الاتحاد

عربي ودولي

اليونان تبعد مجموعة جديدة من المهاجرين إلى تركيا

الشرطة التركية تقتاد مهاجرين بعد إنزالهم من سفينة قادمة من اليونان (رويترز)

الشرطة التركية تقتاد مهاجرين بعد إنزالهم من سفينة قادمة من اليونان (رويترز)

أثينا (وكالات)

أبعدت اليونان أمس إلى تركيا مجموعة ثانية من 124 مهاجراً بينهم عدد من الباكستانيين، طبقا للاتفاق الموقع بين أنقرة والاتحاد الأوروبي الذي بدأ تطبيقه وسط صعوبات بينما سجل تراجع حاد في عدد طالبي اللجوء الوافدين إلى ألمانيا.
وهي ثاني عملية لطرد مهاجرين منذ الاثنين الماضي عندما أُبعد نحو 202 شخص من جزيرتي خيوس وليسبوس وسط تغطية إعلامية كبيرة. وهذه المجموعة أيضا تضم بغالبيتها باكستانيين وسوريين اثنين قالت السلطات اليونانية إنهما لم يطلبا اللجوء.
وغادرت مجموعة أولى من 45 باكستانيا أمس جزيرة ليسبوس صباحاً لعبور بحر إيجه باتجاه مرفأ ديكيلي التركي، حيث وصلت بعيد ذلك. وغادرت مجموعة ثانية من 79 شخصا لم تعرف جنسياتهم حتى الآن، بعد ثلاث ساعات. وهي تتألف من مهاجرين نقلوا من جزيرتي كوس واموس حسبما ذكر مصدر في الشرطة. وأكد مسؤول محلي في ديكيلي وصول المجموعة الأولى. وقال إنه سيتم نقلهم بعد تسجيلهم «على الأرجح إلى كيركلاريلي» شمال غرب تركيا، حيث أقيم مخيم.
وبموجب الاتفاق الذي وقع في 18 مارس بين الاتحاد الأوروبي وتركيا لاحتواء تدفق المهاجرين، تعيد اليونان جميع المهاجرين الذين يصلون بصورة غير شرعية من تركيا إلى جزرها، اعتبارا من 20 مارس، ولو أن النص يفرض النظر في كل من الحالات على حدة. ومقابل اللاجئين السوريين الذين يعادون إلى تركيا، يستقبل الاتحاد الأوروبي عددا مساويا من اللاجئين السوريين مباشرة من مخيمات تركيا، مع تحديد سقف لعدد اللاجئين قدره 72 ألفا.
وعند مغادرة المهاجرين، تظاهر عشرات المحتجين أمس في ليسبوس وهم يرددون «أوقفوا عمليات الإبعاد» و«عار على الاتحاد الأوروبي» و«الحرية للاجئين».
وأُوقف ثلاثة ناشطين ثم أُفرج عنهم بعدما حاولوا منع رحيل السفينة بالتعلق فيها. ويهدف الاتفاق إلى ردع المهاجرين السوريين عن القيام برحلات خطيرة عبر البحر للوصول إلى اليونان، وتشجيعهم على البقاء في مخيمات اللاجئين في تركيا للحصول على فرصة الانتقال إلى أوروبا.
في المقابل، سيسرع الاتحاد الأوروبي المحادثات حول ملف انضمام تركيا إلى الاتحاد، ويضاعف المساعدات لهذا البلد لتصل إلى ستة مليارات يورو (6,8 مليار دولار)، ويمنح المواطنين الأتراك حق الدخول إلى دول الاتحاد من دون تأشيرات. وكان أكثر من مليون شخص معظمهم من السوريين دخلوا سوريا عن طريق الجزر اليونانية الواقعة قبالة السواحل التركية.
وعبرت برلين عن ارتياحها أمس لتراجع بمعدل الثلثين في عدد طالبي اللجوء الجدد بالمقارنة مع فبراير، وذلك نتيجة إغلاق طريق البلقان.
وقال وزير الداخلية الألمانية توماس دو ميزيير «كان لدينا في أكتوبر 120 ألف شخص، وفي يناير 90 ألفا، وفي فبراير 60 ألفا، والآن في مارس 20 ألفا». وأضاف الوزير الألماني مبديا ارتياحه «لقد أنجزنا الكثير.. وإجراءاتنا تأتي بنتيجة»، وتحدث عن «تطور إيجابي». إلا أنه قال «لا يمكن أن ننكر أبدا أن تراجع وصول اللاجئين مرده إلى إقفال طريق البلقان»، مشددا أيضا على مزايا الاتفاق المثير للجدل الموقع في 18 مارس بين الاتحاد الأوروبي وتركيا الذي كانت برلين أكبر مهندسيه. وكانت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل عبرت الخميس عن ارتياحها لتطبيق الاتفاق. وقالت «أنا سعيدة جدا بتطبيق الاتفاق» الذي كانت مهندسته الرئيسة. لكنها أكدت «لم ننه بعد كل المهام الملقاة على عاتقنا».
إلا أن تركيا مارست ضغوطا أمس الأول على الاتحاد الأوروبي كي ينفذ التزاماته في إطار الخطة المثيرة للجدل لعودة المهاجرين.
وحذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أن تركيا «لن تنفذ الاتفاق» ما لم يلتزم الاتحاد الأوروبي «تعهداته» متحدثا خصوصا عن إلغاء تأشيرة الدخول اعتبارا من يونيو للمواطنين الأتراك الذين يريدون السفر إلى أوروبا.
وقال خلال خطاب في أنقرة «هناك شروط محددة. إذا لم يتخذ الاتحاد الأوروبي الخطوات الضرورية ولم يلتزم تعهداته، فإن تركيا لن تنفذ الاتفاق»، مؤكدا أن «كل شيء سيتم بموجب ما وعدنا به وحسب ما يشير إليه نص الاتفاق».

الاتحاد الأوروبي يمكن أن يوقف دخول الأميركيين بلا تأشيرة
بروكسل (د ب أ)

يدرس الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل ما إذا كان سيوقف بشكل مؤقت حق الأميركيين في زيارة الاتحاد المكون من 28 دولة من دون تأشيرة، حيث إن بعض الأوروبيين لم يسمح لهم بعد بدخول الولايات المتحدة دون تأشيرة. وطبقا لبيانات من المكتب الوطني الأميركي للسفر والسياحة فإن أوروبا من المقاصد الرئيسية في الخارج للأميركيين، حيث قام نحو 12 مليوناً بزيارتها في عام 2014. ويمكن للأميركيين زيارة دول أوروبية لمدة ثلاثة أشهر دون تأشيرة.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية مينا أندريفا للصحفيين في بروكسل الثلاثاء الماضي «هدفنا مازال يتمثل في الإعفاء من تأشيرات الدخول بشكل متبادل وكامل مع شركائنا ونعمل بشكل بناء معهم في هذا الصدد». ولم تمنح الولايات المتحدة بعد حرية الدخول بلا تأشيرة لمواطني دول بلغاريا وكرواتيا وقبرص وبولندا ورومانيا دون ذكر الأسباب.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل "بريكست" دون تحديد مدة