الاتحاد

عربي ودولي

جوبا تتهم الخرطوم بمهاجمة قواتها عشية القمة

الخرطوم جوبا (وكالات) - اتهم جيش جنوب السودان أمس القوات السودانية بشن هجوم جوي وبري على قواته في منطقة حدودية، وذلك عشية قمة مقررة بين رئيس البلدين في أديس أبابا. وقال المتحدث باسم الجيش الجنوبي فيليب اغوير، إن سلاح الجو السوداني ألقى قنابل على منطقة راجا في ولاية بحر الغزال الغربي الواقعة في شمال غرب دولة الجنوب، مضيفا أن المنطقة الحدودية نفسها شهدت أيضا معارك بين جنود من البلدين. وتابع “لقد هاجمونا الأربعاء والمعارك تواصلت حتى وقت متأخر من بعد الظهر ... تلك منطقة نائية لذلك نحن ما زلنا بانتظار ورود حصيلة الخسائر”.
وتعذر على بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان تأكيد الاتهامات الجنوبية، كما تعذر تأكيد هذه المعلومات من أي مصدر مستقل في الحال. وجاءت هذه الاتهامات عشية قمة مقررة اليوم الجمعة في العاصمة الأثيوبية بين الرئيس السوداني عمر البشير والجنوب سوداني سيلفا كير، بهدف تفعيل الاتفاقات الأمنية والاقتصادية التي وقعاها في سبتمبر وما زالت حبرا على ورق. وسيكون هذا أول لقاء بينهما منذ توقيعهما تلك الاتفاقات.
من جانب اخر أكد علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني عمر حسن البشير، أن أي حوار مع “الحركة الشعبية قطاع الشمال” التي تقاتل خصوصا في جنوب كردفان والنيل الأزرق “لا بد أن تسبقه الترتيبات الأمنية والعسكرية وفك الارتباط بين الحركة الشعبية قطاع الشمال والجيش الشعبي لدولة جنوب السودان، خاصة الفرقتين التاسعة والعاشرة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق”. وأكد طه رغبة بلاده القوية في إقامة سلام دائم مع دولة جنوب السودان. وقال في حوار مساء أمس الأول مع “تليفزيون السودان” إن السودان يملك رغبة قوية وصادقة وحقيقية في التوصل إلى سلام دائم وجوار آمن إيجابي مع دولة جنوب السودان، مبينا أن السودان ضحى بانفصال جزء عزيز منه هو جنوب السودان لتحقيق السلام. وأضاف أن رئيس جنوب السودان سيلفا كير ميارديت قادر على تحقيق تقدم في القمة الرئاسية مع نظيره السوداني حسن البشير (اليوم) فيما يتعلق بالقضايا الشائكة بين البلدين. وأوضح، في الحوار الذي أذاعته وكالة الأنباء السودانية (سونا)، أن رغبة سيلفا كير في إحداث ذلك التقدم ستقابلها رغبة صادقة من الرئيس البشير في ذات الصدد. وأكد النائب الأول للرئيس السوداني أنه رغم انفصال الجنوب عن السودان إلا أن الروابط بين البلدين ما زالت كبيرة.
وأضاف طه أن انسحاب قوات جنوب السودان المحتشدة على الحدود إشارة في الطريق الإيجابي، مؤكدا أن ذلك يبين صحة رؤى السودان التي قدمها من قبل بضرورة إنفاذ الترتيبات الأمنية أولا بين البلدين كأساس قوي لضمان تنفيذ بقية الاتفاقيات. وحول دعوة البشير لكل القوى السياسية للمشاركة في مشروع إعداد الدستور بما فيها حاملو السلاح، أكد طه أن الحكومة لديها رغبة صادقة في تحقيق توافق سياسي واسع وعريض وتجاوز صراع السلطة لصالح وحدة السودان الوطنية. وأوضح أن الطريق الوحيد لتبادل السلطة هو الحوار السياسي وتحديد الثوابت الوطنية حتى تكون الممارسة السياسية معافاة. وقال “ليس هناك نتائج جاهزة للحوار ولن تدعى القوى السياسية للحوار لتتبنى رؤى المؤتمر الوطني ولا توجد مسودة دستور جاهزة ولا يوجد مرشح جاهز لرئاسة لجنة الدستور”، مؤكدا أن كل ذلك سيطرح على الحوار بين القوى السياسية.
وكانت القناة الفضائية السودانية قد ذكرت أن البشير وافق على تلبية الدعوة المقدمة من رئيس الوزراء الإثيوبي لعقد قمة مع سيلفا كير بأديس أبابا اليوم. وقال عماد سيد أحمد السكرتير الصحفي لرئيس الجمهورية إن القمة تأتي بغرض التباحث وتسريع تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في قمة الرئيسين في سبتمبر الماضي التي تم خلالها التوقيع على عدد من اتفاقات التعاون المشترك بين البدين. وكان البشير جدد أمس حرص السودان على الاحتفاظ بعلاقات حسن الجوار مع دولة جنوب السودان.
وقال النائب الأول للرئيس السوداني؛ علي عثمان طه، يوم الأربعاء، إن الحكومة لديها رغبة صادقة في تحقيق توافق سياسي واسع وعريض وتجاوز صراع السلطة لصالح البلاد، مشدداً على أن حزب المؤتمر الوطني لن يفرض رأيه بخصوص الدستور.
وفي موضوع آخر، شدد طه على أن الطريق الوحيد لتبادل السلطة هو الحوار السياسي وتحديد الثوابت الوطنية حتى تكون الممارسة السياسية معافاة. ودعا جميع القوى السياسية السودانية وحاملي السلاح إلى أخذ دعوة الرئيس البشير مأخذ الجد والتعامل معها بإيجابية، مؤكداً أن المؤتمر الوطني لن يفرض رؤاه السياسية على القوى السياسية الأخرى، مشدداً على أنه ليس من حق أي طرف فرض رؤاه على الآخرين.
وقال طه: “ليست هناك نتائج جاهزة للحوار ولن تدعى القوى السياسية للحوار لتتبنى رؤى المؤتمر الوطني، ولا توجد مسودة دستور جاهزة ولا يوجد مرشح جاهز لرئاسة لجنة الدستور”، مؤكداً أن كل ذلك سيطرح على الحوار بين القوى السياسية. وكشف طه أن الرئيس البشير تلقى من قبل العديد من الرسائل والمذكرات التي نصحته بأهمية الاعتراف بإسرائيل نظير استقرار السودان.
وقال إن إسرائيل لم تضرب مصنع اليرموك وغيره لأن السودان يدعم حماس ويؤيد القضية الفلسطينية ولكن لأنها تريد أن تقيم دولتها من النيل إلى الفرات. وتناول طه الأوضاع الاقتصادية الحالية في البلاد قائلاً إن هناك بشريات عديدة ستؤدي إلى تحسين الوضع.

اقرأ أيضا

بكين تنتقد العودة إلى ذهنية الحرب الباردة