الاتحاد

الاقتصادي

أسواق الإمارات تقترب من الإيفاء بمتطلبات الانضمام لمؤشر «مورجان ستانلي»

مستثمرون يتابعون التداولات في سوق دبي المالي

مستثمرون يتابعون التداولات في سوق دبي المالي

تقترب الأسواق المالية في الدولة من الإيفاء بمتطلبات الانضمام إلى مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة وذلك قبل موعد مراجعة تصنيف الإمارات على المؤشر في مايو المقبل، وفقا لمصادر رسمية.
وأكد راشد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي ومدير العمليات في سوق أبوظبي للأوراق المالية في تصريحات على هامش مشاركته في مؤتمر تمويل الأسهم بدبي أمس، أن السوق انجزت المعايير المطلوبة كافة لانضمام الدخول لمؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة. وأضاف: لم يتبق سوى ثلاثة معايير فقط جار العمل على الإيفاء بها، الأمر الذي من شأنه أن يعزز من فرص الانضمام للمؤشر الذي يعتبر الأهم عالميا والأوسع نطاقا ضمن مؤشرات الأسواق المالية”.
وأوضح البلوشي أن المعايير الثلاثة المتبقية تتمثل في تطبيق نظام التسليم مقابل السداد وملكية الأجانب والوصاية.
ولفت إلى انه يجري إيجاد الحلول اللازمة للإيفاء بهذه المعايير، مضيفا أنه يجري حاليا وضع اللمسات النهائية لتطبق نظام التسليم مقابل الدفع “دي في بي” والمنتظر إقراره من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع.
وأفاد نائب الرئيس في مورجان ستانلي كابيتال انترناشونال “ام اس سي آي” ريتشارد الصوري بأن الشركة تراقب الإجراءات التي تقوم بها أسواق الأسهم في الإمارات، مضيفا أنها ستجري استطلاع المستثمرين العالميين لتقييمها وذلك قبل قيام مورجان ستانلي للأسواق الناشئة بمراجعة تصنيف الإمارات في المؤشر في مايو المقبل، قبل إعلان نتائج هذه المراجعة خلال شهر يونيو، لافتا إلى أن الإمارات وقطر الأقرب لمعايير المؤشر.
التسليم مقابل السداد
وكشفت مريم السويدي نائب الرئيس التنفيذي للشؤون القانونية والإصدار والبحوث منسق المجلس في هيئة الأوراق المالية والسلع أن إقرار نظام التسليم مقابل السداد سيتم خلال أول اجتماع لمجلس إدارة الهيئة والمتوقع أن يعقد بنهاية الربع الحالي.
وتتسم آلية “التسليم مقابل السداد” بالفاعلية الكبيرة والحد من المخاطر، وهي مطبقة في بورصات عالمية مرموقة، منها بورصات نيويورك ولندن وهونج كونج، كما تجدر الإشارة إلى أن تلك الآلية هي إحدى المتطلبات الرئيسة اللازمة لترقية أسواق الإمارات من فئة «الأسواق ما قبل الناشئة» إلى فئة «الأسواق الناشئة» ضمن مؤشرات «إم إس سي آي» التي تعدها مؤسسة مورجان ستانلي العالمية، والتي ينتظر أن تراجع تصنيف أسواق الإمارات في يونيو المقبل.
وتضم مؤشرات مورجان ستانلي 3 فئات للأسواق المالية هي الأسواق المتطورة والأسواق الناشئة والأسواق المبتدئة. وتقع أسواق الإمارات في الفئة الأخيرة، ووضعتها مورجان ستانلي تحت المراجعة السنوية وسط توقعات بأن يتم ترقيتها إلى الأسواق الناشئة خلال الفترة المقبلة مع تطبيق كافة الشروط المؤهلة للانضمام وآخرها التسوية الفورية للأسهم.
وأعلن سوق دبي المالي مؤخرا عن اكتمال جاهزيته للتحول إلى آلية التسوية الجديدة “التسليم مقابل السداد” (دي.في.بي) ، مع انتهائه من جميع المتطلبات الفنية لتطبيق تلك الآلية، بما في ذلك إنجاز الترتيبات المطلوبة مع الوسطاء ومصارف الحفظ الأمين، إذ من المقرر إنجاز تلك الخطوة قبل نهاية الربع الأول من العام الحالي.
ويمثل هذا التطور المرحلة الأولى من التحرك الحالي للسوق لتبني أفضل الممارسات العالمية، والاستمرار في مواكبة المتطلبات المستقبلية لهيئة الأوراق المالية والسلع، والتعاون عن كثب مع الهيئة في جهودها لتطوير الأسواق المالية في الدولة.
ومن المقرر أن تشمل المرحلة الثانية تهيئة السوق لتطبيق نظامي «البيع على المكشوف» و«إقراض الأسهم» في وقت لاحق من العام الجاري أيضاً.
وأوضحت مريم السويدي أن هيئة الأوراق المالية والسلع بصدد إطلاق نظامي صناديق الاستثمار وإدارة الاستثمار اللذين دخلا مرحلة الإعداد النهائية بعد أن وضعت مسودتهما على الموقع الإلكتروني الخاص بالهيئة، وذلك لإتاحة الفرصة لكافة المعنيين من جهات وأفراد متعاملين أو باحثين متخصصين وكافة المهتمين لمطالعة مشروع النظامين.
تطوير الأسواق
وفي كلمتها أمام المؤتمر الذي شارك فيه مديرو الاستثمار في العديد من الصناديق والبنوك، أكدت مريم السويدي أن هيئة الأوراق المالية والسلع قامت خلال السنوات الماضية بإقرار أكثر من 36 قانونا لتنظيم أنشطة وقطاعات الأسواق كافة، الأمر الذي تجسد في التطوير المتواصل لأسواق المال بالدولة.
وكان مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع أقر في اجتماعه الأخير إجراء تعديلات على كل من نظام “التداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية” ونظام “الوسطاء” ونظام “عمل السوق”.
ولفتت إلى أن الهيئة وضعت خطة استراتيجية لمراعاة متطلبات المستثمرين، مضيفة أنها لا تتسرع في إقرار أي نظام قبل التأكد بشكل كامل من انعكاساته الإيجابية على الأسواق. وقالت: لهذا لم تقر الهيئة بعد نظام “الشورت سلينج” الذي تسبب في مشاكل عدة في الأسواق المالية العالمية، فيما تتطلع الهيئة إلى تطبيقه بحذر بشكل يتناسب مع أهدافها”.
وفي هذا الإطار قال البلوشي “رغم تسارع وتيرة التطوير في أنظمة الأسواق خلال الفترة الماضية، فإن ذلك لا يعني عدم التدرج في القرارات بما يخدم كل مرحلة، لأن الإفراط في القرارات دفعة واحدة لن يكون إيجابيا”.
وفيما يتعلق بالمعيار الخاص بالملكية الأجنبية، أشار البلوشي إلى أن وجود عدد من الشركات في السوق لا تتيح تملك الأجانب بما لا يتوافق مع معايير مؤشر مورجان ستانلي، لافتا إلى انه يجري التفاوض بشأن إمكانية ذكر الشركات التي تتيح التملك للأجانب فقط.
وأشار البلوشي إلى جاهزية سوق أبوظبي للأوراق المالية للانضمام إلى المؤشر وذلك بعد أن قامت السوق خلال الفترة الماضية بتطوير العديد من الأنظمة مثل دليل التداولات ونظام المقاصة، ونظام الرقابة الآمن بالإضافة إلى رفع مهارات الوسطاء في السوق، لافتا إلى انه جار إجراء بعض التعديلات التقنية اللازمة بالتعاون شركة عالمية متخصصة.
وأوضح البلوشي أن أحد أهداف سوق أبوظبي يتمثل في استقطاب المؤسسات المالية والمحلية العالمية والانضمام إلى المؤشرات العالمية الرائدة مثل مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة وغيرها من المؤشرات التي تمثل قيمة مضافة للسوق. وأشار إلى أن الانضمام لمؤشر فوتسي للأسواق الثانوية الناشئة في سبتمبر الماضي، كان خطوة مهمة على طريق التأهيل للانضمام إلى مؤشر “ام اس سي آي”.
ويتيح الانضمام إلى هذا المؤشر للأسواق المالية استقطاب استثمارات أكبر بكثير من تلك التي يستقطبها مؤشر فوتسي تقدر بمئات التريليونات من الدولارات مقارنة مع استثمارات بنحو 3 تريليونات لمؤشر فوتسي.

اقرأ أيضا

أصول «المركزي» ترتفع لأعلى مستوياتها إلى 432.6 مليار درهم