الاتحاد

ثقافة

منال بن عمرو: الصورة البصرية تخلصني من طبول تقرع بداخلي

لقطة من فيلم رائحة الخبز (من المصدر)

لقطة من فيلم رائحة الخبز (من المصدر)

عبير زيتون (رأس الخيمة)

إلى جانب نشاطاتها الإبداعية من شعر، ونثر، وتأليف مسرحي، لمع اسم المخرجة السينمائية الشابة منال بن عمرو، مواليد أبوظبي، مع الصورة البصرية، كأفضل مخرجة إماراتية واعدة في مهرجانات دبي السينمائية منذ انخراطها المبكر مع التجربة الإخراجية في مسابقة أفلام من الإمارات عام 2001.
وبعد تصنيف فيلمها الأخير رائحة الخبز (20 دقيقة) كأحد أهم الأفلام الإماراتية المميزة في دورة مهرجان دبي السينمائي في العام الفائت 2015، ومشاركته في مهرجان الأقصر للسينما العربية والأوروبية وغيرها، يشارك فيلمها (رائحة الخبز) في مهرجان كان السينمائي في فرنسا، في ركن الأفلام القصيرة بين 16 وحتى 22 من مايو المقبل.
تدور أحداث (رائحة الخبز) الذي تم تصويره في بيت قديم من بيوت الجزيرة الحمراء في إمارة رأس الخيمة، حول فتاة بكماء وصماء، تعيش مع أسرتها بسيطة الحال، التي تعتاش مع أفرادها على صناعة وبيع الخبز. تتعرض الفتاة لمأساة داخل البيت، الذي يتفق فيه الجميع ضمنياً على اختيار الصمت، وتجاهل ما حدث، ومتابعة الحياة كما كانت.
وحول فيلم رائحة الخبز، ومشاركته في مهرجان كان السينمائي قالت منال بن عمرو لـ«الاتحاد»: «ينتمي الفيلم للدراما الاجتماعية، ويعالج حالة النكران التي يختارها الفرد، خوفاً من الفضيحة أو الخزي، متجاهلاً أبسط حقوقه في الحياة، وذلك عبر محاولة المزج بين الواقع والغرابة، بهدف إثارة التفكير في ذهن المتفرج ليصل بنفسه إلى التحليل والتأويل الذي يراه مناسباً، أما ترشيحه لمهرجان كان السينمائي فهو أمر داعم ومحفز لصناع السينما الإماراتيين في التواصل، والتفاعل في رقعة مختلفة من العالم، مع متلقٍ مختلف. وإن لم تكن هذه تجربتي الأولى في المشاركات الدولية».
ولعل أبرز ما يميز العمارة البصرية لدى المخرجة منال بن عمرو، عطش عينها البصرية إلى فعل التلصص لاقتناص الحسّي في الوجوه والملامح، وفي الزوايا المهمشة، ربما لرسم ملامح الذات واكتشافها، أو للتعبير عنها عبر سؤال بصري يكبر، ويصغر كلما تلاحم أكثر مع مرايا الضوء، والظل، والمكان، والزمان.
فإلى أين ترغب منال بن عمرو أن تصل بإثارة السؤال في جسد المتوارث في القضايا الاجتماعية؟
تجيب: «يشغلني الإنسان بكل ما يحمله من خبايا وحقائق شعورية مستترة، وأجمل ما في اللغة البصرية أنها تترك لك الحرية للتنفيس عن رؤيتك للواقع الإنساني، وإسقاط الرموز والدلالات عليه لمشاركة المتلقي فيها. هنا متعة أن ترى وتسمع بعينك. وفي الوقت ذاته تتعرف إلى قدرتك، ورؤيتك في خلق حالة ما قد تعني شخصاً آخر لا تعرفه حقاً، ولكنك معنيٌّ به عبر إنسانيتك. هنا فقط أتخلص من ضجيج طبولي الداخلية، ومن صخب قلق الفكرة التي تراودني، بعد أن أرسمها، وأقدمها للمتلقي ليقرر هو مصيرها وتفسيرها.

المخرجة في سطور
حققت منال ثمانية أفلام منها: الحذاء، وجه عالق، تفاحة نورة، وحائزة جائزة أفضل إخراج مسرحي للشباب عام 2007، والمركز الأول، فئة البورتريه في المعرض الأوروبي الثالث للمصورين العرب – ألمانيا.

اقرأ أيضا

أميتاب باتشان ضيفاً على «الشارقة الدولي للكتاب»