الاتحاد

الإمارات

مسؤولون يطالبون بمنح موظفين صفة الضبطية القضائية لملاحقة الباعة الجائلين

مصادرة ملابس خلال حملة لضبط الباعة الجائلين في العين

مصادرة ملابس خلال حملة لضبط الباعة الجائلين في العين

دعا مسؤولون إلى منح أكبر عدد ممكن من موظفي الدوائر والهيئات المعنية صفة الضبطية القضائية وفق شروط ومعايير دقيقة محددة ''لتضييق الخناق'' على الباعة الجائلين المخالفين وللقضاء على الظاهرة التي بدأت بالانتشار مؤخراً في إمارة أبوظبي·
كما دعوا إلى تكثيف الحملات التفتيشية للقضاء على تلك الظاهرة بملاحقة هؤلاء الباعة وضبطهم ومصادرة ما بحوزتهم من مواد غذائية أو استهلاكية ومساءلتهم قانونياً وفق الإجراءات والقوانين المتبعة·
وناشدوا المواطنين والمقيمين الامتناع عن التعامل مع الباعة الجائلين وعدم السماح لهم بدخول منازلهم لما قد يترتب على ذلك من محاذير أمنية عديدة، بالإضافة إلى أعمال النصب والاحتيال التي قد يمارسونها ببيعهم بضائع مقلدة ومغشوشة بعيداً عن عيون الجهات الرقابية مستغلين تعاطف بعض الأسر معهم، مؤكدين أن تلك الظاهرة قياساً بارتفاع مستوى المعيشة في الدولة ''ليس لها ما يبررها''·
وأكد الدكتور عبدالله أبورويضة مستشار الصحة العامة والبيئة بالأمانة العامة للبلديات أنها أولت قضية الباعة الجائلين أهمية كبيرة منذ وقت غير قصير، إدراكاً منها لما تنطوي عليها من أخطار أمنية وصحية عديدة·
فقد بادرت الأمانة العامة بطرح ومناقشة تلك القضية المهمة في العديد من المناسبات والفعاليات، وأصدرت العديد من القرارات بشأنها وعممت على بلديات الدولة منع الباعة الجائلين من مزاولة نشاطهم وملاحقتهم قانونياً من خلال الأوامر المحلية، بالإضافة إلى توحيد وتنسيق الإجراءات والجهود بينها في هذا الصدد·
وأضاف أبو رويضة أن ظاهرة الباعة الجائلين، وإن كانت منتشرة بكثرة في العديد من البلدان العربية حيث أوجدتها تداعيات الظروف الاقتصادية والاجتماعية فيها، إلا أن الحالة هنا في الدولة قد تختلف كثيراً مما يؤكد معه أن ظاهرة الباعة الجائلين ليس ''لها ما يبررها ويجب منعها وإخضاع الأشخاص المتورطين فيها للمساءلة القانونية نظراً للأخطار والسلبيات المترتبة عليها، بما في ذلك تشويه المنظر الجمالي العام للمدن باعتبارها مظهراً غير حضاري لم يعد يتناسب من تلك النهضة الحضارية التي حققتها الدولة بمختلف المجالات''·
واستعرض مستشار الصحة العامة والبيئة في الأمانة العامة للبلديات جانباً من الممارسات والسلوكيات التي اقترنت بتلك الفئة المخالفة من الباعة سواء أولئك الذين تجدهم يهيمون على وجوههم في الأحياء السكنية وبمداخل البنايات يحملون بضاعتهم على أكتافهم وبين أيديهم يطرقون الأبواب في أوقات غير ملائمة·
كما يطوف بائعون جائلون على المكاتب لبيع الساندويتشات أو ينتشرون في الأسواق يعرضون المواد الغذائية خاصة سريعة التلف كالفواكه والخضروات بطريقة تفتقر لأبسط القواعد والاشتراطات الصحية كالتخزين، التبريد، الحفظ والنظافة وطريقة العرض وغيرها مما يجعلها عرضة للتلف والفساد وتشكل خطورة كبيرة على صحة المستهلكين ·
ودعا أبورويضة إلى تكثيف الحملات التفتيشية التي تقوم بها البلديات للقضاء على ظاهرة الباعة الجائلين بملاحقتهم وضبطهم ومصادرة ما بحوزتهم ويعرضونه من مواد غذائية أو استهلاكية ومساءلتهم قانونياً وفق الإجراءات والقوانين المتبعة·
من جهته، أوضح حسن محمد الكعبي نائب رئيس قسم الرقابة بإدارة الصحة العامة ببلدية العين أن ظاهرة الباعة الجائلين لا زالت تمثل هاجساً رغم انحسارها إلى حد كبير في المدينة حيث لم يعد هناك وجود لهم أمام المحال التجارية بوسط المدينة، بينما يتواجدون في الأحياء والمناطق السكنية التي يتخذون منها ستاراً لممارسة تجارتهم الممنوعة بعيداً عن عيون الرقابة مستغلين تعاطف بعض الأسر معهم·
ويحمل هؤلاء معهم أشكالاً وأنواعاً مختلفة من البضائع والمواد الاستهلاكية كالملابس والأقمشة والمفارش والسجاد والإكسسوارات النسائية، بالإضافة إلى بعض المواد الغذائية الشائعة كالسمبوسة التي يعرضها هؤلاء في الشوارع والأسواق خاصة خلال شهر رمضان· وتمكنت البلدية كذلك، وفي إطار حملاتها المنظمة لملاحقة وضبط الباعة الجائلين، من ضبط مجموعة كبيرة منهم ليلة عيد الأضحى في المنطقة الصناعية حيث كانوا يفترشون الأرض أمام بعض المساجد لبيع بعض أنواع الإلكترونيات، الملابس، الأحذية ولعب الأطفال، وقد تمت إحالة هؤلاء لنيابة البلدية ومصادرة المضبوطات التي تم تحميلها على متن ثلاث سيارات بيك آب وتسليمها إلى هيئة الهلال الأحمر في العين·
وحول الآليات المتبعة لملاحقة وضبط الباعة الجائلين، أوضح الكعبي أن موظفي الرقابة تتوفر لديهم كافة المعلومات والتفاصيل عن الأماكن التي يطرقونها ويتواجدون فيها حيث تتم مراقبتهم ورصد تحركاتهم ومداهمتهم في الوقت المناسب والقبض عليهم بعيداً عن حرمات البيوت ومصادرة البضائع التي بحوزتهم بالتعاون والتنسيق مع الجهات الأخرى المعنية وعلى رأسها الشرطة المجتمعية·
وناشد نائب رئيس قسم الرقابة بإدارة الصحة العامة في البلدية المواطنين والمقيمين عدم التعامل مع الباعة الجائلين وعدم السماح لهم بدخول منازلهم لما قد يترتب على ذلك من محاذير أمنية عديدة، بالإضافة إلى أعمال النصب والاحتيال التي قد يمارسونها ببيعهم بضائع مقلدة ومغشوشة·
ويرى أستاذ الاقتصاد بكلية الإدارة والاقتصاد بجامعة الإمارات الدكتور نصري حرب أن ظاهرة الباعة الجائلين بدولة الإمارات محدودة بشكل كبير بالمقارنة مع بعض الدول العربية الأخرى خاصة تلك التي تتمتع بكثافة سكانية عالية وظروف اقتصادية صعبة، إلا أنه لم يقلل من المخاطر والأضرار الأمنية والصحيــــة التي يحملها معهم هؤلاء الباعة·
ويضيف حرب إلى هذه المخاطر الأمنية والصحية ما يسببه هؤلاء الباعة الجائلون من إزعاج للأسر والأشخاص بزياراتهم المفاجئة في أوقات غير مناسبة وبأساليبهم الملتوية التي يسلكونها لترويج بضاعتهم ولا تخلو الصفقة في كثير من الأحيان من بعض أشكال الغش والتدليس·
وكانت القيادة العامة لشرطة أبوظبي حذرت من المخاطر التي تنجم عن استجابة بعض أفراد الجمهور مع باعة ''الليلام'' الجائلين، ودعت إلى ضرورة الإبلاغ عنهم للقضاء على هذه الظاهرة السلبية نهائياً وحماية المجتمع من المخاطرالأمنية العديدة التي قد تترتب عليها·
وكشف اللواء محمد بن العوضي المنهالي مدير عام العمليات الشرطية بالإنابة في بيان للقيادة بهذا الشأن، عن عدة جرائم تراوحت بين السرقة والاحتيال وصولاً إلى الاعتداء، اقترفها باعة ''الليلام'' الذين يتخذون من الأحياء السكنية مكاناً آمناً لترويج بضائعهم المسروقة دون التورع عن توظيف المعلومات والأسرار التي يطلعون عليها داخل البيوت

اقرأ أيضا

منصور بن زايد يترأس اجتماع مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية