الاتحاد

الاقتصادي

مواطن يبرع في تصنيع الجيلاتو الإيطالي ويطمح إلى التوسع عالمياً

ريم البريكي (أبوظبي)

عبدالرحمن الطنيجي أحد الشباب المواطنين الذين سعوا لتثبيت خطواتهم في مجال الاستثمار والتجارة من خلال نشاط مميز، يحمل طابع الاختلاف عما هو معروض في السوق المحلي من منتج، فبعد زيارة إيطاليا وتجربة الجيلاتو الإيطالي (الآيسكريم المصنع هناك والذي استخدم مكونات طبيعية بنكهات إيطالية) قام الطنيجي بعمل بحث كامل على نوعيات الجيلاتو على مستوى العالم. وقال: «قمت بعمل بحث كامل عن المنتج وكانت النتائج أنه منتج طبيعي وصحي قليل السكر والدهون يصنع من الحليب الطازج والفواكه الطازجة ومن دون إضافات أو ألوان صناعية، وهو توجه الناس في الوقت الحالي ومذاقه أفضل بكثير عن الآيسكريم التقليدي، ولكني لم أكتف بذلك، فلابد من عمل تغيير في الفكرة كون المنتج سيكون متوفراً في سوقنا سواء الآن أو لاحقاً، فلابد من أن نخطو خطوة أخرى وهي عدم الاكتفاء بالنكهات المتعارف عليها في مجال هذه الصناعة، بل ابتكار نكهات وخلطات تناسب السوق الخليجي بشكل عام، وهو ما يميزنا عن المنافسين. وتم تأسيس المصنع في دولة الإمارات وبحمد الله نالت علامتنا التجارية عدة جوائز محلية وعالمية منها جائزة أفضل جيلاتو على مستوى الشرق الأوسط ومنحت لنا الجائزة من إيطاليا، كما صنفنا مع مجموعة من العلامات التجارية من أفضل محلات الجيلاتو على مستوى العالم في سبتمبر 2014 في مقاطعة ريميني في إيطاليا، مضيفاً أنه قام بتوسيع المصنع الذي يملكه والخاص بتصنيع (الجيلاتو).
وأشار الطنيجي أنه بدأ نشاطه التجاري فعلياً بعد اختيار اسم «كريمولاتا»، وهو اسم إيطالي يناسب توجه النشاط، ونوعية الآيس الكريم الذي يقدمه متجره، وكانت انطلاقته العام 2012، مشيراً إلى أن السوق يعج بالعديد من الأنشطة المشابهة لنشاطه التجاري إلا أن الاختلاف في الجودة والابتكار يظل ميزة يحتفظ بها لصناعة الآيس الكريم في محله، وقد صنف نشاطه كأفضل نشاط تجاري للجيلاتو في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح الطنيجي أنه تلقى دعماً كبيراً من صندوق خليفة في التأسيس، ومن ثم من مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع ومؤسسة رواد التابعة لإمارة الشارقة في التوسع والتطوير، موضحاً أن الدعمين كانا كافيين لإيصال المشروع إلى بر الأمان وتحقيق النجاح لمشروعه.
وفيما يتعلق بالصعوبات والعراقيل التي واجهت الطنيجي، أشار إلى أنه لم يواجه أي صعوبات بفضل دراسته القوية للمشروع وإلمامه به، وبفضل الدعم اللامحدود من مؤسسات دعم مشاريع الشباب في الدولة.
وأفاد الطنيجي أنه خلال عمل دراسة الجدوى ركز على مميزات المنتج الذي سيقدمه إلى السوق المحلي ووجد أنه يعتمد على ثلاث نقاط حقق النجاح والتميز لمنتجه الذي يمثل منتجاً جديداً فريداً مميزاً عالي الجودة، كما أن الجو الحار في الدولة في أغلب أشهر السنة، يعني أن النشاط مربح ويجد إقبالاً كبيراً معظم أشهر السنة، إضافة للخطط التسويقية الناجحة التي وضعها بعناية وتضمن له النجاح الأكيد في عالم المال والأعمال.
ويطمح الطنيجي إلى العالمية من خلال دخول الأسواق الخارجية بمشروعه الذي يحمل علامة إماراتية بصبغة عالمية، تحمل التمييز والابتكار، مشيراً إلى أنه حالياً يفكر فقط في الانتشار خليجياً، عن طريق الفرانشايز ومن ثم على المستوى العالمي، مضيفاً أنه قام بتوسيع المصنع الذي يملكه والخاص بتصنيع وإنتاج الجيلاتين مرتين، وذلك لتغطية الطلب المحلي.
وأكد أنه يزود عدداً من المحلات والمطاعم إلى جانب الفنادق داخل الدولة، وصالات الأفراح والأعراس، مبيناً أن الطلب كبير وهناك تزايد في عدد الجهات التي يتم التعاقد معها سنوياً.
ويتطلع الطنيجي لتصدير منتجه إلى خارج الأسواق المحلية، حيث ينوي التوسع خارج الدولة عن طريق الفرانشايز، أكد «نحن اليوم جاهزين لذلك بعد إتمام نظام الفرانشايز لدينا بالتعاون مع شركة فرانكورب العالمية لتأسيس أنظمة الفرانشايز وبالتنسيق مع صندوق خليفة»، مضيفاً أن العلامة التجارية «كريمولاتا» هي اليوم علامة مسجلة في الإمارات والسعودية والكويت وقطر وعمان والبحرين.
ورأى الطنيجي أن من أكبر التحديات التي تواجه تصدير العلامة التجارية الإماراتية للأسواق الخارجية توجه المستثمرين للعلامات الأوروبية والأميركية لوجودها في السوق من عشرات السنين، في مقابل أن العلامات التجارية المحلية حديثة العهد.

اقرأ أيضا

متاحف أبوظبي تعزز جاذبيتها السياحية بـ1.22 مليون زائر في 2018