الاتحاد

الاقتصادي

القروض الشخصية تستحوذ على ثلثي تمويلات البنوك خلال 2010

متعاملون في بنك أبوظبي التجاري

متعاملون في بنك أبوظبي التجاري

استحوذ قطاع القروض الشخصية على ثلثي القروض والتسهيلات التي قدمتها البنوك العام الماضي، والبالغة 13,6 مليار درهم، بحسب البيانات الصادرة عن المصرف المركزي.
ومنحت البنوك قروضاً شخصية حجمها 9,2 مليار درهم، تشكل 67,6% من إجمالي التسهيلات، فيما بلغت حصة قطاعات الاعمال 4,4 مليار درهم.
ونما رصيد محفظة القروض الشخصية للبنوك العاملة في الدولة بنسبة 3,86% ليبلغ 247,1 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2010، مقارنة بـ237,9 مليار درهم بنهاية عام 2009، وهي وتيرة نمو أسرع بثلاثة أضعاف تقريباً، مقارنة مع نسبة نمو التسهيلات الاجمالية للبنوك والتي بلغت نحو 1,3% خلال الفترة.
وتظهر البيانات التي رصدتها “الاتحاد” أن البنوك العاملة في الدولة واصلت تشددها في منح التمويلات خلال العام الماضي مقارنة بـ2009.
فخلال عام 2009، نمت محفظة القروض الاجمالية بنسبة 2,4% لترتفع إلى 1017,7 مليار درهم، بحجم تسهيلات قدره 24 مليار درهم، وتلك القيمة أعلى بنحو 75,5% مقارنة بحجم تسهيلات العام الماضي.
واستحوذ قطاع القروض الشخصية في عام 2009 على 45% من قيمة التسهيلات والقروض تعادل 10,8 مليار درهم بنمو بلغت نسبته 4,7% خلال العام المشار اليه.
وترافقت السياسة المتشددة في الإقراض والتمويل للبنوك في الدولة مع زيادة نشاطها في سحب السيولة من السوق.
فقد نمت محفظة الودائع بنسبة 6,8% لترتفع بقيمة 67 مليار درهم إلى 1049,6 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2010، مقارنة بـ982,6 مليار درهم بنهاية 2009، وبنسبة نمو بلغت 6,5% بزيادة قدرها نحو 60 مليار درهم مقارنة بعام 2008 حيث بلغ رصيد الودائع المصرفية في حينه 922,5 مليار درهم.
ووفقا لبيانات “المركزي”، فإن ودائع البنوك زادت خلال عامي 2009 و2010 بقيمة 127 مليار درهم، في حين زادت القروض والتسهيلات بنحو 37,6 مليار درهم فقط خلال الفترة ذاتها، منها 20 مليار درهم قروض شخصية، و17,6 مليار درهم تمويلاً لقطاعات الاعمال.
وتظهر البيانات أن البنوك وجهت السيولة المتوفرة لديها خلال العامين الماضيين في اعقاب تداعيات الازمة المالية العالمية إلى الاستثمار في الوسائل الاكثر أمنا والاقل مخاطر مثل شهادات الايداع، وكذلك لزيادة احتياطياتها ورؤوس أموالها، والمخصصات التي تجنبها لمواجهة الديون المشكوك في تحصيلها، ولتسديد السندات والديون التي استحقت عليها.
وزاد رصيد شهادات الايداع الصادرة عن المصرف المركزي والتي توفر للبنوك في الدولة أداة لادارة السيولة الفائضة لديها إلى مستويات قياسية بلغت 94 مليار درهم بنهاية 2010 بنمو نسبته 30% مقارنة بعام 2009.
وكانت أيضا سجلت نسبة نمو مرتفعة بلغت 52,6% خلال عام 2009 ارتفاعاً من 47,1 مليار درهم رصيد شهادات الايداع بنهاية 2008.
كما عملت البنوك على تحقيق زيادة كبيرة في رؤوس الاموال والاحتياطيات لمواجهة جميع المخاطر المحتملة وزيادة كفاية رأس المال، حيث ارتفع مجموع رؤوس الاموال والاحتياطيات بنسبة 50,6% تعادل 77,8 مليار درهم، لتصل الى 231,4 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2009 مقارنة مع 153,6 مليار درهم بنهاية 2008، واستمرت البنوك في دعم هذا البند لينمو بنسبة 10,6% عام 2010 وليرتفع بقيمة 24,6 مليار درهم اضافية ويصل الى 256 مليار درهم.
أما المخصصات التي جنبتها البنوك لمواجهة الديون المشكوك في تحصيلها فقد بلغ رصيدها 44,3 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2010 بزيادة قدرها 11,7 مليار درهم عن نهاية العام الذي سبقه، حيث بلغت 32,6 مليار درهم، بنمو بلغت نسبته 35,6%.
وكانت مخصصات الديون المشكوك في تحصيلها زادت بقيمة 12,9 مليار درهم فوق مستواها الذي بلغ 19,7 مليار درهم بنهاية 2008، مسجلة نمواً بلغت نسبته 65,5% خلال عام 2009. واستحق على البنوك الوطنية سندات بقيمة 18,3 مليار درهم تقريباً عام 2010، حيث قامت البنوك المعنية بالوفاء بالتزاماتها في المواعيد المحددة للاستحقاق.
وبحسب البيانات، فإن البنوك التزمت بسياسة ائتمانية صارمة خلال العامين الاخيرين، مما ساعدها على تخطي الجزء الاكبر من تداعيات الازمة المالية العالمية، فاستطاعت الوفاء بالتزاماتها من جهة، وتمكنت في شهر اكتوبر الماضي من سد الفجوة بين القروض والودائع.

اقرأ أيضا

177.5 مليار درهم صفقات «دبي للطيران»