الاتحاد

الرياضي

مفاجأة.. تن كات قرر الرحيل بعد الخسارة في إيران

صراع قوي على الكرة بين سالم خميس وداسيلفا

صراع قوي على الكرة بين سالم خميس وداسيلفا

لم تكن الخسارة الثقيلة للأهلي أمام السد القطري بخماسية نظيفة في الجولة الثانية لدوري أبطال آسيا لكرة القدم، هي وحدها السبب وراء قرار المدرب الهولندي تن كات بالاستقالة، والاعتذار عن عدم الاستمرار في تدريب الفريق، وهو القرار الذي يدل على شجاعة كبيرة واحترافية لدى المدرب الذي يعمل لأول مرة خارج أوروباً، وبعيداً عن الأندية العالمية الشهيرة، حيث سبق له العمل كمدرب مساعد لفرق برشلونة وتشيلسي قبل أن يتولى تدريب أياكس الهولندي وباناثينايكوس اليوناني.

بل كان قرار المدرب بالرحيل جاهزاً بعد الخسارة الغريبة في إيران أمام مس كرمان برباعية أمام فريق ضعيف لا يملك التجانس في الملعب، حيث لم يفلح لاعبو الأهلي في الحفاظ على تقدمهم وسقطوا بطريقة غريبة، مرتكبين أخطاءً دفاعية، تنم عن افتقاد معظم اللاعبين للخبرة الكافية وللثقة بالنفس أمام الفرق الخارجية.
ووقتها خرج المدرب غاضباً بعد المباراة موبخاً لاعبيه على افتقادهم الروح والقدرة النفسية والبدنية على اللعب ومواجهة الخصوم داخل الملعب، وأسر المدرب لأحد أفراد الجهاز الفني المعاون أنه يفكر جدياً في الانسحاب، غير أن الوقت لم يكن مناسباً، حيث يدخل الفريق بعد 3 أيام مباراة أمام الوحدة بكأس الرابطة ومن ثم يستعد لمقابلة السد.
وكان تعادل الأهلي أمام شباب الوحدة في مباراة كأس الرابطة، بمثابة ضربة قاضية أسهمت في زيادة يقين المدرب بعدم قدرته على استكمال المشوار، وبالتالي كانت مواجهة السد هي آخر الفرص التي منحها المدرب لنفسه ولفريقه، غير أن إصابة باري وسيزار وعدم جاهزية أحمد خليل وابتعاده عن مستواه المعروف، بخلاف تراجع مستوى المحترفين الأجانب، وبخاصة الإيراني معدنجي الذي لا يقوم بالدور الهجومي المطلوب منه منذ انتقاله للأهلي بداية الموسم، وكان صفقة فاشلة بكافة المقاييس كلها مؤشرات تؤكد اقتراب الأهلي من الدخول للنفق المظلم ليس آسيوياً فقط ولكن محلياً أيضاً.
وشهدت الأيام الأخيرة قبل مباراة السد اقتناع المدرب تماماً بعدم جدوى وجوده على رأس الجهاز الفني، لعدم احترافية لاعبي فريقه، بخلاف تفكك الترابط الكافي بين لاعبيه، وهو ما وضح خلال ممارسته للضغط على لاعبي الفريق بطلب التدريب على فترتين طوال الأسبوع الماضي، وفوجئ المدرب بغيابات لاعبين عن التدريب الصباحي بأعذار واهية من قبيل زحمة السير أو عدم القدرة على الاستيقاظ مبكراً، وعلى الرغم من الخصومات والعقوبات المالية التي فرضها الجهاز الإداري، إلا أن المدرب بدا غاضباً من وضع الفريق واللاعبين، وهو ما أكد عليه خلال التصريحات التي أدلى على هامش مؤتمر تحديات تدريب الناشئين في عصر الاحتراف الذي أقامه النادي الأهلي، وحاضر فيه تن كات، ووقتها وجه انتقادات لاذعة للاعبي الأهلي، ووصفهم بأنهم لا يملكون عقلية احترافية، بل ليس لديهم الروح والرغبة الكافية، وبالتالي لم يكن سقوط الفريق آسيوياً بخسارة ثقيلة أمام السد إلا القشة التي قسمت ظهر المدرب ليتخذ قراراه على الملأ حفاظاً على تاريخه، كما أن كل المؤشرات تؤكد أن الفريق يدخل النفق المظلم محلياً أيضاً.
وعلى الجانب الآخر وفيما يتعلق بموقف اللاعبين أنفسهم من قرار المدرب ورؤيتهم لطبيعة الخسارة أكد يوسف جابر مدافع الأهلي أن مشكلة الفريق ليست في أي مدرب تولى المسؤولية سواء المدرب الروماني أندوني الذي بدأ الموسم ورحل ليأتي المدرب الحالي، بل تكمن المشكلة في عدم وجود لاعبين أجانب محترفين بصفوف الأهلي على المستوى المطلوب يستطيعون سد النقص ورفع الفريق في الحالات الحرجة، وبالإضافة إلى الإصابة التي أرهقت الفريق وضربت لاعبيه بعنف وبدون رحمة.
وعن مباراة السد قال يوسف جابر “هي أسوأ مباراة لعبها الأهلي خلال السنوات الأخيرة، وأعتقد أن هذه الخسارة الثقيلة ستضرب الفريق بعنف ليس في آسيا، ولكن في الدوري المحلي في ظل حالة افتقاد الثقة بالنفس التي يعاني منها الفريق من الأساس”.



تن كات في آخر تصريحاته:
الأهلي يفتقر إلى العمل الجماعي

علي معالي (دبي) - زلزال كروي كبير ضرب النادي الأهلي أمس الأول، ليس فقط للخسارة بخماسية نظيفة من السد القطري في دوري أبطال آسيا لكرة القدم، ولكن بعد القنبلة التي ألقى بها المدرب الهولندي هينك تن كات، بالاستقالة التي تقدم بها إلى الإدارة عقب نهاية المباراة، وأعلنها بكل صراحة ووضوح في المؤتمر الصحفي.
ما حدث للفرسان عقب اللقاء كان بمثابة صدمة عنيفة هزت جماهير النادي القليلة التي حضرت للمباراة، لدرجة أن أنصار الفريق الأحمر وقفوا أمام باب خروج اللاعبين، وهتفوا بعدد الأهداف الخمسة التي اهتزت بها شباك الأهلي على مدار شوطي المباراة.
لم يكن يتوقع أحد أن تكون ردة فعل المدرب الهولندي سريعة، وفي هذا التوقيت، خاصة أنه لم يتسلم المسؤولية إلا من فترة وجيزة للغاية، وما زال المدرب يتكشف أحوال الفريق، ويدرس ملفات الفريق بشكل عام. حضر المدرب إلى قاعة المؤتمر الصحفي، وعلى وجهه الحزن الشديد للنتيجة القاسية، وأيضاً قراره الذي اتخذه وأراد أن يعلنه على الملأ.
قال تن كات:” آسف على النتيجة التي انتهت بها المباراة وأيضاً الأسف على فريق الأهلي نفسه، وما حدث مساء أمس الأول أعتبره من أسوأ الأيامى في حياتي التدريبية، وأشعر أنني الرجل غير المناسب في هذا المكان”.
وبمرارة كبيرة قال المدرب: “من البداية حاولت العمل باحترافية، وبذلت كل ما في جهدي، والخسارة في كرة القدم واردة جداً، ومن الممكن أن تحدث لا فريق، ولكن هناك فارق كبير أن تخسر المباراة ومستواك جيد، وليس كما كنا عليه في المباراة بشكل عام، وعملي مع فريق الأهلي انتهى تماماً بعد المباراة مع السد، وعلى الرغم من أسفي لهذا القرار، ولكنني وجدت نفسي بالفعل الرجل غير المناسب في التعامل مع الفريق”.
وكان المدرب الهولندي صريحاً للغاية في كلماته التي خرجت منه بحزن عندما قال:” كنت إيجابياً حتى ليلة المباراة، وأعرف أن الأهلي يملك عناصراً جيدة، ولكن في نفس الوقت فإن الفرق الأخرى أكثر جاهزية من الأهلي، وهناك عوامل لعبت بقوة ضد الفريق، وحاولت تعديل الأمور ولكن دون جدوى”.
انفجر غضب المدرب أكثر عندما قال :” الأهلي يفتقد إلى العمل الجماعي بين اللاعبين، ولابد من بذل المزيد من الجهد مع هذا الفريق، وأنا لا أحمل اللاعبين خسارة المباراة، بل هي مسؤوليتي، لأنني المدرب المسؤول عن الفريق، وسوف أترك الأهلي، ولا أريد منه شيئاً، بل سأرد له المبالغ المادية التي حصلت عليها، لأنني لا أقبلها، طالما أنني تركت المهمة، وأنا بالفعل لا استطيع الاستمرار مع الفريق بهذه الطريقة، والمشكلة أننا خسرنا، ونحن بحالة سيئة، ووقتي انتهى مع الأهلي، وهناك عناصر لعبت بقوة داخل الفريق أثناء المباراة، وحاولت تعديل النتيجة، لكن في النهاية يجب العمل كفريق وبقوة وقتالية في أرض الملعب، وهذا ما افتقده الأهلي ضد السد بشكل جماعي، لا استطيع الاستمرار بهذه الطريقة، والمباراة أمام السد أشعرتني فعلاً بمشكلة الأهلي، وهناك لاعبون لديهم مشاكل كثيرة ولم يلعبوا بقوة أو حماس من محمد فوزي ومعدنجي وسالم خميس، ولكن كفريق لم يقدم المستوى”.

عاش لحظات الموت
عبدالرب: عرفت بشاعة ما حدث من النظرات

دبي (الاتحاد) - دقائق صعبة عاشها الجميع في ملعب الأهلي، عندما سقط محمد عبدالرب لاعب السد على الأرض بين الحياة والموت، بعد أن اصطدمت كرة معدنجي بوجهه، وشوهد اللاعب وهو متصلب الجسد، كأنه فارق الحياة، وانخرط لاعبو السد والأهلي في البكاء من قسوة ورعب المنظر، وتم عمل الإسعافات السريعة، بعد أن كاد اللاعب أن يبتلع لسانه، وإصابته بارتجاج في المخ.
تدخل الطبي للأهلي بسرعة ومعه جهاز السد، إضافة إلى قوة الإسعاف الموجودة في أرض الملعب، ونجحت الجهود بفضل الله في إعادة اللاعب إلى الحياة بعد أن فقد الوعي وكان قريباً من الموت.
وبعدها تم نقل عبدالرب “22 عاماً”إلى مستشفي راشد لتلقي العلاج وخضع اللاعب للفحص بالأشعة والتحاليل التي أكدت عودته للحياة الطبيعية، ولكنه ظل في المستشفي تحت الملاحظة ليلة كاملة.
تواجدت “الاتحاد” مع اللاعب في مستشفي راشد حتى الساعات الأولى من صباح أمس، وكانت بعض المواقع القطرية قد أعلنت عن نبأ وفاة اللاعب، وهو ما أثار بلبلة كبيرة في الأوساط الرياضية القطرية، وكانت هناك حالة من الانهيار قد سادت أسرة اللاعب، وما أن علمت إدارة الفريق بهذه الشائعة حتى قامت بعمل اتصال بوالد ووالدة اللاعب وتحدث معهما عبدالرب مؤكداً أنه سليم وسيعود مع البعثة.
وقال عبدالرب: “ لا أعرف ماذا حدث، فالكرة ارتطمت بي، وبعدها لم أشعر بأي شيء، أنها لحظات صعبة جداً ليست علي أنا، بل على من شاهدوني لأنني لم أكن أعرف ماذا يدور ويحدث، وأحمد الله أنها مرت بسلام .
قال: “تحدثت مع أسرتي والدي ووالدتي لأطمئنهم على حالتي الصحية، بعد أن عرفت أنه أشيع نبأ انني توفيت، وما شاهدته بعد صحوتي من لهفة في عيون كل من ترقبني، شعرت بالفعل أنني كنت في حالة موت لكن إرادة الله أنقذتني، حتى لا تحدث الفاجعة لفريقي وأسرتي في مثل هذا اليوم الذي حقق فيه السد فوزاً مهماً على شقيقه الأهلي في البطولة الآسيوية”.
وأضاف:” حياة جديدة وعمر جديد كتب لي ولابد أن أشكر كل من ساهم في عودتي مجدداً من أطباء ودعاء الجماهير في أرض الملعب وكل من شاهد الواقعة في التلفزيون”.

اقرأ أيضا

مهاجم ليفربول السابق روبي فاولر مدرباً في أستراليا