الاتحاد

الاقتصادي

بريطاني يجني ثروة من بيع الصينيين هواءً إنجليزياً نقياً

استطاع رجل الأعمال البريطاني ليو دي واتس (27 عاماً) من جمع ثروة مالية من بيع الصينيين علب الهواء النقي بلغت نحو22677 دولاراً. وبلغ سعر العلبة الواحدة 113 دولاراً في وقت انتشرت صرعة شراء الهواء النقي بين الأثرياء في مدينة شنغهاي وبكين في الصين حيث نجح ليو في بيع 200 علبة بسعة 580 لتراً من الهواء البريطاني في غضون أسابيع قليلة.
وأرسل ليو فريق عمله المكون من أصدقائه لجمع الهواء النقي من المناطق الريفية البعيدة عن مناطق التلوث، وقاموا بجمع الهواء النقي، مستخدمين شباك صيد، يتم رفعها إلى الأعلى لاصطياد الهواء وجمعه، وفتح العلب المخصصة لاحتوائه مدة عشر دقائق .
وتنتهي العملية بعد امتلاء العلب بالهواء النقي وبعد تأكد الفريق من عدم تسرب أي غازات أو حشرات أو أي منتجات عضوية إلى داخلها.
وتمكن ليو من تصدير الهواء النقي من عدة مناطق في بريطانيا منها دورسيت، سومرسيت، ويلز، ويوركشاير إلى منطقة الشرق الأقصى حيث يقوم المستهلكون بفتح الزجاجات التي تفوح منها رائحة الهواء النقي لبضع ثوان. ويفضل بعض المستهلكين شراء زجاجات محكمة الإغلاق وتقديمها كهدايا لا يتم فتحها مطلقاً.
ليو القادم من جيلينغهام، دوست مقتنع بأن الهواء في جميع مناطق بريطانيا له رائحة ونكهة مميزة وفريدة من نوعها،قائلاً: «إن هواء منطقة دورسيت يتشابه مع رائحة المحيط، وهو كنسيم البحر العليل المتدفق من ساحل الجوراسي على المراعي الخصبة». وأشار إلى أن الهواء النقي الذي يتم جمعه من منطقة يوركشاير يمتزج بروائح حقول النباتات المحيطة مما يخلق منتجاً مختلفاً عن بقية نوعيات المجموعة.
وأضاف ليو: «لدينا عملاء من أصحاب الدخل السنوي العالي، ويفضل هؤلاء شراء علب الزجاج المعبأة بالهواء النقي إما للاستخدام الشخصي، أو بهدف تقديمه كهدايا».
وعلق ليو بالقول: «إن هناك نقطة مهمة وخطيرة يتوجب الالتفات إليها، وهي أن كل من بكين وتشوهاي، وشنغهاي مدن رئيسية تعاني من سوء التلوث، وإن كانت المسؤولية في ذلك تقع على العالم أو تتحملها الصين، فإن هناك أشخاصاً يعانون من ضباب دخاني يخنقهم».
وأصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيراً بشأن خطورة حالة تلوث الهواء الذي تعاني منه كبريات المدن في العالم، وقالت المنظمة إن نوعية الهواء الملوث بلغ من الخطورة حداً قد يقتل الملايين مشكلاً تهديداً خطيراً على الخدمات الصحية. ويعتبر بيان المنظمة مقلقاً، في وقت تؤكد البيانات التي جمعت من 2000 من المدن، في أعقاب المؤتمر الذي عقدته المنظمة في بكين، والذي اختص بمعالجة موضوع التلوث أن هناك 3.3 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يموتون قبل الأوان نتيجة تأثرهم بتلوث الهواء، مؤكدة إن التعرض للتلوث فترات طويلة يمكن أن يتسبب في مشاكل صحية مثل الربو وأمراض القلب.
وقد أطلق ليو على شركته اسم «Aethaer»، والتي تعني الهواء النقي باللغة اليونانية، ويرى أنه يعتمد في الفترة الحالية على عدد قليل من الأشخاص في عملية تعبئة الزجاجات بالهواء النقي، مشيراً إلى أن العملية لا تحتاج إلى عدد أكبر يكلفه مبالغ مالية إضافية وهو ما لا يستطيع الوفاء به في الوقت الراهن».

مترجم عن صحيفة الميرور الإنجليزية

اقرأ أيضا

الصين تفوقت في المفاوضات التجارية على أميركا