الاتحاد

عربي ودولي

اشتباكات بين الجيش السوداني ومتمردي دارفور

مسؤولون سودانيون في استقبال العسكريين الأردنيين لدى وصولهما إلى الخرطوم أمس الأول بعد إطلاق سراحهما في دارفور (أ ب)

مسؤولون سودانيون في استقبال العسكريين الأردنيين لدى وصولهما إلى الخرطوم أمس الأول بعد إطلاق سراحهما في دارفور (أ ب)

الخرطوم ، نيويورك (وكالات) - أعلن الجيش السوداني أن “اشتباكا محدودا” دار الثلاثاء بين إحدى وحداته ومسلحين من “حركة العدل والمساواة” المتمردة في إقليم دارفور في غرب السودان في منطقة قتل فيها قبل عام زعيم الحركة، من دون أن يوضح ما إذا أسفرت الاشتباكات عن خسائر في الأرواح. وقال المتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد “ الثلاثاء حدث اشتباك صغير بين قواتنا ومتمردي العدل والمساواة في منطقة ود بنده الواقعة قريبا من حدود شمال كردفان مع دارفور”.
وكان زعيم العدل والمساواة خليل إبراهيم قتل في اشتباكات دارت بين المتمردين والقوات الحكومية في ديسمبر 2011 بالقرب من منطقة ود بنده. وأمس الأول علنت العدل والمساواة أنها سيطرت على عدد من القرى قرب دارفور في شمال وجنوب كردفان بعد قتال مع الجيش السوداني، الأمر الذي نفاه المتحدث باسم الجيش. وقال المتحدث باسم العدل والمساواة جبريل ادم”انتشارنا الواسع في المنطقة التي قتل فيها زعيمنا تمهيد لعملية عسكرية كبرى” غير أن العقيد الصوارمي خالد سعد قال إن “المتمردين دخلوا هذه المناطق وعبروا منها وقاموا بنهب ممتلكات المواطنين بما في ذلك الوقود”.
إلى ذلك قالت قناة “الشروق” الفضائية السودانية في تقرير ميداني إن عددا من القرى في محلية الطويشة بولاية شمال دارفور تعرضت إلى هجمات من قبل مسلحين مجهولين يعتقد بانتمائهم إلى بعض الحركات المسلحة في المنطقة واستهدفت الهجمات، بحسب شهود عيان، الأسواق ومحطات الوقود دون حدوث خسائر في الأرواح.وأبلغ الشهود مراسل القناة في الولاية، أن المناطق التي تعرضت للهجمات هي قرى الجاموس أم جرهمان والزرنخ وتوم بشارة بمحلية الطويشة.وأفاد الشهود بأن القوة المسلحة التي هاجمت تلك المناطق مزودة بحوالي سبع عشرة سيارة دفع رباعي استهدفت الأسواق ومحطات الوقود.
من جهة ثانية قال مسؤول مكتب متابعة سلام دارفور برئاسة الجمهورية، أمين حسن عمر، إن التوترات الأمنية التي شهدتها دارفور مؤخراً لن تؤثر على مسار اتفاق سلام الدوحة وما تم تنفيذه من بنود كثيرة متعلقة به.وأوضح أن لجنة الاتصال بالحركات المتمردة التي كونها رئيس السلطة الإقليمية من شأنها أن تحقق نتائج إيجابية لصالح العملية السلمية بعد أن حظيت بدعم وتعويض لا محدود من قبل الرئيس عمر البشير.وقال إن الجوانب المالية المتعلقة باتفاق الدوحة للسلام بدارفور أوشكت على الانفراج، خاصة بعد أن تمت إجازة الميزانيات الخاصة بالسلطة الإقليمية في الموازنة الجديدة.
وتتهم الحكومة السودانية حكومة جنوب السودان الذي انفصل عنها في يوليو 2011 بدعم متمردي العدل والمساواة ومسلحين آخرين يقاتلونها في جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين لجنوب السودان. وهذا الاتهام من السودان هو ابرز نقطة تقف عائقا دون تنفيذ اتفاق امني وللتعاون الاقتصادي وقعه السودان مع جنوب السودان في سبتمبر الماضي بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا بوساطة من الاتحاد الأفريقي. والعدل والمساواة هي كبرى حركات التمرد في إقليم دارفور الذي يشهد منذ 2003 قتالا بين المتمردين والحكومة مدعومة بميليشيات عربية من الإقليم.
من جهة أخرى ، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون،أمس بالجهود التي بذلتها الحكومتان السودانية والأردنية في تأمين الإفراج عن ضابطي شرطة تابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بدارفور (يوناميد) وطالب بتقديم الخاطفين إلى العدالة.وأكد الأمين العام أنه شعر “بامتنان عميق” لسماعه بإطلاق سراح اثنين من ضباط الشرطة وهما حسن المزاودة وقاسم السرحان، وهما مواطنان أردنيان اختطفا في أواخر أغسطس الماضي بينما كانت قوة حفظ السلام تقوم بدورية في بلدة كبكابية شمالي دارفور.وأثنى كي مون في بيان صحفي على جهود (يوناميد) وحكومتي السودان والمملكة الأردنية في تأمين الإفراج عن المختطفين، وأكد أهمية حفظ السلام والعمل الإنساني بدارفور، داعياً الحكومة إلى إجراء تحقيق كامل في الحادث وتقديم الجناة إلى العدالة في أقرب وقت ممكن”.كما شدد على أن “المسؤولية الرئيسية لضمان سلامة وأمن جميع أفراد حفظ السلام في (يوناميد) والمجتمع الإنساني تقع على عاتق الحكومة المضيفة وهي السودان.
وكانت بعثة (يوناميد) أعلنت أمس الأول أنه تم الإفراج عن الأردنيين من عناصر القوة بعد احتجازهما 136 يوما . وصرحت عائشة البصري المتحدثة باسم القوة بأنه لم ترد معلومات عن الجهة التي خطفتهما. وفقد الجنديان في 20 أغسطس في بلدة كبكابية على بعد نحو 140 كلم غرب مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور التي حذرت الأمم المتحدة في الأشهر الأخيرة من تزايد حالة انعدام الأمن فيها. وشهدت السنوات الماضية موجة من عمليات الخطف للحصول على فديات في دارفور التي بدأ فيها متمردون قبليون تمردا ضد حكومة الخرطوم . ورغم انخفاض حدة العنف ، إلا أن عددا من القرى دمرت بالكامل في القتال بين الحكومة والمسلحين وأعمال العنف التي تقوم بها العصابات، فيما تتواصل النزاعات بين العرب والنزاعات القبلية في الإقليم.

اقرأ أيضا

الكونجرس الأميركي يسعى لإلغاء أمر ترامب سحب القوات من سوريا