الاتحاد

ثقافة

«ثقافية أبوظبي» تصدر كتابين يرصدان فن وعالم الصقارة في غرب الجزيرة العربية

 لقطة لصقار مع صقره (من المصدر)

لقطة لصقار مع صقره (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - أصدرت هيئة ابوظبي للثقافة والتراث حديثا كتابين حول عالم الصقارة، الأول بعنوان “فن الصقارة في غرب الجزيرة العربية” لمؤلفه كين ريدل، والثاني بعنوان “الصقارة احتفاء بتراث حي” وصدر باللغتين العربية والانجليزية للمؤلف خافيير سيباللوس وترجمه إلى العربية محمود شعباني.
وحسب بيان صحفي صادر عن الهيئة فإن كتاب “فن الصقارة في غرب الجزيرة العربية” يصدر تخليداً لذكرى المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، و”الصقار الكبير البارع والمثابر وحامي حمى الطبيعة”، حسبما يصفه المؤلف، وقاده شغفه بالصقور والصقارة إلى أن يأمر بإنشاء مستشفى بيطري لا مثيل له يركز على تشخيص ومعالجة الأمراض التي تصيب الطيور الجارحة إلى جانب البحوث التطبيقية ذات الصلة، مما نجم عنه تحسينات نوعية في مجالات الإدارة والرعاية الصحية المخصصة لصقور الصيد في جميع أنحاء العالم.
ويدين مجتمع الصقارة بالعرفان للشيخ زايد طيّب الله ثراه لإسدائه النصح والمشورة لمجموعة من الصقارين العرب التقليديين وإيصالهم إلى مكانة عالمية في ممارسة هذا الفن، وكذلك عن دوره الريادي في إرساء فلسفة جديدة حول تعزيز الصقارة والصيد في القرن الحادي والعشرين.
ويعد الكتاب مرجعاً ودليلاً إرشادياً في عالم الصقارة، مدعوماً بالصور والأرقام. ومن خلال فصوله الاثني عشر، يلقي الكتاب نظرة شاملة على رياضة الصقارة بدءاً باللمحة التاريخية والفلسفة التي تقف وراء هذا الفن، النصائح والاعتبارات التي ينبغي مراعاتها عند اختيار الطيور مع شروح توضح أنواعها المختلفة، أساسيات تدريب الصقور، الحماية والترويض، الإعداد للصيد، والمعايير الأخلاقية التي تحكم الصقارة في القرن الحادي والعشرين. ويضم الكتاب أيضاً خمسة ملاحق تحتوي على إرشادات موجزة لمجموعة من المشاكل والحلول، الإجراءات والتقنيات الطبية، اختبار مؤشر البدانة، سجل التدريب، وسجل الأهداف التدريبية.
ولد كين ريدل في مدينة تولسا بأوكلاهوما في الولايات المتحدة. وأصبح مهتماً بالصقارة في سنواته المدرسية الأولى وظل شغوفاً بالصقارة طيلة حياته حوالي 60 عاماً. تخرج في جامعة ولاية أوكلاهوما. وانطلاقاً من مهنته كطبيب بيطري، شارك في العديد من النشاطات المهنية المتنوعة. وخلال السنوات الـ25 الماضية، تخصصَ في مجال طب وجراحة الطيور إلى جانب الصقارة في منطقة الشرق الأوسط.
اما الكتاب الثاني “الصقارة احتفاء بتراث حي “ فيحتوي على ستة فصول، تضمن الفصل الأول منها : البدايات.. شغف الإنسان بطيور الصيد، الفصل الثاني : من آسيا إلى الشرق الأقصى.. هجرة مشرقية، الفصل الثالث: التقاليد العربية، الفصل الرابع: أوروبا هواية الأمراء والشعوب، الفصل الخامس: العوالم الجديدة.. الصقارة تنتشر في العالم، والفصل السادس : تراث عريق في عالم حديث.
ويعتبر الدكتور خافيير سيباللوس أحد أفضل خبراء الصقارة وأشهرهم في إسبانيا اليوم، وهو مصور ومؤلف ومحاضر ومخرج سينمائي مرموق، كرّس معظم حياته لممارسة وتطوير فنون ومهارات الصقارة.
وكتب معالي محمد أحمد البواردي في تمهيد الكتاب يقول “لقد تحول نمط حياتنا خلال حياة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، من نمطه الصحراوي الأصلي إلى نمط حياة عصري، ولقد أتاحت لنا الصقارة فرصة التمسك بتلك العلاقة، والتمسك بماضينا والطبيعة بحد ذاتها، ويسعى هذا الكتاب إلى توضيح ما تعنيه الصقارة بالنسبة لنا نحن الصقارين، وكيف تقيم الجسور بين الأمم والأديان والسياسات، وكيف نتشاطر رابطاً مشتركاً مع بعضنا البعض ومع الطبيعة المهيبة”.
واعتبرت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن هذه الرياضة الضاربة جذورها في أعماق التاريخ تجمع بين الشعوب والأمم بغض النظر عن معتقداتهم السياسية والدينية ومدى ثرائهم، وسوف يدركون لدى مطالعتهم هذا الكتاب أن الصيد بالصقور هو نمط حياة قائم بذاته، فالصقارون ينظرون إلى صقورهم نظرتهم إلى أفراد عائلاتهم، ويمتلكون معداتهم ومفرداتهم اللغوية المتخصصة.
ويتحدث الكتاب عن تاريخ الصقارة وكيف أسهمت عبر تاريخها الطويل وبشكل كبير في تطور المجتمعات في العديد من دول العالم، والمحافظة على الطيور الجارحة وطرائدها، كما يشرح الكتاب كيف لعبت إسهامات الصقارة في حماية البيئة، دوراً حاسماً بالفعل في تطوير علوم البيئة وساعدت في منع انقراض العديد من الفصائل المهددة، ويعد كون المرء صقاراً تعبيراً قائماً بحد ذاته عن حب الإنسان للطيور الجارحة، ما يدفعه إلى الالتزام بقوة للمحافظة عليه. يذكر أن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وبالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتع، ونادي صقاري الامارات وهيئة البيئة بأبوظبي، قادت الجهود الدولية بنجاح لتسجيل الصقارة في اليونسكو بهدف صونها كتراث إنساني حي في نوفمبر 2010 بعد جهود مكثفة منذ العام 2006.

اقرأ أيضا

كأس من الحجر الناعم.. حرفية تكشف اعتقادات البعث