ألوان

الاتحاد

«المطبخ الإماراتي».. «جلجلان» و«سنوت» وأطايب «البهلوان»

جانب من فعاليات المطبخ الإماراتي (تصوير عمران شاهد)

جانب من فعاليات المطبخ الإماراتي (تصوير عمران شاهد)

نسرين درزي (أبوظبي)

وسط حضور جماهيري تخطى التوقعات، اختتمت أمس السبت فعالية «المطبخ الإماراتي» عند ساحة البلازا الشرقية لكورنيش العاصمة، ضمن مهرجان أبوظبي للمأكولات الذي تنظمه هيئة السياحة والثقافة، ويستمر مع برنامجي «فنون الطهي» و«الوجبات المتجولة» حتى 21 من فبراير الجاري في عدد من منشآت الضيافة والمرافق السياحية في مدينتي أبوظبي والعين، والمنطقة الغربية.

قوائم الطعام الشعبي

وأثبتت فقرات «المطبخ الإماراتي» شغف المشاركين في جلسات الطهي بالتعرف إلى خصائص الوجبات المحلية بما فيها من أسرار التوابل والبهارات، إذ توافد العشرات من النساء والرجال على منصة الطعام حيث قاموا مع الطهاة المحليين بإعداد الأطباق الشعبية، وشكل حضور خبيري المأكولات التراثية الشيف خلود عتيق والشيف علي سالم البدواوي دعما لانتشار خصائص المطبخ الإماراتي العريق. وقدم كل منهما مجموعة من الأصناف التقليدية، التي تثري قوائم الطعام الشعبي، حيث أظهرا أسلوبهما المتفرد في إضافة اللمسات العصرية على الأطباق، التي تم إعدادها مباشرة أمام الحضور.

أطايب «الممبو» و«البهلوان»
ولم تقتصر فعالية «المطبخ الإماراتي» على جلسات الطهي المفتوحة التي استمرت على مدى 3 أيام بالتناوب بين8 من أشهر الطهاة المواطنين، والمحليين، الذين قدموا باقة من الأطايب الشعبية. وإنما كان للسوق التراثي الذي انتشرت أكشاكه على سعة الساحة الشرقية للكورنيش النصيب الوافر من اهتمام الزوار والمتجولين ممن دفعهم الفضول للتنقل بين المحال والتوقف عند كل منها. وكان من ضمن برنامج الترويج للمأكولات الشعبية، إحاطة الجمهور بكل ما يمت بصلة إلى الضيافة الإماراتية بدءاً من المواد المستعملة للطهي إلى أواني المطبخ وأدوات التقديم وتجهيز السفرة وإكرام الضيف بالقهوة والتمور والفواكه المعلبة على الطريقة الأولية.

ومن بين أكشاك العرض التي انتشرت على جانبي «سوق - الكورنيش» تحت 17 عنواناً من المسميات التراثية، استوقفنا كشك «المرتعشة» لصاحبته خديجة الطنيجي الناشطة في الأعمال وحفظ الموروث الشعبي. ألوان السلع المعروضة فيه وروائح البزار والعطور العابقة منه دفعتنا كما كثيرين إلى الاستفسار عن كل المعروضات من الزمن القديم. والتي تحدثت الطنيجي عنها بإسهاب مشيرة إلى أنها تسعى من خلال مشاركتها في مثل هذه الفعاليات التراثية إلى نقل ثقافة الإمارات إلى باقي الجنسيات، وأخذت تعدد ما تعرضه من توابل تستعمل كلها في المطبخ المحلي، من الزنجبيل واللومي اليابس والجشن والجلجلان «الكزبرة» والسنوت «الكمون»، إلى الفلفل الأحمر والكركم والقرفة والمسمار والهيل وجوزة الطيب. ومنها انتقلت إلى الأصناف التقليدية للحلاوة والتي مازالت الأجيال تذكرها وتطلبها إلى اليوم، ومنها «الممبو»، «أبولو»، «البهلوان»، وبسكويت «كلييه»، إضافة إلى «المخلوط» وحلويات «الصرة» وأكياس الحمص والفول.

أطباق العزائم
ومن كشك «الرمس» شرحت أم زايد عن الأواني القديمة التي تتفاخر العائلات الإماراتية باستخدامها حتى اليوم، ومنها «المخاز» و«الرشاد» والدلال و«الفنر» والطبق الصيني وصينية الطعام والأكواب الألمنيوم لشرب الماء، ومرطبان حفظ اللبن أو الحليب عند تقديمه طازجاً للجيران. وأوضحت أم زايد أن أرفف توضيب الأواني التي يقدم فيها الطعام للزوار، كانت من قطع الأثاث الأساسية في بيوت الأجداد، حيث يتم ترتيب الأطباق التراثية غالية الثمن، والتي لا تخرج من مكانها إلا وقت العزائم.

وعن الأسماك المجففة وأهميتها في المطبخ الإماراتي، ذكرت عايشة سالم أن الأسر قديما كانت تحفظها لأيام الشتاء، ومنها «اليوبل» و«النيسر» و«البسيف». وكذلك الأمر بالنسبة للتمور المهروسة والمدبسة، والتي لا تزال إلى اليوم مطلوبة في أيام البرد.
وقالت عائشة إن كرم الضيافة في البيوت الشعبية لم يكن يتمثل بالقهوة والتمور وحسب، وإنما بفتح معلبات الفواكه، مثل الأناناس والخوخ. والاستفادة من عصيرها كشراب يقدم للضيوف.

اقرأ أيضا