صحيفة الاتحاد

الإمارات

انخفاض حالات الحروق إلى 2860 استقبلتها أقسام «الحوادث»

كلثوم البلوشي

كلثوم البلوشي

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن أقسام الطوارئ والحوادث بمستشفيات الوزارة، استقبلت 2860 حالة مصابة بأنواع مختلفة من الحروق خلال العام الماضي، بانخفاض ملحوظ مقارنة بالعام 2016، الذي استقبلت فيه نفس الأقسام 3227 حالة متنوعة.
وأوضحت البيانات الإحصائية، التي حصلت عليها «الاتحاد»، أن هذه الحالات أصيب بها أو ببعضها 11 نوعا من الحروق، أبرزها حروق اليد والرسغ، الذي يأتي في المرتبة الأولى، ثم حروق الأطراف السفلى عدا منطقة القدم والكعب، وثالثا حروق القدم والكعب، ورابعا حروق الأطراف العليا عدا اليد والرسغ، ثم حروق الجذع.
وقالت الدكتورة كلثوم البلوشي، مديرة المستشفيات بالوزارة، في تصريح لـ «الاتحاد»: « إن 212 مصابا بحروق مختلفة من إجمالي من راجعوا أقسام الطوارئ، دخلوا كمرضى إلى الأقسام الداخلية « أقسام التنويم»، ليتلقوا العلاج نظرا لحاجتهم إلى عناية أكبر بسبب شدة وقوة الحروق التي تعرضوا لها».
وأضافت: « كان من الملفت وجود انخفاض نسبة عدد حالات الحروق التي أدخلت للأقسام الداخلية للمستشفيات، مقارنة بالعام 2016، الذي شهد دخول 249 حالة، وقد يعود ذلك الى زيادة نسبة الوعي المجتمعي في تأمين المنازل والمنشآت ضد مخاطر الحريق، وكذلك اتخاذ إجراءات الوقاية المختلفة وسرعة التعامل عند الإصابة بالحروق».
وأشارت البلوشي، الى ان نسبة المرضى المتوفين جراء الحروق مقارنة بجميع الوفيات بمستشفيات الوزارة، بلغ اقل من 1%، بينما بلغت نسبة المرضى المتوفين جراء الحروق الى مجموع المصابين بالحروق في جميع مستشفياتا بالوزارة، 13. 0 % في العام الماضي، بنسبة انخفاض تصل الى 100 % مقارنة بالعام 2016، الذي وصلت فيه نسبة الوفيات 26. 0%.
وعن تصنيف نسبة الحروق حسب درجة شدتها في مستشفيات الوزارة، أفادت البلوشي، ان حروق الدرجة الأولى (الحروق السطحية لطبقة البشرة في الجلد) بلغت 30.7 من اجمالي حالات الحروق العام الماضي، فيما وصلت حروق الدرجة الثانية (تشمل طبقة البشرة والأدمة) الى 37%، أما الدرجة الثالثة (تفحم الحرق وإصابة كل طبقات الجلد)، فكانت 1.2%.
أما الحروق غير المحددة (تشمل الحروق الأخرى، حروق العين والفم والأعضاء الداخلية، فبلغت 31.1%.
وحول الخدمات الطبية والعلاجية التي تقدم لمرضى الحروق، أوضحت البلوشي، انه يتم استقبال المريض في قسم الحوادث والطوارئ في مستشفيات الوزارة، وهو المقصد الأول عند الإصابة بأي حادث أو حالة مرضية حادة، مشيرة الى ان هذا القسم يقدم مجموعة كاملة من الخدمات الطبية والصحية والتي تشمل الحالات الجراحية والباطنية وطوارئ العيون والأنف والأذن والحنجرة إلى جانب طوارئ الأطفال.
وذكرت مديرة المستشفيات بوزارة «الصحة»، انه يتم تقديم الخدمة لمرضى الحروق بحسب شدة الإصابة ودرجة الحرق، إذ يتم تصنيف الحالة وفق نظام لفرز الحالات حسب مستويات الخطورة والتي تنقسم إلى خمسة مستويات يمثل المستوى الأول الحالات الحرجة والتي تحتاج إلى تدخل فوري والمستوى الخامس فهي الحالات غير الحرجة والتي تندرج في آخر تصنيف أولوية العناية.
ولفتت البلوشي، الى انه إذا كانت درجة الحرق بسيطة (حروق الدرجة الأولى) يتم تقديم الخدمات الطبية والعلاجية لها في قسم الطوارئ، كما يتم إعطاء المريض وصفة العلاج والنصائح الطبية اللازمة وذلك لاستكمال علاجه بعد أن يخرج من المستشفى.
ونوهت الى انه إذا كانت درجة الحرق شديدة (كحروق الدرجة الثانية ذات المساحة السطحية الكبيرة وحروق الدرجة الثالثة) يتم تحويل المريض وبحسب حالته إلى غرف الإنعاش أو إلى غرف العناية المكثفة عندما تكون حالة المريض غير مستقرة أو إلى أقسام الجراحة الجراحة التجميلية وذلك لإجراء ما يلزم عندما تكون حالة المريض مستقرة.
وأفادت البلوشي، انه يشمل علاج هذه الحالات مستويين: الأول: مستوى الجلد بالضمادات والكريمات الخاصة، والثاني: المستوى العام بالسوائل والمضادات الحيوية والمسكنات وحتى بالمساعد الآلي للتنفس في الحالات القصوى، وهنا تأتي خطورة الحرق العميق والممتد على مساحة كبيرة لأنه يفقد المريض كثيرا من السوائل والمواد العضوية والأملاح، ويصبح الجسم مكشوفا لكل أنواع الميكروبات التي كان يصدها الجلد السليم.
وأكدت ان حروق الدرجة الثالثة تحتاج إلى إجراء عملية جراحية لزرع الجلد المستأصل من أماكن غير محروقة بعد التحضير له بعلاج خاص وذلك بعد استئصال الجلد الميت والمحروق جراحياً.
وقالت البلوشي: «بعد ذلك يتم متابعة المريض بشكل يومي حتى يتماثل للشفاء ويصبح قادرا على مغادرة المستشفى، وقد يُعطى موعداً للمراجعة وفق خطة العلاج والمتابعة التي يقررها الطبيب المختص».