الاتحاد

الإمارات

"أخلاق زايد".. دروس للأجيال

هزاع أبوالريش (أبوظبي)

طالب علي أبو الريش، الكاتب الصحفي بجريدة «الاتحاد»، وزارة التربية والتعليم بإعداد مساق تربوي يُدرس للأجيال «أخلاق زايد»، وقال خلال جلسة حوارية عقدها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أمس، ضمن مبادرة «كتاب في ساعة»: أخلاق الأب المؤسس «استثنائية».وقال أبوالريش الذي استعرض كتابه «زايد.. الشخصية الأخلاقية»: «عندما نتحدث عن شخصية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فإنما نقترب من المحيط، لأنه كان ظاهرة استثنائية وتاريخية بامتياز، واستطاع أن يضيء الوطن بالحب»، موضحاً أن الكثير من الزعماء في أوطان كثيرة صنعتهم الأوطان، بينما في هذا البلد زايد صنع الوطن، والكثير من الأوطان يقودها المثقفون للاستنارة، ونحن محظوظون بقيادة سبقت المثقفين، وأضاءت الطريق للناس جميعاً ليصبح الوطن واحة غنَّاء.
وأضاف: «الحديث عن أخلاق زايد يدعنا نتأمل كثيراً في هذه اللوحة التشكيلية التي تمتد من السلع حتى شعم، مضاءة بالقشب القشيب، مكسوة بالنخل والغاف ووجدان الناس»، مشيراً إلى أنه لا يمكن لهذا الجيل الذي لم يعاصر العقود الماضية أن يستجلي ما يجري بين سطور هذه التضاريس، لأنه لم يعش تلك المرحلة، لذلك على الكثير من المؤسسات، وتتقدمها المؤسسات الإعلامية والدينية والتربوية والأسرية، أن تقوم بدور ريادي للاستنارة واستدعاء الذاكرة بالنسبة للكبار، ليكونوا صفحة مقروءة أمام الصغار.
وأشار أبوالريش إلى العديد من المقولات التاريخية والفلسفية التي تؤرخ وتوثق قيّم الأخلاق، وإن اقتربنا عن كثب لمفاهيم الأخلاق الحقيقية لرأيناها حاضرة بقوة في سيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان،، طيب الله ثراه، منوهاً إلى أن هناك وحدات وطنية وعربية كثيرة حصلت على مدى التاريخ، لكنها فشلت لأنها كانت مبنية على أفكار ونظريات وأيديولوجيات، بينما ما فعله الشيخ زايد جاء بتجليات، وفكرة صافية، كما تقول الحكمة: «ازرع الأفكار تحصد الأفعال، وازرع الأفعال تحصد المصير، وازرع المصير تحصد الشخصية، وازرع لا شيء تحصد الحب». فنحن بحاجة إلى الحب، والحب الذي زرعه الشيخ زايد ينبغي أن تتوافد وتتوافر كل القدرات الوطنية من أجل الاستمرارية، فنحن لا نخاف من المستقبل أبداً، ولكن يجب أن تكون لدينا يقظة في إعطاء هذا المنجز حقه في الاستمرارية، لأن لا شيء يدوم في الحياة إلا بالبذل والعطاء وإدراك مدى قيمته وأهميته في الوقت نفسه.
وأضاف: تقول الحكمة أيضاً: «(أن تهتم بالشيء تدركه، وأن تدرك الشيء تحبه، وأن تحب الشيء تكون أنت هو وهو أنت لتكونا في الوجود واحداً)، وهذا ما خلده زايد حين جمع الطير والشجر والإنسان الغريب والبعيد في مكانٍ واحد لما كان يؤمن به هذا الإنسان من وحدة الوجود، مستقاة من فطرة الصحراء النبيلة وعفوية السجايا الفذة المبنية على شفافية الروح وعذوبة النفس الطاهرة».

المؤسس.. ابن الصحراء
كتاب «زايد.. الشخصية الأخلاقية»، تطرق لخمسة فصول متنوعة تقرب القارئ من شخصية الأب المؤسس، وربطها بالبيئة التي نشأ فيها وكيف تأثر بطبيعة الصحراء والبادية وميزات أهلها المعروف عنهم مكارم الأخلاق والسجايا العربية الأصيلة، مع تحليل فلسفي مفصل عن انعكاس البيئة على حياة وشخصية الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وبروزها في شعره، ومنجزاته، وحكمته، وحضوره في المحافل المحلية والعالمية، مختتماً فصل الكتاب الأخير بشهاداتٍ لشخصياتٍ عاصرت الأب المؤسس، وكيف تراه هذه الشخصيات، وكيف أثّر فيها وكان ملهماً لها؟.

 

اقرأ أيضا

محمد بن راشد وسعود القاسمي يشاركان قبيلتي الخاطري والغفلي أفراحهما