الاتحاد

الاقتصادي

مبادرة من شباب «الفيسبوك» لإنقاذ البورصة المصرية

متعاملون في بورصة القاهرة

متعاملون في بورصة القاهرة

لم تكن سارة لمعي تتوقع انضمام آلاف الأعضاء في غضون 72 ساعة لمجموعتها على “الفيسبوك” المنادية بدعم البورصة المصرية والتي تحث كل مواطن على أن يشتري أسهما بالبورصة ولو بمبلغ 100 جنيه (17 دولاراً).
وانتشرت مجموعات على “الفيسبوك “منذ أيام قليلة منادية بضرورة دعم البورصة المصرية بعد أن فقدت 70 مليار جنيه في آخر جلستي تداول لها قبل الإيقاف. وتستأنف البورصة المصرية عملها يوم الأحد المقبل بعد توقف اسبوعين جراء الاضطرابات التي تشهدها مصر. وفضلاً عن مجموعة “استثمر 100 جنيه في البورصة وانقذ اقتصادنا” التي بدأتها لمعي تأسست مجموعات اخرى على “الفيسبوك” تنادي بالتحرك لإنقاذ البورصة.
وقالت لمعي (26 عاما) خريجة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة “لم أكن أتوقع هذا الإقبال علي المجموعة وصلنا إلى أكثر من 7900 عضو وهناك دعوة لأكثر من 95 ألفا آخرين. نريد جميعا تقليل الخسائر المتوقعة للبورصة”. وتابعت “رغم أن ثورة شباب 25 يناير أفرحتنا سياسياً ولكنها أحزنتنا اقتصادياً وسياحياً”.
وقالت لمعي التي تعمل بالبنك العربي “سواء كنت مؤيداً أو معارضاً لما حدث فنحن جميعا نتفق على هدف واحد هو أننا نريد مصر أفضل لأن ما حدث سيؤثر على كل فرد منا سواء بشكل مباشر أو غير مباشر”. وكتب شخص يدعي عمر عاطف على “الفيسبوك” في “مجموعة الحملة المليونية” لدعم البورصة يقول “انا شاب مصري أعمل في احدى شركات الأوراق المالية في السعودية واستثمر في البورصة المصرية منذ ثلاث سنوات وخسرت رأسمالي في البورصة بسبب المظاهرات الأخيرة. ولكني أحب المصلحة العامة للشعب المصري وليس المصلحة الشخصية”.
وأكدت لمعي أنها وجدت تحمساً شديداً من جانب المشاركين في المجموعة وهناك شركات سمسرة بدأت تتحدث معنا في الجماعة وتعرض المساعدة في فتح حساب للراغبين وتكويدهم (تزويدهم بكود للتعامل في البورصة) بدون مصاريف وبدون عمولات عند التداول”.
وعن مساعدة أحد المسؤولين لها قالت “تحدثت إلى رئيس هيئة الرقابة المالية وإلى مساعد رئيس البورصة حول الفكرة”، مضيفة “نحن لسنا منتفعين بشيء شخصي. كل غرضنا مساعدة اقتصاد مصر ونرحب بأي أفكار جديدة للمساعدة”.
وقالت هيئة الرقابة المالية بمصر أمس إنها “ترحب بمطالب الشباب بالاستثمار بالبورصة مقدرة الشعور الوطني والغيرة على مصالح الوطن اللذين دفعا الشباب إلى هذه الدعوة النبيلة التي تؤكد حرصهم على مصلحة مصر الاقتصادية”. ووجهت الهيئة “الراغبين في الانضمام إلى هذه الحملة إلى الاكتتاب من خلال صناديق الاستثمار في الأوراق المالية لما يتمتع به هذا الأسلوب (صناديق الاستثمار) من تنظيم وحماية قانونية ورقابة من جانب الهيئة العامة للرقابة المالية”.

اقرأ أيضا

كيف هزم الإصلاح الاقتصادي «ثورة» الدولار في مصر؟