباب وكافة أفراد الأسرة، حتى إن الكثير بدأ يحفظ الأبيات الشعرية لبعض الشعراء، وقد ردد تلك الأبيات حتى الصغار''·
وأضاف ''لو نظرنا للبرنامج من الناحية الإعلامية والبعد الاجتماعي الذي تحقق، لوجدنا أن البرنامج قد استطاع أن يحظى بالانتشار الإعلامي والاهتمام الجماهيري بشكل غير عادي، وقد حقق أهدافاً تربوية جيدة· بغض النظر عن الأقوال التي ذكرت أن هدف البرنامج الأمور المادية، والأصوات التي تعالت ساخطة لخروج بعض المتسابقين وآلية البرنامج في طريقة توزيع نسبة التأهل ما بين لجنة التحكيم وتصويت الجمهور، فإن البرنامج يعتبر من البرامج الجيدة التي غرست في المراهق والمراهقة حب الموروث الأدبي الذي ينبع من تراث الأجداد''·
كما أضاف البرنامج لمعلومات هؤلاء المراهقين ثقافة جديدة في مجال الشعر والقصيدة الشعبية من خلال الأنماط المقدمة وبحور الشعر المختلفة التي يتناولها المتسابقون، إضافة للمعلومات الثرية التي تقدم من خلال التقارير أو التي يسردها أعضاء لجنة التحكيم، ودليل ذلك النجاح محاولة كثير من القنوات المختصة في الشعر تقليد برنامج (شاعر المليون) باختلاف المسميات·
ويرى الباحث في دراسته أن مثل هذا البرنامج يجب أن يستمر ويدعم، كونه يعمل على تأصيل ثقافتنا وموروثنا الأدبي في نفوس المراهقين والمراهقات حتى لا ينشغلوا بمتابعة برامج مستنسخة من الإعلام الغربي، فيها الإسفاف ما الله به عليم، إضافة إلى أنها تهدم القيم والأخلاق الدينية وتخالف الأعراف والتقاليد الاجتماعية·
وأضاف الباحث أن برنامج (شاعر المليون) قد أفرز لنا أسماء جديدة من الشعراء الجيدين من المنطقة العربية عموماً ومنطقة الخليج على وجه الخصوص لم يكونوا معروفين من قبل، إضافة الى أنه رفع ذائقة المراهق والمراهقة والمشاهد بصفة عامة من خلال سماع القصائد الشعرية ذات المعاني البلاغية الجميلة والأبيات الوصفية الرائعة، حتى أن كل مشاهد قد يكون تمنى لو كان شاعراً·
وأكد في الختام أن ''شاعر المليون'' أعاد للشعر حضوره من خلال الفكرة وطريقة الطرح والمضمون، مما أسهم في إيجاد أثر إيجابي على المراهقين والمراهقات في المملكة العربية السعودية، من خلال رفع أذواقهم وثقافتهم وتعريفهم بموروثهم الأدبي الرائع وغير ذلك من الإيجابيات· وأوصى الباحث باستمرار هذا البرنامج ليزرع الأثر الإيجابي في نفوس المراهقين والمراهقات في المملكة العربية السعودية·
وقد انطلق برنامج شاعر المليون في 2006-2007 لموسمه الأول، وأطلق نسختيه الثانية والثالثة هذا العام، كما يعد البرنامج التلفزيوني الوحيد الذي يستقطب حضور كبار الشخصيات من شيوخ وأمراء ودبلوماسيين لمتابعة أمسيات البرنامج المباشرة من على مسرح شاطئ الراحة في كل أسبوع·
ويحظى شاعر المليون بدعم ورعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي وجه بزيادة قيمة جوائز الموسم الثالث للبرنامج، حيث أصبحت قيمتها للفائزين الخمسة الأوائل 15 مليون درهم إماراتي·

اقرأ أيضا

ولي عهد الفجيرة يلتقي أعضاء جمعية «سواعد الإمارات»