الاتحاد

الاقتصادي

مؤشر ثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي يسجل 126 نقطة في 2015

مقر دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي (من المصدر)

مقر دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أظهرت المستويات التي سجلها المؤشر العام لثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي في إمارة أبوظبي في العام 2015 ، استمرار التفاؤل في أوساط المستهلكين بمختلف خصائصهم الديمغرافية والاجتماعية إزاء الأوضاع الاقتصادية في الإمارة، ويعكس ذلك ثقة المستهلكين في قدرة اقتصادها على التكيف مع التحديات الاقتصادية الماثلة وامتصاص الضغوط الناجمة عنها، مستفيداً مما يتمتع به من مقومات.
جاء ذلك ضمن نتائج مؤشر ثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي الصادر عن إدارة الدراسات في دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي للعام 2015 ضمن المؤشرات الكلية لتقرير الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي استناداً إلى استطلاعات الرأي العام التي يقوم بتنفيذها مركز الإحصاء-أبوظبي.
وقال خليفة بن سالم المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي بالإنابة، إن مستويات تفاؤل المستهلكين في إمارة أبوظبي خلال العام 2015، رغم انخفاضها النسبي عن العام 2014 في ظل التحديات والمؤثرات الاقتصادية الإقليمية والدولية الراهنة، لا تزال عند مستويات مقبولة، حيث سجل المؤشر العام لثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي في إمارة أبوظبي نحو 126 نقطة، في المتوسط، خلال العام 2015 مما يعكس استمرار تفاؤل المستهلكين في الإمارة، بمختلف خصائصهم الديموغرافية والاجتماعية، إزاء الأوضاع الاقتصادية الحالية والمستقبلية للإمارة.
وأوضح أن معنويات المستهلكين، ومن ثم مستويات تفاؤلهم، خلال العام 2015 تأثرت نسبيا بمزيج من العوامل الداخلية والخارجية المتمثلة في ارتفاع معدل التضخم في إمارة أبوظبي خلال العام المذكور، بجانب مخاوف المستهلكين المرتبطة بالتطورات غير المواتية في الاقتصاد العالمي مثل استمرار انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية والتباطؤ الذي شهدته مجموعة الاقتصادات الناشئة وخاصةً الاقتصادات الرئيسة فيها مثل الصين وروسيا والبرازيل وغيرها من البلدان المصدرة للسلع، إضافةً إلى التقلبات في أسواق المال العالمية وانعكاساتها على الأسواق المحلية.
وأضاف أن كل ذلك ألقى بظلاله على تقييم المستهلكين لأوضاعهم المادية والمعيشية خلال العام 2015، وإن جاء ذلك التقييم إيجابياً في معظم الفترات، كما انعكس على مستوى التفاؤل في توقعاتهم بشأن المستقبل.
وذكر سعادة خليفة المنصوري إن أداء المؤشر العام لثقة المستهلك في إمارة أبوظبي خلال العام 2015 الصادر عن إدارة الدراسات في دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي ضمن تقرير الأداء الاقتصادي للإمارة للعام 2015 جاء متأثراً بأداء مؤشراته الفرعية التي تشمل مؤشر الحالة المادية للأفراد ومؤشر الثقة في السياسات الاقتصادية ذات الصلة بالمستهلك إلى جانب مؤشر توقعات المستهلكين بشأن الأوضاع الاقتصادية المستقبلية.
وأضاف أن ذلك يأتي رغم التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، في ظل المصاعب التي تواجهها الاقتصادات الرئيسة المتقدمة والناشئة وخاصةً البلدان المصدرة للسلع، بما فيها النفط، بسبب انخفاض أسعارها في الأسواق العالمية، حيث يظهر ذلك ثقة المستهلكين في قدرة اقتصاد إمارة أبوظبي، في ظل المقومات التي يتمتع بها، على التكيف مع التحديات الاقتصادية الماثلة.
ومن جانبه، قال راشد علي الزعابي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والإحصاء بالإنابة في الدائرة إن مؤشر الحالة المادية للأفراد سجل نحو 111 نقطة، في المتوسط، خلال العام 2015، بما يعكس استمرار تقييم الأفراد الإيجابي لأوضاعهم الحالية ذات الصلة بفرص العمل والدخل.
وأشار إلى أن قيمة مؤشر الثقة في السياسات الذي يرصد مدى ثقة المستهلكين في السياسات الحكومية ذات الصلة بأوضاعهم المعيشية، بلغت نحو 105 نقاط، في المتوسط، خلال العام 2015 مما يعكس استمرار ثقة المستهلكين، بمختلف خصائصهم، في السياسات الاقتصادية الرامية إلى استدامة مستويات المعيشة التي يتمتع بها سكان إمارة أبوظبي، ونظرتهم الإيجابية لأثر التدابير والإجراءات الحكومية ذات الصلة بالمستهلك.
وأضاف إن مؤشر التوقعات المستقبلية سجل نحو 157 نقطة، في المتوسط، خلال العام 2015، ليعكس استمرار شعور المستهلكين في إمارة أبوظبي بالتفاؤل تجاه الأوضاع الاقتصادية المستقبلية إلا أنه سجل انخفاضا نسبيا عن قيمته خلال العام 2014 وذلك في ظل تأثر توقعات المستهلكين المستقبلية بانعكاسات المخاوف المرتبطة باتجاهات أداء بعض الاقتصادات الرئيسية في العالم، إضافةً إلى مخاوف المستهلكين ذات الصلة بالاتجاهات المستقبلية للمستوى العام للأسعار في إمارة أبوظبي في ظل معدلات التضخم المسجلة خلال العام 2015.
وذكر راشد علي الزعابي إنه وفقاً للحالة العملية للمستهلك، أوضحت اتجاهات المؤشر العام لثقة المستهلك خلال عام 2015، استمرار حالة التفاؤل لدى المستهلكين الذين يعملون، وكذلك الذين هم من دون عمل، حيث جاء مستوى التفاؤل أعلى لمجموعة العاملين، مسجلا نحو 127 نقطة، في المتوسط، خلال العام 2015، فيما سجل نحو 123 نقطة لغير العاملين.
وأضاف أن على مستوى قطاعات العمل، تظهر اتجاهات المؤشر العام لثقة المستهلك استمرار التفاؤل في أوساط الأفراد العاملين بجميع القطاعات خلال العام 2015 حيث سجل المؤشر العام نحو 134 نقطة، في المتوسط، خلال العام 2015 لكل من القطاع الحكومي والقطاع المشترك، فيما سجل مؤشر القطاع الخاص نحو 125 نقطة.
وحسب الجنسية، قال الزعابي إن نتائج المؤشر العام خلال العام 2015 تشير إلى استمرار حالة التفاؤل وسط المستهلكين الأفراد بجميع جنسياتهم، حيث جاء مستوى التفاؤل لدى المواطنين أعلى منه لدى غيرهم من المستهلكين، فيما سجل المؤشر العام للمواطنين نحو 140 نقطة في المتوسط، خلال العام المذكور، وسجل مؤشر المستهلكين غير المواطنين نحو 121 نقطة في المتوسط.
وأوضح أن ذلك يعكس تقييم المواطنين لأوضاعهم المادية على نحو أكثر إيجابيةً مقارنةً بغيرهم إضافةً إلى أن توقعاتهم جاءت أكثر تفاؤلاً من غير المواطنين، مشيرا إلى أنه وفقاً لقيم المؤشر، فقد شهدت مستويات التفاؤل انخفاضاً في أوساط المستهلكين المواطنين وغير المواطنين في العام 2015 عما كانت عليه في العام 2014 ويعكس ذلك تأثر كل من المجموعتين بانعكاسات التطورات الاقتصادية الداخلية والخارجية، وإن جاء التأثر بدرجات متفاوتة.

اقرأ أيضا

«موانئ دبي» تفتتح منصة كيجالي اللوجستية