الاتحاد

عربي ودولي

«فوكس»: تجريد قطر من مونديال 2022 نهاية الصيف القادم

شادي صلاح الدين (لندن)

توقعت مجلة «فوكس» الألمانية، أن يتم تجريد قطر من استضافة كأس العالم 2022، بسبب انتشار العديد من الفضائح التي تتعلق بطريقة فوزها بحق استضافة البطولة، مشيرة إلى أن إنجلترا أحد المرشحين لاستضافة البطولة بدلاً من الدوحة.
ويطال النظام القطري العديد من الاتهامات بشأن شراء حق استضافة البطولة بطريقة غير شرعية، وتقديم رشى لأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي، وهو ما تسبب لاحقاً في إيقاف والقبض على العديد منهم.
وذكرت المجلة الألمانية أن معلومات حصلت عليها تشير إلى أنه قد يتم تجريد قطر من كأس العالم، مضيفة أن الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» سيعلن قراره نهاية الصيف القادم، ليمهد الطريق لمضيف جديد للبطولة.
وأشار التقرير إلى أن إنجلترا والولايات المتحدة الأميركية يظهران كمرشحين لاستضافة البطولة. وخسرت إنجلترا حق استضافة البطولة الأكبر في العالم بالرغم من إرسال وفد رفيع المستوى وقتها ضم قائد المنتخب الانجليزي ديفيد بيكهام وولي ولي العهد الأمير وليام. ومن المقرر أن تستضيف روسيا البطولة هذا الصيف، بعد أن فازت بحق استضافتها عام 2010.
وأشارت المجلة الألمانية إلى أنه بعد الجدل الكبير الذي شاب عملية التصويت على حق استضافة بطولتي 2018، و2022، قرر «الفيفا» قبول عرض بمشاركة جميع الدول الأعضاء الـ211 في عملية التصويت.
واقتصر التصويت في بطولتي 2018، و2022 على 24 فرداً الأعضاء في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي، طبقاً للمجلة، التي ذكرت أنه وبسبب أن عملية التصويت كانت «قذرة» وشابها الفساد، فإن عواقب وخيمة محتملة ممكنة جداً الآن.
ورغم تكرار التقارير التي تشير إلى سحب المونديال من قطر، إلا أن المجلة الألمانية تؤكد في تقريرها أن سحب استضافة كأس العالم من قطر لم يعد مجرد تكهنات، وذلك بعد ظهور أدلة تكشف شراء الدوحة أصواتاً مكنتها من الحصول على حق استضافة بطولة كأس العالم.
ووفقاً للتقرير، سوف تخسر قطر حق بث ونقل مباريات كأس العالم لعام 2018 التي تستضيفها روسيا، بينما ستكون استضافة بطولة كأس العالم 2022 من نصيب الولايات المتحدة أو بريطانيا.
وأعرب رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو، خلال الإعلان عن نتائج المجموعات المشاركة في كأس العالم 2018 قائلاً، «مع كامل الأسف هناك ماض سيئ، ويجب أن نتعلم من ذلك ونركز على القادم».
قال رئيس «الفيفا» رداً على مدى إمكانية خضوع «الفيفا» أمام مطالب سحب تنظيم كأس العالم من دولة راعية للإرهاب بسبب المخاطر التي قد يتعرض لها اللاعبون والجماهير، إن «آليات (الفيفا) القانونية ولوائحها الداخلية قد تحدثت عن هذه المشكلة بكل شفافية، إلا أننا لا بد أن نصبر حتى يتم عقد الاجتماع القادم لـ(الفيفا)»، موضحاً أن «نقل الاستضافة من دولة قد تم اختيارها لتنظيم المونديال إلى دولة أخرى لا يعتبر أمراً غير مسبوق فقد تم اختيار المكسيك بدلاً من كولومبيا لتنظيم المونديال».
وأشار التقرير الألماني إلى المقاطعة التي تفرضها الإمارات والسعودية ومصر والبحرين على النظام القطري بسبب رعايتها الإرهاب. وواجهت قطر انتقادات واتهامات قوية منذ ملفها التي قدمته لاستضافة البطولة في عام 2010. وجرى تحقيق استمر لمدة شهر بقيادة الرئيس السابق للجنة الأخلاقيات الأميركي مايكل جارسيا، والذي كشف عن الكثير من التفاصيل المشبوهة، لكنه فشل في إثبات فساد المصوتين.
ونفى النظام القطري بشكل مستمر تورطه في أي عملية فساد صاحبت حصوله على حق استضافة البطولة. وتضمن تقرير المحقق الأميركي سفر ثلاثة مسؤولين تنفيذيين بـ «الفيفا» على متن طائرة خاصة تابعة للاتحاد القطري لكرة القدم، إلى مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية لحضور حفل في فندق «اديل جولف كلوب» الفاخر، مباشرة بعد التصويت لقطر بحق استضافة كأس العالم 2022.
كما أشار التقرير إلى أنه وبعد منح قطر الاستضافة، هنأ عضو سابق في اللجنة التنفيذية أعضاء في الاتحاد القطري وشكرهم عبر البريد الإلكتروني على تحويل مبلغ بمئات آلاف اليوروهات، مضيفاً أن مليوني دولار من «مصدر مجهول» دخلا حساب ابنة أحد أعضاء «فيفا». الفتاة في العاشرة من عمرها، بجانب التودد إلى إحدى الموظفات القريبات من رئيس الاتحاد الدولي السابق لكرة القدم جوزيف بلاتر من خلال عقد بناء في قطر لشركة يملكها زوج الموظفة.
وأكد التقرير أن أكبر مركز رياضي في العالم «أكاديمية اسباير» القطرية «كانت ضالعة بشكل حاسم في توريط أعضاء «الفيفا» الذين يحق لهم التصويت.
كان جارسيا تقدم باستقالته احتجاجاً على قرار عدم نشر تقريره الذي تضمن العديد من الأدلة على عمليات فساد شابت الملف القطري.
من جانبها، ذكرت صحيفة «ذي صن» البريطانية في تقرير لها عما ذكرته مجلة «فوكاس» الألمانية، أن قطر تعرضت لوابل من الانتقادات بسبب سوء معاملتها للعمال الذين يعملون على إنشاء ملاعب كرة القدم وانتهاكها لحقوقهم، لافتة إلى أن الانتهاكات تشمل العمل في ظروف غير آمنة، وانخفاض أجورهم، وتعرضهم لحرارة غير محتملة، مما أدى إلى العديد من الوفيات، وهو ما أثار جمعيات حقوق الإنسان ضد النظام القطري، طبقاً للصحيفة البريطانية.
وأضافت صحيفة «ذي صن» البريطانية أن الجو الحار جداً في الصيف دفع المسؤولين في «الفيفا» للتفكير في تنظيم البطولة في الشتاء، وهو ما سيؤدي إلى الإضرار بجدول المسابقات الأوروبية، خاصة دوري أبطال أوروبا.

اقرأ أيضا