الاتحاد

الاقتصادي

بنى الدولة التشريعية والقانونية بحاجة إلى نقلة نوعية تواكب الألفية الثالثة

خالــد زايــد: نحتاج إلى وقفــة لمراجعــة كافــة القوانين الاقتصاديــة في الدولــة
الحفيتي: اصطدام القوانين ببعضها·· مشكلة تبحث عن حل سريع
بن هويدين: ثغرات قانون العمل وراء الخلل في التركيبة السكانية
هكذا عبر عدد كبير من المسؤولين والسياسيين ورجال اعمال واقتصاد وتشريعيين واعضاء المجالس الوطنية التي التقتهم 'الاتحاد' في ملف خاص ينشر تباعا حول استعدادت الدولة لتهيئة كافة أوضاعها قانونيا لكافة القطاعات المختلفة استعدادا أو في طور الإعداد للدخول في اتفاقيات أو بروتوكولات عالمية·· ملف 'الاتحاد' رصد اجماع عام بين المسؤولين يؤكد أن التغيير سيأتي·· عاجلا او آجلا·· واستحداث القوانين التي ظلت غائبة عن المجتمع لسنوات طويلة أمر حتمي تفرضه مقتضيات العصر والتطورات الراهنة، وإزالة غبار الزمن عن القوانين والتشريعات الراهنة أمر لا خلاف عليه ويتطلب شفافية في القول والفعل وحوارا وطنيا شاملا لندخل العالم الجديد وفق مقتضياته·
اتفق أغلب من تحدثت اليهم 'الاتحاد' على أن القوانين والتشريعات التي تحكمنا من سبعينات القرن الماضي لم تعد تلبي متطلبات القرن الجديد ولن تفلح كافة وسائل وعمليات (ترقيع القوانين) لعلاج غبار الزمن الذي اكل من القوانين الكثير حتى اصبحت تعيش في عصر آخر، بل وصل وصف البعض لها بمقولة 'قوانين العصر الحجري'· الاتفاق العام الذي ساد رؤى الفاعلين في مجتمعنا الوطني والحريصين عليه هو ضرورة الإسراع بالتغيير من الداخل قبل أن يأتينا من الخارج لنضع نفسنا في مأزق شاهدناه حولنا في كثير من الدول، وربما أحسنت بعض الجهات والوزارات بتحركها في الفترة الاخيرة نحو عملية تحديث لبعض القوانين والتشريعات - خصوصا الاقتصادية - الا أن المأخذ على هذه الجهات أن الشفافية غابت حتى الآن عما تفعله· وتوقفت 'الاتحاد' في رصدها لآراء من التقتهم عند مجموعة من النقاط الجوهرية التي بلورتها رؤى الخبراء والاقتصاديين والسياسيين والمسؤولين، يأتي على رأسها أن غياب التحديث للقوانين الاقتصادية طيلة السنوات الماضية فتح الباب امام بعض الجهات وإمارات الدولة للجوء والالتفاف حول القوانين القائمة والخروج عن النسق التشريعي العام للدولة لكونها لا تلبي متطلباتها المستحدثة، واتبعت إقامة مشاريع تحت تشريعات ذات طبيعة خاصة لمواكبة تطوراتها الاقتصادية، وهذا في حد ذاته اذا ما امتد أكثر·· ربما يؤثر على النسيج الاقتصادي والقانوني للدولة· ونوه المتحدثون في الملف الى أن قائمة القوانين التي تحتاج الى تعديلات طويلة جدا بل ربما بعضها يحتاج الى صياغة جديدة كليا، فقوانين مثل الوكالات والشركات التجارية لم تعد تلبي فكر اليوم وعصرنة الاقتصاد الذي ينفتح على العالم الخارجي بشكل اكبر واكثر شمولية، وبقاء هذه القوانين على حالها سيؤدي الى هروب استثمارات اجنبية وربما محلية الى خارج الدولة وبحثها عن مناخ مغاير واكثر مرونة· وشددوا على ضرورة صياغة قانون جديد للاستثمار بمواد وبنود حديثة تناسب افكار وعقليات المستثمر الجديد مواطنا كان ام اجنبيا، ويلبي طموحات هذا المستثمر في مختلف القطاعات، كما اكد المتحدثون انفسهم اهمية صياغة قانون جديد للتملك العقاري في الدولة يغطي هذا الغياب الذي ادى بدوره الى ضبابية شديدة في طبيعة تملك الاجانب لعقارات العديد من المشاريع القائمة بالدولة، مع ضرورة الاستفادة من التجارب الاقليمية والعالمية بهذا الشأن·
دبي - علي الهنوري:
اتفق أعضاء المجلس الوطني الاتحادي على ضرورة إعادة النظر في قوانين اعدت منذ أكثرمن 30 عاماً، وقد آن الآوان لاحداث تعديلات شاملة عليها بما يتواكب مع مصلحة الدولة وتعديل في الدستور لزيادة وتوسيع صلاحيات المجلس الوطني الاتحادي لكي ينهض المجلس بالتشريعات الاخرى للدولة·
واتفق اعضاء المجلس الوطني والخبراء الذين استطلعت الاتحاد ارائهم فيما يتعلق بضرورة التطبيق الشامل للمعايير الدولية في النظم الجمركية بكافة جمارك الدولة في المرحلة المقبلة ليواكب هذا الانفتاح العالمي على اقتصاديات العالم، مشددين في ذات الوقت على أن صياغة القانون وحده لا تكفي بل من المهم بلورة الاجراءات التنفيذية لإعمال القوانين، كما شددوا على ضرورة استحداث قوانين تتعلق بنظم التحكيم التجاري دوليا لتلبي الانفتاح والعلاقات التجارية بين رجال الاعمال في الدولة والعالم·
واشاروا الى أن المرحلة المقبلة التي تتزامن مع اتجاه الدولة الى توقيع اتفاقيات تجارة حرة واقامة مناطق حرة مع دول العالم تتطلب رؤية جديدة لمختلف القوانين الحاكمة لاقتصاديات الدولة ونظمها الاجتماعية والسياسية، الامر الذي يقتضي وجود توليفة تشريعية كفيلة بالتعامل مع هذه الوضعية الجديدة مع العالم الخارجي، ولا شك أن اتفاقية اقامة منطقة تجارة حرة بين الدولة والولايات المتحدة الاميركية قاب قوسين او أدنى·
ولفت الخبراء الى أن البنية القانونية المطلوب استحداثها في المرحلة المقبلة تحتاج بالتوازي معها الى آليات وكوادر وبرامج تدريبية كفيلة بتنفيذ محتوى هذه القوانين مع الابتعاد كليا عن مفردات قاموس البيروقراطية، مع التركيز على تطبيق مفاهيم المرونة في تطوير التشريعات، وتلافي كافة الثغرات التي كانت النوافذ المفتوحة بل الابواب المفتوحة لاختراقات عديدة على القوانين الاتحادية طيلة السنوات الماضية، ونادى البعض بما يمكن تسميت (خارطة تشريعية جديدة) في الدولة·
صياغة القوانين
وكشف الحوار مع المشاركين في الملف عن جهود فعلية لبعض المؤسسات في اطار صياغة مشاريع قوانين خاصة فيما يتعلق بضبط السوق بما في ذلك التداول العقاري للحد من الفوضى التي اتسم بها هذا السوق طيلة سنوات طويلة· ولم تقتصر دعوات ومطالب المتحدثين في هذا الملف على القوانين الاقتصادية فقط، بل تطرقت الى قوانين مازالت غائبة عن الدولة، وقد اضحى وجودها ضرورة ملحة سواء بطلب من الداخل او من جهات خارجية اخرى، ومن القوانين الملحة التي يرى الخبراء ضرورة استحداثها ما يتعلق بحقوق العمال والنقابات العامة وحقوق الانسان والبيئة وقضايا المرأة وقانون خاص بالاحوال الشخصية والعديد من القوانين ذات الطبيعة الاجتماعية·
وفي المقابل هناك من يرى أن بعض القوانين ملائمة نسبيا وان كانت تحتاج لشيء من التحديث، وفي نفس الوقت يشدد هؤلاء على ضرورة المواءمة بين متطلبات التحديث وحقوق المواطنة للمستثمرين ورجال الاعمال ومن شارك في بناء هذه الدولة على مدى اكثر من 3 عقود من الزمن، فالتغيير لا يعني ضياع حقوق ومصالح مثل هؤلاء، كما لفت البعض الى ضرورة معالجة التخوفات من مخاطر التغيير الكلي للقوانين على علاقات الدولة في اطارها الخليجي مع دول مجلس التعاون وخشية أن يؤدي مثل هذا التطوير والتغيير الشامل، الى انسلاخ الدولة من جسدها الخليجي!
وأكد سعادة الشيخ خالد زايد صقر آل نهيان عضو المجلس الوطني الاتحادي أن هناك قوانين وتشريعات تحتاج إلى إعادة النظر فيها بما يتواكب مع مصلحة الدولة كقانون الشركات والوكالات التجارية وتنظيم وتقنيين اعمال المستثمر الاجنبي، وقال 'نحن بحاجة إلى المستثمر الاجنبي بشرط ان يكون له دور اساسي في تنمية الاقتصاد الوطني·· والقوانين بشكل عام تتماشى مع المرحلة القادمة خاصة وأن مجلس الوزراء يقوم بصفة دائمة بتعديل بعض القوانين إذا تتطلب الأمر ذلك، كما ان المجلس الوطني الاتحادي ناقش وقام بتعديل بعض القوانين كقانون المواصلات البحرية·
وقال خالد بن زايد إن الاقتصاد الإماراتي ينمو بشكل سريع، ومن ثم يجب مراعاة القوانين والتشريعات بصفة دورية، ونحتاج حاليا إلى وقفة لمراجعة القوانين، للبحث في المتغيرات التي طرأت مؤخرا على الساحة الدولية والإقليمية، خاصة فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، ولا يوجد ما يمنع ان نراجع قوانينا كل خمس أو عشر سنوات لمواكبة الركب العالمي والاقليمي·
تعديلات جوهرية
وأضاف بن زايد: إن الدولة خلال العام الحالي تقوم بصفة مستمرة بتعديل القوانين إذا تطلب الأمر ذلك، ونعتقد أن الفترة المقبلة ستشهد مثل هذا الأمر، خاصة وأن هناك تغيرات عالمية سريعة تحتم على الجهات المعنية في الدولة مراجعة أوراقها للسير في الركب العالمي، ومن ثم يجب إعادة النظر في قانون الشركات والوكالات التجارية، وكذلك قانون الاستثمار الاجنبي، حيث تحتاج تلك القوانين إلى تعديلات جوهرية بما يتوافق مع اتجاهات الدولة لتوقيع الاتفاقيات الثنائية مع بعض الدول، أو الدخول في اتفاقيات مع مجموعة من الدول·
واقترح بن زايد إقامة ندوة أو حوار اقتصادي حر يحضره اصحاب الوكالات والشركات والمسؤولون المعنيون يدور حول القوانين الجديدة أو التي سيتم تعديلها، بحيث يتم تغطية كافة الأبعاد القانونية المقترحة من كافة الزوايا المختلفة، دون أن يكون هناك ظلم واقع على أي طرف·
وأشار بن زايد إلى أهمية جذب المستثمر الاجنبي إلى أسواق الدولة خلال المرحلة المقبلة، وقال 'نحن بحاجة إلى المستثمر الأجنبي بشرط ان يكون عنصرا فاعلا في عمليات التنمية وان يحافظ على الهوية الوطنية·· فالدولة بحاجة إلى التكنولوجيا المتقدمة والصناعات الجديدة·· ولا نريد ان نكون بوابة للعبور فقط حيث يوجد كثير من المستثمرين يحولون أموالهم إلى الخارج بشكل يومي مستغلين في ذلك التسهيلات التي تقدمها الدولة من انعدام للضرائب والعمالة الرخيصة·
من جانبه طالب سعادة علي عبدالله الحمراني عضو المجلس الوطني الاتحادي بإجراء تعديلات شاملة على غالبية القوانين المعمول بها حاليا، خاصة وأن بعض القوانين لم يمسها التعديل أو التطوير منذ إقراراها أي منذ أكثرمن 30 عاما، وقال الحمراني 'تغيير أو تعديل القوانين يجب أن يسبقه منح صلاحيات أوسع للمجلس الوطني الاتحادي بحيث يخول له تبني وإعداد المشاريع والقوانيين وما إلى ذلك من مقترحات تصب في إطار المصلحة العامة للدولة والمواطنين·· فبعد مرور اكثر من 35 سنة من عمر الاتحاد لابد أن يكون للمجلس الوطني دور المبادرة في مناقشة الاوضاع والقوانين والتشريعات التي تهم البلد، ولا يقتصر دوره على النظر في القوانين التي تحال إليه من الجهات العليا·· فدور المجلس يجب أن يكون أكثر فاعلية في النظر في جميع القوانين وما يجرى عليها من تعديلات·'
قانون الشركات
وانتقل الحمراني بالحديث إلى قانون الشركات، وقال 'للاسف قانون الشركات مواده مجمدة·· وغير صالح للعمل حاليا·· فهناك قوانين تتعارض مع الواقع الحالي لانها أعدت في غرف مغلقة لا تتماشى مع الواقع الحالي ربما كانت تتماشى مع بدايات الدولة اما الآن فإنها لا تتواكب مع المرحلة الحالية'·
وطالب الحمراني بتعديل قانون الشركات على أن يشارك في عملية التعديل مختلف الفعاليات بالدولة كجمعية الاقتصاديين والمحامين والمحاسبين واصحاب الاختصاص من اجل صياغة قانون يحمي مكتسبات الدولة ومواطنيها ويتماشى مع سياسة الاقتصاد الحر في العالم التي ترافق حركة التعاون مع الدول الأوروبية والأميركية، فالقوانين الحالية لا تلامس الواقع الحقيقي للاقتصاد الوطني·
ويرى سعادة راشد عبيد الحفيتي النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي أن القوانين والتشريعات بوجه عام تحتاج إلى تعديلات وتغييرات، مؤكدا على أهمية الاستعانة بالخبرات المحلية من المواطنين عند إعادة صياغة أو تعديل القوانين الحالية، أو طرح تشريعات جديدة، محذرا في الوقت ذاته من الاتكال على بيوت الخبرة العالمية في هذا المجال، حيث تنقل تلك البيوت أو الخبراء القوانين المعمول بها في بلادهم دون النظر إلى طبيعة المناخ الإماراتي وما يمكن أن يتواكب معه من تشريعات·
وأضاف الحفيتي: القوانين الاقتصادية في الدولة ومن بينها قانون الشركات يحتاج إلى إحداث تغيرات شاملة، ويعمل حالياً على دراسة تلك التعديلات على ايدي جامعيين واقتصاديين وحقوقيين من أجل تحقيق المصلحة العامة·
وقال الحفيتي 'مرت التشريعات والقوانين في الإمارات بعدة مراحل مختلفة، ففي البداية كانت مرحلة تشريعات القوانين المحلية لكل إمارة في بداية السبعينيات، ثم مرحلة التغيير بدأت منتصف الثمانينات حتى منتصف التسعينيات لتتبلور تشريعات وقوانين موحدة تتلائم وتتواكب مع مجتمع الإمارات وتتوائم مع التشريعات المحلية لكل إمارة، وحاليا ينتظر أن تكون تلك المرحلة قد اكتملت، ومن ثم يجب أن ننظر إلى المرحلة المقبلة، واعادة النظر في القوانين والتشريعات التي أعدت لمرحلة زمنية محددة'· ويتساءل الحفيتي 'هل يعقل ان القوانين الاقتصادية التي عدلت أو اقرت في منتصف التسعينيات تتلائم مع مرحلة منتصف الالفية الثالثة؟!'
ويضيف: هناك تحركات ديمغرافية طبيعية في البيئة المحيطة بنا من دول خليجية وعربية وأوروبية، حيث توجد طموحات كبيرة للدولة في التعاطي مع الاسواق العالمية بشكل مباشر وتنافسي، وعليه يجب اعادة النظر للمرحلة القادمة·· وهناك قوانين تحتاج إلى تعديلات جوهرية كقانون الخدمة المدنية الذي يجب ان تشمله تغيرات كبيرة، لانه لا يلبي طموحات المواطن·
اصطدام القوانين
واضاف الحفيتي: القوانين تصطدم فيما بينها لانها طرحت على ايدي اجانب ووافدين نقلوا خبراتهم العملية في بيئتهم المحلية ولم يستطيعوا ان يتماشوا مع طبيعة المجتمع العربي واسراره الاجتماعية والإسلامية، ونحن لا ننكر جهودهم في حينها، لكن قد آن الأوان أن يبدأ مواطنو الدولة في تعديل قوانينهم وتشريعاتهم كل حسب مناخهم الاجتماعي وثقافتهم الاقتصادية وطفرتهم العمرانية·
واشار الحفيتي إلى ان قانون الشركات توجد به اطروحات لتعديل بعض بنوده مثل مسألة الكفيل النائم والنسبة والتناسب وأمور أخرى ضرورية من أجل الانخراط في مسيرة الاقتصاد العالمي ومواكبته بشرط ان يخدم المنتجات الوطنية وينميها ويحافظ على حقوق المواطنين والمستثمرين الاجانب·
من جانبه يطالب سعادة مطر علي بن هويدن عضو المجلس الوطني الاتحادي بإعادة النظر في القوانين الاقتصادية، وقال 'الفترة المقبلة تتطلب إعادة النظر كليا في التشريعات الاقتصادية المعمول بها حاليا، والدولة بدأت التحرك فعليا في هذا الاتجاه، فعلى سبيل المثال أحال مجلس الوزراء قانون الشركات إلى المجلس الوطني الذي أحاله بدوره إلى الاكاديميين والمتخصصين لبحثه ودراسته، وهو ما يعني في نهاية الأمر ان الجهات المسؤولة رأت ان القانون لا يلبي الطموحات المستقبلية للدولة·
وأضاف بن هويدن: القوانين والتشريعات المختلفة تتلائم مع المرحلة الحالية لكنها لا تلبي الطموحات المستقبلية، كما ان قانون الشركات توجد به خروقات كثيرة ونجدها الآن على أرض الواقع، حيث لا تواءم مع قانون وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مما افرز على البلد عمالة اجنبية سائبة ساعدت على نمو البطالة بشكل كبير أثر على التركيبة السكانية، ومن ثم يتطلب الأمر الاسراع في ايجاد الحلول للمساهمة في وقف هجرة الاجانب إلى الدولة دون عمل أو فائدة كما يحدث في الدول الاجنبية التي لا تستقبل وافدين اليها إلا بعد التأكد بانه يصلح للعمل ويساهم في دعم الاقتصاد·

اقرأ أيضا

«أبوظبي للتنمية» يمول مطار مافارو في المالديف