الإمارات

الاتحاد

خطة ثنائية لخفض إنتاج الفرد من النفايات إلى 0.9 كج في اليوم الواحد

يوسف الأحمد

يوسف الأحمد

أفاد المهندس يوسف الأحمد الريسي، مدير إدارة النفايات في وزارة البيئة والمياه، بأنّ التقدم الحضاري الذي تشهده دولة الإمارات والنمو الاقتصادي السريع، والزيادة المطردة في عدد السكان، أدى إلى ظهور قضايا بيئية حضرية من أبرزها الزيادة المطردة في نسبة النفايات المتولدة في الدولة، وازدياد نسبة انتاج الفرد لها والتي تعتبر مرتفعة عالمياً اذ بلغ إنتاج الفرد في اليوم الواحد للنفايات في العام الماضي نحو 1.82كج، الأمر الذي دفع بالوزارة الى بذل قصارى جهدها والتركيز على خطة ثنائية المحاور لخفض هذه النسبة.

وأوضح في حواره مع «الاتحاد»، بأنّ خطة الوزارة التي تأتي انسجاما مع الاهتمام الكبير الذي توليه الإمارات لحماية البيئة من التلوث والمحافظة على سلامتها عبر توجهها لخفض انتاج الفرد من النفايات إلى 0.9 كيلو جرام في اليوم الواحد بحلول عام 2021.



شروق عوض (دبي)

قال المهندس يوسف الريسي إن خطة الوزارة بشأن الحد من انتاج الفرد من النفايات ترتكز أولاً على تكثيف الجهود لخفض هذه النسبة عن طريق سن التشريعات التي من شأنها تنظيم عملية إدارة النفايات، وخير دليل على ذلك قيام الوزارة في العام الماضي بالاطلاع على التشريعات والقوانين والسياسات البيئية، وأفضل الممارسات والتقنيات المتاحة في مجال إدارة النفايات في دول الاتحاد الأوروبي، للاستفادة منها، إما عبر اجراء التعديلات في بعض التشريعات أو استخدام تقنيات جديدة، ويرتكز المحور الثاني على زيادة الوعي لدى أفراد المجتمع بشكل عام لخفض كمية النفايات، وحملات توعية لمختلف فئات المجتمع، حول سبل الاستفادة القصوى من النفايات وإعادة استخدامها.

النفايات بأرقام

وبيّن أنّ إجمالي النفايات البلدية الصلبة غير الخطرة في الدولة للعام الماضي بلغ نحو 5.5 مليون طن، توزعت على إمارات الدولة السبع بناء على البيانات الواردة من السلطات المختصة فيها، ووفقا للإحصائية الأخيرة بلغ إنتاج النفايات للفرد في اليوم الواحد في العام الماضي نحو 1.82 كج.

وعن كيفية التخلص من النفايات دون اية أضرار بيئية، وعن اعادة تدويرها وبيعها قال: «تقوم السلطات المختصة مثل البلديات ودوائر الأشغال العامة بالإضافة إلى الشركات المختصة المرخصة في جميع إمارات الدولة، بجمع ونقل النفايات، حيث يتم في بعض الإمارات فرز النفايات وبيعها لمصانع إعادة التدوير كمواد أولية مثل الورق، والبلاستيك، والزجاج والتي تدخل في عملية إعادة التصنيع.

وأضاف: علاوة على ذلك يتم استخدام النفايات العضوية (نفايات الأغذية) في إنتاج السماد العضوي الذي يستخدم لأغراض الزراعة والتشجير، كما لجأت بعض السلطات المحلية إلى إعادة استخدام نفايات الإطارات وتحويلها إلى مادة أولية تدخل في صناعة المطاط والأرضيات ورصف الطرق، وهكذا فإن تدوير النفايات يقلل من الحاجة إلى استنزاف المصادر الطبيعية الأخرى لاستخراج مواد أولية جديدة.

تشريع للنفايات

وقال: إن التوعية المجتمعية لها دور كبير في هذا المجال، حيث تعمل وزارة البيئة والمياه على تنظيم عملية إدارة النفايات من خلال إصدار تشريع اتحادي للإدارة المتكاملة للنفايات المتولدة في الدولة، شاملة النفايات البلدية الصلبة والنفايات الصناعية وغيرها.

وأضاف: يركز التشريع على شريحتي الأفراد والمنشآت، وسيتم توجيهه في الجانب التثقيفي للمجتمع ومؤسساته التجارية والصناعية، من خلال بنود قانونية تفرض الإدارة السليمة للنفايات في المنشآت بحيث يتم التقليل من توالد النفايات وضرورة إعادة الاستخدام وتوضيح آليات وطرق التخلص الصديقة للبيئة، بالإضافة إلى التشجيع على صناعة إعادة التدوير، بهدف ترسيخ مبدأ التقليل من النفايات وإعادة استخدامها وفرزها وتدويرها لدى المجتمع لتصبح ثقافة وعادة مجتمعية ومؤسسية، وهذا سيشكل عائداً اقتصادياً هاماً للدولة، بالإضافة إلى المحافظة على البيئة وصحة الإنسان، والتي تتأتى من خلال تقليل كمية النفايات المرحّلة إلى المدافن والمكبات، الأمر الذي يقلل من هدر الموارد البيئية.

وأكد أنّ الوزارة تسعى جاهدة بالتعاون مع السلطات المختصة إلى تقليل إنتاج نفايات الفرد وإعادة استخدامها من خلال تثقيف وتوعية المجتمع، وذلك ضمن المبادرات وحملات التوعية التي تطلقها مثل حملة الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية التي أطلقتها منذ عام 2009 بهدف التقليل من الأكياس البلاستيكية، كما شاركت الوزارة في عدة مبادرات مع جهات أخرى، مثل حملة نحو بيئة خالية من النفايات والتي تمت بالتعاون مع الاتحاد الخليجي للكيماويات والبتروكيماويات.

حملات توعية

وأوضح بأنه بالإضافة إلى حملة تنظيف البر التي تشجع الجمهور على التقليل من إنتاج النفايات وإعادة استخدامها قبل التخلص منها، تقوم الوزارة بالتعاون مع بعض مدارس الدولة والشركات الخاصة في إطلاق العديد من حملات التوعية الخاصة بتنظيف البر والشواطئ، لترسيخ مبدأ التقليل من النفايات وإعادة استخدامها لدى طلاب المدارس والفئات العمرية المختلفة، كما تبذل السلطات المختصة جهوداً تشكر عليها من حيث توعية المجتمع بتقليل إنتاج النفايات، من خلال المبادرات التي تطلقها في المواضيع المختلفة، كالتقليل من استخدام الأكياس البلاستيكية، وتشجيع المجتمع على فرز وإعادة تدوير النفايات البلاستيكية والمعدنية.


مختبر إبداع
لفت المهندس يوسف الأحمد الريسي إلى أن الوزارة قامت مؤخراً بعقد مختبر الإبداع الحكومي مع الشركاء الاستراتيجيين وشمل عدة محاور منها توليد النفايات ومعالجتها تمّ خلاله الخروج بعدة توصيات واعتمادها من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تشمل الإطار التنظيمي الوطني لإدارة النفايات، ومنجم الإمارات لجمعها في الأحياء والمناطق السكنية، والإعلان عن تعهد شراكة القطاع الخاص في مشاريع إدارة النفايات، الأمر الذي سيعزز الإدارة المتكاملة للنفايات في الدولة، وتكاتف فئتي الأفراد والشركات في المجتمع لتحقيق المؤشرات الوطنية.

ونوه بسعي الوزارة بالتعاون والتنسيق مع السلطات المختصة في الدولة، إلى تضافر الجهود لخفض إنتاج الفرد من النفايات، عن طريق تكثيف حملات التثقيف والتوعية في المدارس ومراكز التسوق، ومحلات البيع بالتجزئة.

اقرأ أيضا