صحيفة الاتحاد

الرياضي

البارسا وسان جيرمان.. «المهمة المستحيلة»

برشلونة وسان جيرمان في مواجهة تاريخية لتحديد المتأهل لدور الثمانية (أرشيفية)

برشلونة وسان جيرمان في مواجهة تاريخية لتحديد المتأهل لدور الثمانية (أرشيفية)

برشلونة (د ب أ)

عندما تنطلق منافسات اليوم الثاني من جولة إياب دور الـ 16 ببطولة دوري أبطال أوروبا، سيسعى برشلونة الإسباني إلى تحقيق «المعجزة» بقلب الموازين وانتزاع بطاقة التأهل لدور الثمانية.

وكان برشلونة قد مني بهزيمة ثقيلة خارج أرضه وخسر أمام باريس سان جيرمان الفرنسي صفر/&rlm&rlm 4 في مباراة الذهاب.

ويأمل برشلونة في تحقيق إنجاز غير مسبوق عندما يستضيف غريمه في الإياب مساء اليوم، حيث لم يسبق لأي فريق تحويل تأخره بأربعة أهداف نظيفة إلى الفوز في مجموع المباراتين، في تاريخ دوري الأبطال.

وكانت أبرز عودة لفريق في تاريخ البطولة حتى الآن من نصيب ديبورتيفو لاكورونا الإسباني، حيث حول هزيمته أمام ميلان الإيطالي ذهاباً بنتيجة 1/&rlm&rlm 4 إلى الفوز والتأهل للدور قبل النهائي ببطولة عام 2004، حيث فاز ديبورتيفو في مباراة الإياب بملعبه 4/&rlm&rlm صفر.

وكانت العودة الأبرز في بطولة كأس الاتحاد الأوروبي «الدوري الأوروبي حالياً» في موسم 1985/&rlm&rlm 1986، حيث خسر ريال مدريد الإسباني أمام بروسيا مونشنجلادباخ الألماني 1/&rlm&rlm 5 في ذهاب الدور الثالث، ثم تغلب عليه 4/&rlm&rlm صفر إياباً، ليتأهل بقاعدة احتساب الهدف خارج الأرض بهدفين.

وفي حالة خروج برشلونة من منافسات دور الـ 16، ستكون المرة الأولى التي يغيب فيها الفريق الكتالوني عن دور الثمانية بدوري الأبطال منذ عام 2007.

ويخوض برشلونة، الفائز باللقب الأوروبي عام 2015، مواجهة سان جيرمان بصفوف مكتملة حيث عاد أندريس إنييستا وخافيير ماسكيرانو للمشاركة من جديد خلال المباراة التي انتهت بالفوز على سيلتا فيجو 5/&rlm&rlm صفر السبت الماضي ضمن منافسات المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الإسباني.

وكان إنييستا قد عانى من مشكلة في ربلة الساق «عضلة السمانة» ولعب 130 دقيقة فقط خلال آخر تسع مباريات للفريق في الدوري، لكنه شارك من مقعد البدلاء في 25 دقيقة من مباراة سيلتا فيجو، ويتوقع أن يدفع به المدير الفني لويس إنريكي ضمن التشكيل الأساسي في مباراة سان جيرمان.

كذلك شارك ماسكيرانو من مقعد البدلاء في الشوط الثاني من مباراة السبت بعد تعافيه من مشكلة في أوتار الساق، ولكن ربما يرجح إنريكي كفة صامويل أومتيتي الذي سجل خلال مباراة السبت أول هدف له بقميص برشلونة في الدوري.

ومنذ الهزيمة الثقيلة في مباراة الذهاب، تحول إنريكي من طريقة اللعب 3-3-4 إلى 3-4-3، ويتوقع أن يواصل تطبيق الطريقة الجديدة في مباراة الإياب.

وقال إنريكي تعليقاً على مباراة الذهاب: «كان أمراً مخزياً أن نلعب أسوأ مباراة لنا خلال ثلاثة أعوام، خلال تلك المواجهة (أمام سان جيرمان)».

وأضاف: «لقد عكفت على تحليل المباراة بشكل غير مسبوق في أي مباراة أخرى. وتبين أن عدة عوامل اجتمعت في الوقت نفسه، من أخطاء فردية إلى أمور خاصة لا يمكن الكشف عنها علناً».

وقد تكون المباراة هي الأخيرة لإنريكي في دوري الأبطال مع برشلونة، حيث أعلن المدرب رحيله عن الفريق بنهاية الموسم الجاري.

ويرغب لاعبو برشلونة بقيادة نجم الفريق ليونيل ميسي أن تشهد المباراة رداً لاعتبارهم لسابق هزيمتهم في ملعب حديقة الأمراء برباعية، مع رد الاعتبار للمدير الفني لويس إنريكي كون نتيجة لقاء الذهاب لعبت دوراً كبيراً في التعجيل برحيله عن الفريق، رغم الانتقادات التي وجهت إليه في الفترات السابقة، حيث تراجع أداء الفريق بالدوري ودوري الأبطال.

ومنذ الأمسية المشؤومة على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية، نجح برشلونة في استعادة الثقة تدريجياً، ليبلغ القمة من خلال انتصارين كاسحين في مباراتيه الأخيرتين على سبورتينج خيخون 6-1 وسلتا فيجو بخماسية نظيفة، استعاد معها صدارة الدوري من غريمه التقليدي ريال مدريد، وذلك على رغم إعلان مدربه لويس إنريكي أنه سيترك منصبه في نهاية الموسم الحالي.

ونجح انريكي في إعادة الأمور إلى نصابها، وإخماد الثورة التي اندلعت عقب الخسارة المذلة أمام سان جرمان الذي كان أكثر تصميماً وإرادة وسرعة وفعالية يومها، وعاش افضل أمسية أوروبية منذ بدء قطر للاستثمارات الرياضية في ضخ الملايين للنادي قبل 6 أعوام.

ويسود اعتقاد واسع بأن برشلونة لم يقل كلمته الأخيرة بعد.

وكان المدرب السابق للنادي الإسباني جوسيب جوارديولا مدرب مانشستر سيتي الانجليزي، توجه إلى الباريسيين عقب مباراة الذهاب قائلاً: نصيحتي لكم بحكم معرفتي لإنريكي واللاعبين قليلا، هي عدم التحدث كثيراً لأن في إمكانهم العودة في النتيجة، ويثبتون أنكم مخطئون.

وإذا كان ثمة فريق كرة القدم يملك الأسلحة اللازمة لتحقيق الأحلام فهو برشلونة، لاسيما من خلال الثلاثي الأرجنتيني ليونيل ميسي هداف الليجا والأوروجوياني لويس سواريز صاحب 26 هدفاً هذا الموسم، والبرازيلي نيمار دا سيلفا العائد إلى التهديف.

كما أن الفريق الكتالوني سجل 15 هدفا في مبارياته الثلاث الأخيرة على أرضه في المسابقة القارية، فسحق سلتيك الإسكتلندي 7-صفر ثم مانشستر سيتي الانجليزي وبروسيا مونشنجلادباخ الألماني بنتيجة واحدة 4-صفر.

ولن يكون النادي الفرنسي لقمة سائغة، ويملك بدوره الأسلحة اللازمة للحفاظ على أفضلية الذهاب، خصوصا في خطي الدفاع والوسط، حيث يضم لاعبين متمرسين أبرزهم قائد السيليساو السابق تياجو سيلفا ومواطناه ماركينيوس وماكسويل والدولي البلجيكي توماس مونييه والإيطاليان ماركو فيراتي وتياجو موتا والأرجنتيني انخل دي ماريا.

يضاف إلى ذلك رغبة الباريسيين ومدربهم الإسباني أوناي إيمري في فك العقد الكتالونية، حيث التقيا مرتين في الدور ربع النهائي وكان التأهل من نصيب برشلونة (2012-2013 و2014-2015).

كما أن سجل إيمري أمام برشلونة ضعيف، فالمدرب السابق لإشبيلية الإسباني حقق فوزاً واحداً في 24 مواجهة مع برشلونة.

ويعول سان جيرمان على إيمري الذي تعاقد معه الصيف الماضي لتجسيد نجاحاته في الدوري الأوروبي مع إشبيلية (قاده إلى اللقب في الأعوام الثلاثة الأخيرة) ومساعدة ممثل العاصمة الفرنسية على تخطي ربع النهائي الذي خرج منه في المواسم الأربعة الأخيرة.

على الجانب الأخر ووسط حالة من الترقب والقلق من قبل دورتموند الألماني قبل مواجهة بنفيكا البرتغالي في إياب الدور الثاني بدوري أبطال أوروبا، حيث سيكون الفريق مطالباً بقلب تأخره ذهاباً بهدف دون رد، إلى فوز من أجل ضمان التأهل، فإن مصدر التفاؤل يكمن في السجل المثالي للفريق الأصفر أمام منافسه البرتغاليين الذين لم يعرف الخسارة أمامهم في بلاد «المانشافت»، وسبق أن تفوق عليه بخماسية نظيفة، علماً إنه حقق الفوز في جميع مبارياته الخمس على ملعبه أمام الفرق البرتغالية.

ويتطلع دورتموند لاستعادة اللقب الذي حققه للمرة الأولى والأخيرة عام 1997، ومنذ الموسم الماضي خسر الفريق الألماني مرة واحدة فقط في 11 مباراة خاضها على ملعبه في المسابقات الأوروبية، حيث يمثل ملعبه «الفيستفالي» مصدر رعب للخصوم القادمة بفضل الحضور الجماهيري الضخم الذي يثابر على مساندة الفريق في أصعب المواقف دائماً.