الاتحاد

دنيا

عبد اللطيف الشامسي: نطمح نحو المزيد ونسعى إلى الحصول على الاعتماد الأكاديمي العالمي

الشامسي خلال لقائه طلبة معهد التكنولوجيا بالعين

الشامسي خلال لقائه طلبة معهد التكنولوجيا بالعين

قطعت معاهد التكنولوجيا التطبيقية في الدولة خلال السنوات الأربع التي مضت على إنشائها حتى الآن شوطاً كبيراً جداً على طريق الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها. ويعدّ الدكتور عبداللطيف محمد خادم الشامسي، مدير عام معاهد التكنولوجيا التطبيقية، أحد أبرز المهتمين بهذا المجال العلمي، على الرغم من كونه «الجندي المجهول»، الذي وقف وراء تحقيق العديد من الإنجازات الكبيرة التي قدمتها المعاهد خلال تلك الفترة الزمنية الوجيزة.


حققت معاهد التكنولوجيا نقلة نوعية كبيرة في مجال التعليم التقني والمهني بدولة الإمارات، فقد ساهمت هذه الصروح العلمية المتقدمة والتي جاءت ترجمة لهذا التوجه الجدي للقيادة العليا نحو توسيع قاعدة هذه النوعية من التعليم الحيوي في تغيير النظرة التقليدية القديمة للتعليم المهني والتقني وتشجيع شريحة كبيرة من الطلبة المواطنين على الالتحاق بمعاهد التكنولوجيا المنتشرة في معظم مدن الدولة للإفادة من البرامج التقنية المتقدمة التي توفرها للطلاب.
من هنا يوضح الدكتور عبداللطيف الشامسي إنجازات معاهد التكنولوجيا، مشيراً في سياق ذلك إلى رحلته العلمية التي امتدت على مدى أعوام طويلة اتسمت بالعطاء وتكللت بالتميز.

رحلة علمية
يرتهن نجاح أي عمل في الإدارة المتخصصة الناجحة التي تستطيع بما تمتلك من مؤهلات وقدرات علمية ومبادرات تسيير دفة العمل وفق الوجهة الصحيحة التي تحقق الغايات والأهداف المنشودة، فإن الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير عام المعاهد منذ عام 2007 يعتبر هو كلمة السر وراء كل تلك الإنجازات الضخمة التي حققتها المعاهد.
يقول الدكتور الشامسي، الذي يطيب له بداية أن يلفت إلى النجاح الكبير لمعاهد التكنولوجيا، بقوله: «تتضح إنجازات تلك المعاهد من خلال الاهتمام والإقبال الكبيرين عليها من جموع الطلاب من مختلف مناطق الدولة، سعياً نحو الإفادة من البرامج التقنية المتقدمة التي تدرسها ومن مخرجاتها التي تؤهلهم للالتحاق مباشرة بسوق العمل الذي يتعطش للكوادر الوطنية المتخصصة في هذه المجالات الحيوية النادرة أو استكمال الدراسة بالأكاديميات والكليات الهندسية الأخرى».
وكان الدكتور الشامسي قد واصل تدرجه الوظيفي بجامعة الإمارات تزامناً مع نيله شهادتي البكالوريوس والماجستير وصولاً إلى الدكتوراه، حيث عين في عام 2001 مديراً لإدارة التدريب المهني والتعليم التكاملي بالجامعة وتمكن خلال فترة زمنية لم تتجاوز ثلاث سنوات من تأسيس نظام تدريبي متكامل على مستوى كافة كليات الجامعة. وتتويجاً لجهوده في مجال العمل الأكاديمي والبحثي، تمت عام 2005 ترقيته أكاديمياً إلى درجة أستاذ مشارك بقسم الهندسة الميكانيكية بكلية الهندسة بجامعة الإمارات.

إنجازات كبيرة
حقق الدكتور الشامسي خلال فترات متتالية من حياته العملية إنجازات تحسب له ولجامعة الإمارات، فقد قام بدعم وتشجيع من إدارة الجامعة، بتأسيس مكتب البحوث ذات التمويل الخارجي «ايفورس» ويعنى بإيجاد التمويل اللازم للمشاريع العلمية المتميزة بالجامعة عن طريق الشركات والمؤسسات الكبرى المختلفة ذات الاهتمام كشركات البترول وغيرها من الشركات الصناعية من داخل وخارج الدولة واستطاع خلال عامين فقط من توليه هذا المنصب من توفير 17 مليون درهم كدعم لمشاريع البحث العلمي بجامعة الإمارات.
ويلفت الدكتور الشامسي إلى «انه في عام 2006 أخذت حياته العملية منعطفاً جديداً بتعيينه مديراً لمشروع معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا ويتبع مبادرة مصدر التي أطلقتها حكومة أبوظبي، ويعنى المعهد بطرح برامج للدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) في التخصصات المتعلقة بالطاقة البديلة ويرتبط المعهد باتفاقية توأمة مع معهد ماست يوسش (MIT)، الذي يعد من أعرق المؤسسات العالمية المتخصصة في العلوم الهندسية».
فيما تعددت إنجازات معاهد التكنولوجيا بعد مرور عام واحد على توليه الإدارة العامة لمعاهد التكنولوجيا التطبيقية في الدولة والتي تضم 5 معاهد مختلفة بمعدل معهد واحد في كل من أبوظبي ودبي ورأس الخيمة والفجيرة والعين، ويتبع المعاهد عدد من الأكاديميات والمؤسسات الأكاديمية الأخرى المجهزة وفق أحدث المعايير العالمية المعتمدة).

دراسات ومعدلات
يشير الدكتور الشامسي إلى أنه في الآونة الأخيرة «ارتفع عدد الطلاب الذين يدرسون في المعاهد إلى بضعة آلاف، كما أن عدد الطلاب المتوقع تخرجهم في المعاهد بنهاية العام الدراسي الحالي يبلغ 932 طالباً منهم 254 طالباً يدرسون بتخصص العلوم الهندسية، 678 يدرسون تخصص «ميكا ترونكس والتحكم الآلي» مقابل 710 طلاب تخرجوا العام الماضي بنسبة زيادة قدرها 31%. وتعكس تلك الزيادة الكبيرة حجم النقلة النوعية الكبيرة التي حققتها المعاهد على صعيد التعليم المهني والتقني بالدولة. وفي الوقت ذاته تسعى المعاهد للحصول على الاعتماد الأكاديمي العالمي».
كما يشير إلى بعض الدراسات التحليلية، بقوله: «كشفت دراسة تحليلية نتائج امتحانات الصف الثاني عشر بمعاهد التكنولوجيا التطبيقية الخمسة في الدولة أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً بمستوى الطلاب في المواد الدراسية الأساسية خاصة الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية، إضافة إلى ارتفاع المعدل الكلي لنسبة كبيرة من الطلاب، بحيث إن تلك النتائج تعكس نتائج الامتحانات التي تم إعدادها وفق المعايير العالمية، وتعتبر تلك المؤشرات غاية في الإيجابية قياساً بالانخفاض الكبير والملحوظ في معدلات أقرانهم طلبة الثاني عشر بمدارس التعليم العام. وهو ما يؤكد بدوره أن مستوى طلبة المعاهد لا يقل أبداً عن أقرانهم في التعليم العام ولا يقارن أبداً بالمستوى المتواضع لطلبة المدارس الثانوية الفنية في السابق والتي كان معظم طلابها من الذين استنفذوا مرات الرسوب في المدارس الحكومية». ويضيف: «فاقت نتائج الفصل الدراسي الأول بالمعاهد كل التوقعات، فقد حصل 40% من طلبة المعهد على نسبة 80% وما فوق في المعدل العام، فيما حصل 12% منهم على 90% فما فوق، في حين حصل 28% منهم على معدل تراوح بين 80%- 90%».





باقة من بطاقة
- الدكتور عبداللطيف محمد خادم الشامسي، أحد أبناء الإمارات من مواليد إمارة الشارقة عام 1967.
- متزوج وله 6 أبناء.
- حصل على البكالوريوس في هندسة الطيران من جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الأميركية عام 1989.
- حصل على الماجستير في الهندسة الميكانيكية من جامعة بوسطن في عام 1991.
- عين عام 1992 معيداً بقسم الهندسة الميكانيكية بكلية الهندسة بجامعة الإمارات.
- حصل على الدكتوراه في الهندسة الميكانيكية الطبية من جامعة دوك بولاية نورث كالورينا، وذلك في عام 1997.
- عاد إلى أرض الوطن ليعين أستاذاً مساعداً بقسم الميكانيكا بكلية الهندسة بجامعة الإمارات.
- تم تعيينه بعد ذلك بعام مساعداً لنائب مدير الجامعة لشؤون البحث العلمي.
- تتويجاً لجهوده في مجال العمل الأكاديمي والبحثي، تمت ترقيته أكاديمياً عام 2005 إلى درجة أستاذ مشارك بقسم الهندسة الميكانيكية بكلية الهندسة بجامعة الإمارات.
- عمل قبل تسلمه الإدارة العامة لمعاهد التكنولوجيا التطبيقية مساعداً لنائب مدير جامعة الإمارات.

اقرأ أيضا