الاتحاد

الرياضي

ليستر يتحدى الإعاقة في «ترايثلون أبوظبي»

نجم سباقات ذوي الاحتياجات الخاصة ليستر يشارك في بطولة أبوظبي الدولية للترايثلون

نجم سباقات ذوي الاحتياجات الخاصة ليستر يشارك في بطولة أبوظبي الدولية للترايثلون

أبوظبي (الاتحاد) - اكّد الأمريكي جيسون ليستر، وهو أحد نجوم الرياضة من ذوي الاحتياجات الخاصة والذي يعاني من شلل ذراعه الأيمن، مشاركته في بطولة أبوظبي الدولية للترايثلون، التي تنظمها هيئة أبوظبي للسياحة، وتقام دورتها الثانية السبت 12 مارس المقبل.
ويعتزم ليستر منافسة نخبة رياضيي العالم في المسار الطويل الذي يتضمن السباحة لمسافة 3 كلم، يتبعها سباق دراجات لمسافة 200 كلم، ثم العدو لمسافة 20 كلم.
ورحّب فيصل الشيخ، مدير الفعاليات في الهيئة بالرياضي الأمريكي الذي تغلب على إعاقته، واتخذها دافعاً للإنجاز والتفوق، واعتبره أبرز المتبارين في هذه الدورة من البطولة.
وقال: "يشكل ليستر مصدراً للإلهام سواء بالنسبة لمنافسيه في السباق أو الجمهور الذي يحتشد لتشجيعه وتحفيزه مع غيره من المشاركين في الحدث".
وتؤكد مشاركة ليستر مكانة البطولة على ساحة الرياضة الدولية، حيث يعتبر حالياً أحد ألمع نجوم سباقات الترايثلون والرجل الحديدي، ونموذجاً للصلابة والإرادة. واستطاع هذا الرياضي كسب احترام وتقدير العالم بعد إعادة بناء حياته عقب تعرضه لحادث سيارة في الثانية عشر من عمره وأصابته بجروحٍ خطيرةٍ.
وأعرب ليستر، الذي يتسابق إلى جانب 1500 رياضي من مختلف أنحاء العالم في بطولة أبوظبي الدولية للترايثلون، عن سعادته بالمنافسة في هذا الحدث، وقال: "أترقب الوصول إلى أبوظبي للمشاركة في هذه البطولة. أكّد كل المتبارين في دورتها الأولى العام الماضي مدى روعة تنظيمها ومسارها، وأرغب باكتشاف هذا التميز بنفسي. سيكون السباق الأول الذي أخوضه في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يمنحه أهمية خاصة. ورغم حداثتها، تجمع البطولة ألمع رياضيي العالم، وقد حرصت على الاستعداد وتكثيف تدريباتي لمواجهة المنافسة المتوقعة. وأتطلع إلى تحقيق نتيجة إيجابية".
وشهدت حياة ليستر تحولاً درامياً عندما صدمته سيارة عام 1987، وتعرض لـ 21 كسراً، وثقباً في الرئة، وشللاً في الذراع الأيمن، حيث بقي في المستشفى لمدة ثلاثة أشهر. ولم تقف هذه العقبات وإعاقة ذراعه أمام طموحات ليستر في ميدان الرياضة.
وبينما اكتشف الأطباء مؤخراً استجابة في عضلات ذراعه، يستخدم الرياضي البالغ من العمر 36 عاماً ذراعه الأيسر وقدميه في التسابق، الأمر الذي يتطلب منه مزيداً من اللياقة البدنية والجهد المبذول. وعند قيادة الدراجة، يعتمد على الأشرطة اللاصقة في تثبيت ذراعه على المقود. ويخضع ليستر حالياً لبرنامج تدريب مكثف استعداداً لبطولة أبوظبي، وهو يثق بقدرته على النجاح.
وقال: "التمارين تسير على نحوٍ طيب، ولدي تفاؤل بما سأحققه في أبوظبي. أعلم أن قصتي مؤثرة، ولكنني لم أختلقها أو استحضرها من مخيلتي. صحيح أنها تتضمن الكثير من الصعوبات والآلام. ولم أسمح لها بمنعي من تحقيق أهدافي. بالنسبة لي، فإن كل يوم يمثل تحدٍ جديد، وأنا أحب مواجهة هذه التحديات. وأرى أن كل شيء في الحياة يحدث لسبب معين، وأتمنى أن أتمكن من المساهمة بطريقة ما في منح الأمل والإلهام للآخرين، وخاصة الشباب. إن كل إنسان يتمتع بموهبة خاصة، ويعود الأمر إلينا في طريقة استخدام هذه الموهبة والاستفادة منها".
وأضاف: "كنت مولعاً بممارسة الرياضة قبل تعرضي للحادث، تغلبت على الإصابة التي تعرضت لها في ذراعي، ومضيت قدماً في مسيرتي الرياضية. بدأت بالمشاركة في بطولات البايثلون التي تتضمن الجري وقيادة الدراجات منذ حوالي عشرين عاماً".
وأوضح: "لم أفكر حينها بتجربة السباحة بسبب إصابة ذراعي. ولكن عندما زرت هاواي لمشاهدة بطولة العالم للرجل الحديدي، عرفت آنذاك أنها هي الرياضة التي سأمارسها وأبرع فيها. أعتمد خلال السباحة على الدفع باستخدام القدمين، وبالتالي، فإنها تستهلك الكثير من اللياقة البدنية والجهد الذي يدخره المنافسون لمراحل السباق التالية. تجربتي الأولى للسباحة لمسافة 3 كلم شكلت اختباراً حقيقياً، مع تحديد وقت قدره ساعتين ونصف لا يجب تجاوزه، وقد تمكنت من الخروج من الماء خلال ساعة وأربعين دقيقة".
يذكر أن ليستر قد تسابق في آخر ثلاث بطولات عالمية للرجل الحديدي، كما أنه يستعد أيضاً للمنافسة في حدث استثنائي بهاواي في وقت لاحق من العام الجاري، يشهد خمسة سباقات للرجل الحديدي خلال خمسة أيام متتالية في خمس جزر مختلفة.
ويحظى ليستر بفرصة اختبار أسلوبه خلال "بطولة أبوظبي الدولية للترايثلون" التي تمر بأهم معالم العاصمة الإماراتية، حيث يبدأ بالسباحة قبالة قصر الإمارات، ثم قيادة الدراجات إلى مرسى ياس، قبل العودة عدواً إلى كورنيش أبوظبي.

اقرأ أيضا

الإمارات والشارقة.. "البقاء والتتويج"