الاتحاد

الاقتصادي

تباطؤ التضخم بمنطقة اليورو ديسمبر الماضي

مستهلكة تسدد مشترياتها بالفرنك الفرنسي في أحد المتاجر ببلدة فوفو حيث ينتهي العمل نهائياً بالعملة الفرنسية نهاية الشهر الحالي

مستهلكة تسدد مشترياتها بالفرنك الفرنسي في أحد المتاجر ببلدة فوفو حيث ينتهي العمل نهائياً بالعملة الفرنسية نهاية الشهر الحالي

بروكسل، لندن (رويترز) - أظهرت بيانات أمس أن التضخم تراجع في منطقة اليورو في ديسمبر الماضي، مثلما كان متوقعا وهو ما يعزز توقعات السوق بأن يسجل نمو الأسعار مزيدا من التباطؤ في الأشهر الأولى من 2012 ويتيح مجالا لمزيد من خفض الفائدة لمساعدة الاقتصاد المتداعي.
ووفقا لتقديرات مكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات) فقد ارتفعت الأسعار في دول منطقة اليورو السبع عشرة 2,8% على أساس سنوي في ديسمبر انخفاضا من 3% على أساس سنوي في كل من نوفمبر وأكتوبر وسبتمبر.
وخفض البنك المركزي الأوروبي الفائدة الرئيسية إلى 1% في الثامن من ديسمبر، وهو مستوى قياسي منخفض في محاولة لتعزيز الاقتصاد مع انحسار الضغوط التضخمية. ويقول كثير من الاقتصاديين إن التضخم بلغ ذروته عند 3% ومن المنتظر أن يتراجع إلى ما دون 2% في أبريل تقريبا مع دخول الاقتصاد في ركود طويل.
ونما الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو 0,2% فقط في الربع الثالث من 2011 ويتوقع اقتصاديون أن يكون قد انكمش في الربع الأخير. إلى ذلك، أظهر استطلاع أمس أن الركود في القطاع الخاص الضخم بمنطقة اليورو انحسر قليلا في ديسمبر بفضل انتعاش في ألمانيا، إلا أن المنطقة ماتزال تمضي بقوة فيما يبدو باتجاه ركود اقتصادي.
وأشارت أحدث بيانات لمديري المشتريات إلى حدوث انكماش اقتصادي حاد في الربع الأخير من 2011 وأن منطقة اليورو في طريقها لركود متوسط. وارتفع مؤشر ماركت المجمع لمديري المشتريات بمنطقة اليورو إلى 48,3 في ديسمبر من 47 في نوفمبر وهي قراءة معدلة بالرفع من قراءة أولية بلغت 47,9. ورغم التحسن مازال المؤشر دون مستوى الخمسين الذي يفصل بين النمو والانكماش. وقال كريس وليامسون كبير الاقتصاديين في ماركت "ارتفاع مؤشر مديري المشتريات بمنطقة اليورو في ديسمبر لا يبدد المخاوف من تجدد الركود بالمنطقة".
وأضاف "رغم التحسن فقد شهد الربع الأخير أكبر انكماش منذ ربيع 2009 وتنبئ المؤشرات المستقبلية باحتمال حدوث مزيد من التراجع في الربع الأول من 2012". وعدلت ماركت بالخفض المؤشر الفرعي الخاص بالتوظيف إلى 50,4 في القراءة النهائية لشهر ديسمبر من 50,9 في القراءة الأولية قبل أسبوعين. ويقارن ذلك مع 50,1 لشهر نوفمبر.
وارتفع معدل البطالة في منطقة اليورو إلى 10,3% في أكتوبر وذلك وسط مستويات مرتفعة جدا من البطالة في دول بأطراف منطقة اليورو مثل أسبانيا واليونان مع قوة نسبية في سوق العمل بكل من فرنسا وألمانيا.
من جهة أخرى، قطعت الأسهم الأوروبية أمس موجة صعود استمرت أربع جلسات إذ دفعت مخاوف بشأن احتياج أوروبا لعملية إعادة تمويل ضخمة المستثمرين إلى البيع لجني الأرباح من المكاسب المتحققة في الآونة الأخيرة.
وهبط مؤشر القطاع المصرفي 0,9% قبيل مزاد للسندات الألمانية في وقت لاحق من الجلسة. ولكثير من البنوك الأوروبية تعرض كبير لديون منطقة اليورو.
وقال ديفيد موس المدير بفريق الأسهم لدى اف آند سي لإدارة الأصول التي تدير أصولا بنحو 2,7 مليار يورو "يعتمد الأمر على سوق السندات وعلى السندات السيادية".
وبحلول الساعة 08,05 بتوقيت جرينتش انخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0,3% إلى 1024,71 نقطة بعدما سجل أعلى مستوى في خمسة أشهر يوم الثلاثاء حينما تحولت أنظار السوق عن مشاكل منطقة اليورو بفعل بيانات قوية لقطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة والصين. وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0,1% وكاك 40 الفرنسي وداكس الألماني 0,4% عند الفتح.

اقرأ أيضا

«الإمارات للطاقة النووية» تسجل 75 مليون ساعة عمل آمنة