الاتحاد

الإمارات

90% من البالغين في الخليج لديهم عامل محفز للإصابة بأمراض القلب

الحضور أثناء افتتاح المؤتمر بمشاركة 300 طبيب

الحضور أثناء افتتاح المؤتمر بمشاركة 300 طبيب

كشف أطباء مشاركون في المؤتمر الأول الذي يعقد لمناقشة أمراض القلب والأوعية الدموية في أبوظبي أن 90% من البالغين في دول الخليج العربي لديهم عامل خطورة محفز للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأرجع الأطباء هذه النسبة إلى نمط الحياة التي يعيشها سكان هذه المنطقة من الاعتماد على الوجبات الغذائية السريعة، حيث يتناول 50% من العائلات في الدولة هذا النوع من الوجبات بمعدل 3 – 4 مرات خلال الأسبوع، إضافة إلى قلة الإقبال على ممارسة التمارين الرياضية. وأشارت آخر دراسة أجريت عام 2004 شملت 32 ألف شخص من 52 دولة إلى وجود تسع عوامل خطورة للإصابة بأمراض الأوعية الدموية وأمراض القلب أبرزها اختلال الكوليسترول، ومرض السكري غير المعالج وارتفاع ضغط الدم، والسمنة والضغط العصبي، فضلا عن طبيعة الأكل والغذاء وقلة الحركة.
مسببات المرض
ولتلافي مسببات أمراض القلب، أكد شريف باكير استشاري أمراض القلب في مدينة الشيخ خليفة الطبية على ضرورة الوقاية وليس العلاج، وعدم انتظار الأعراض لمعالجة أمراض القلب، ويكون ذلك، بحسبه، بالفحص الدوري المستمر، ورفع الفكر الوقائي عند الأفراد والأطباء، سيما مع وجود مسببات المرض من ارتفاع نسبة من يعانون من السمنة، إضافة إلى ارتفاع نسبة المصابين بمرض السكري.
وأكد دكتور باكير في ورقة بحثية عرضها خلال المؤتمر الذي نظمته مدينة الشيخ خليفة الطبية ليومين على أهمية ممارسة التمارين الرياضية يوميا من 15 -20 دقيقة للوقاية من أمراض الأوعية الدوموية، بما يفيد في إفراز المواد المطلوبة للمحافظة على عدم أكسدة المواد الضارة، وتغيير النظام الغذائي بتناول الأغذية الصحية.
وأوضح دكتور باكير أن 40% من الناس يبدو عليهم أصحاء، إلا أنهم يحملون عوامل خطورة، و20% منهم يعانون من الأمراض المؤدية للإصابة بأمراض الأوعية الدموية.
وتشير الدراسات، وفق باكير، إلى أن نسبة من يعانون من ضغط الدم بين من أعمارهم من 17 إلى 75 عاما تبلغ 29 – 31%، وهو ما يؤشر إلى أنه واحد من بين 3 أشخاص يعاني من ضغط الدم، دون أن يعلم بذلك، فيما تعاني 44% من السيدات ممن أعمارهن فوق الأربعين عاما من السمنة وتحديدا في منطقة البطن، كما ينتشر مرض السكري بنسبة 18 – 24% بين سكان الدولة، بما يعطي مؤشر لارتفاع نسبة الأشخاص المعرضين للإصابة بضغط الدم الذي يعد السبب الرئيسي لهبوط القلب.
وأوضح باكير أن التدخين يعد المحرك الرئيسي للعوامل الوراثية التي قد تدفع بظهور أمراض القلب والأوعية الدموية، كما يقلل من العمر الفسيولوجي للمرأة، حيث إنها تصغر الرجل فسيولوجيا بعشر سنوات.
الاوعية الدموية
وذكر دكتور كي سيريتاخ ريدي استشاري القلب في منظمة الصحة العالمية، أن أمراض الأوعية الدموية تحتل النسبة الأعلى من حيث مسببات الوفاة في العالم، و80% من الوفيات بهذا المرض هم من سكان الدول النامية، متوقعا أن يزداد عدد الوفيات نتيجة لهذا المرض في حال استمرت نمط الحياة عند الناس كما هو حاليا، حيث إنه من بين 100 ألف شخص هناك 458 شخصا مصابا بأمراض الأوعية الدموية.
وتشير الأرقام إلى انتشار أمراض الأوعية الدموية، حيث عالج قسم جراحة الأوعية الدموية التابع لمدينة الشيخ خليفة الطبية منذ افتتاح القسم قبل عامين أكثر من ألف مريض، إما بالتدخل الجراحي أو بدون.
ويشارك في المؤتمر أكثر من 300 طبيب، فيما سيُمنح الحاضرون 14.75 من ساعات التعليم الطبي المستمر (CME).
وافتتح المؤتمر نيابة عن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور عبدالله الخنبشي مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة بالإنابة، بحضور كارل ستانيفر، الرئيس التنفيذي لشركة صحة والدكتور علي عبدالكريم العبيدلي الرئيس التنفيذي للشؤون الطبية في شركة صحة والدكتور تيج مياني الرئيس التنفيذي لمدينة الشيخ خليفة الطبية وأعضاء من الإدارة العليا لكل من صحة والمدينة الطبية.
وقال الخنبشي “يتوجب علينا الإشادة بما وفرته إمارة أبوظبي من بيئة تدعم الجهود الطبية بشكل كبير، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وبتوجيهات ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث تمتلك الإمارة نظام رعاية صحي يرتقي إلى العالمية ويركز بشكل واضح على التشخيص والعلاج والتثقيف الصحي”.
وفيما يتعلق بأمراض القلب، قال إن “الإمارة ملتزمة بتوفير أكثر أنواع العلاج فعالية، حيث تمتلك كل من مدينة الشيخ خليفة الطبية ومستشفيات شركة صحة الأخرى ومستشفى زايد العسكري مرافق طبية توفر خدمات عالية الجودة. وهذا المؤتمر دليل مهم على مدى الالتزام الذي توليه حكومة أبوظبي لقطاع الرعاية الصحية”.
واستضاف المؤتمر مجموعة من المتحدثون الخبراء في مجالاتهم المتخصصة من مستشفيات مختلفة في دولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى مشاركة محاضرين دوليين من منظمة الصحة العالمية ومن مستشفيات في دول قطر، الكويت، الهند، السويد والولايات المتحدة الأميركية.
ولفت الدكتور أميت كومار، جراح الأوعية الدموية في المدينة الطبية إلى حقيقة ارتباط أمراض الأوعية الدموية بأمراض القلب، مشيرا إلى وجود عدد ليس بقليل من المرضى المصابين بأمراض الأوعية الدموية الذين لم يتم تشخيصهم بعد وزيادة التوعية عن أمراض الأوعية الدموية سيفيد المرضى الذين تتم معاينتهم يوميا من قبل أخصائي الباطنية، والطب العام، وأمراض القلب وأمراض الأعصاب.
فعاليات المؤتمر
تضمن اليوم الأول من المؤتمر حوارات عن الوضع الراهن في مجال أمراض القلب في آسيا ومنطقة الشرق الأوسط، ومعالجة عوامل الخطورة المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية (أمراض السكري وارتفاع الدهون في الدم وارتفاع ضغط الدم)، وكيفية الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية وتأثير التوقف عن التدخين وأهمية تثقيف المريض والتثقيف الصحي للمجتمع.
سلط اليوم الثاني من المؤتمر الضوء على أمراض الأوعية الدموية في الأطراف السفلية، متناولا المواضيع المتعلقة بالمرضى الذين تتم معاينتهم من قبل أخصائي الباطنية، والطب العام، والقلب وطب الأعصاب، بما في ذلك السكتات الدماغية ودور إدخال الدعامات (الشبكات) لتوسيع وتثبيت الشرايين السباتية بطريقة سليمة وعلاج مرضى السكري المصابين بالتهابات في القدم، التي تعتبر من المشاكل المألوفة والمنتشرة في منطقة الشرق الأوسط.

اقرأ أيضا

سعود بن صقر: النهوض بالتعليم من الثوابت الوطنية