الاتحاد

الاقتصادي

ملتقى أفضل الممارسات يؤكد أهمية الجودة للارتقاء بأداء المؤسسات

جانب من المشاركين في الملتقى

جانب من المشاركين في الملتقى

أكد ملتقى أفضل الممارسات لجائزة الشارقة للتميز الاقتصادي أمس أهمية الجودة للارتقاء بأداء المنشآت الاقتصادية.
شارك بالملتقى المرشحون من المنشآت الاقتصادية الراغبة في الاشتراك بالجائزة، إضافة إلى مديري ومسؤولي وموظفي الجودة في الهيئات والدوائر والمؤسسات الحكومية الرسميين والمهتمين ببرامج التميز وإدارة الجودة الشاملة.
يأتي الحدث، الذي استضافته غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ضمن سلسلة برامج الأمانة العامة لجائزة التميز الاقتصادي في دورتها التاسعة، وليؤكد التزام الغرفة في تنفيذ استراتيجيتها لتحسين مناخ الاستثمار وتشجيع شركات القطاع الخاص على تطوير أدائها وفق أعلى معايير التميز والجودة في ظل النمو الاقتصادي التي تشهده الشارقة.
وتمكن المشاركون في الملتقى من التعرف على السياسات التي اتبعتها الشركات والتي من شأنها تعزيز التنافسية والإنتاجية والإبداع والابتكار على المستويات كافة.
حضر الملتقي أحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة الغرفة وعدد من المسؤولين في الدوائر الحكومية وشركات ومؤسسات القطاع الخاص.
وقال خالد بن بطي بن عبيد مساعد المدير العام لشؤون العضوية والفروع بالغرفة في الكلمة الافتتاحية للملتقى إن قيام الغرفة بهذه المبادرة يأتي منسجما مع الإستراتيجيات الطموحة للنهوض الاقتصادي والذي ينبثق من رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والتي تهدف إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل واستقطاب مزيد من الاستثمارات وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص وتوظيف الأموال في المشاريع الاقتصادية.
وأضاف أن المتابعة الحثيثة من سمو الشيخ محمد بن سلطان بن محمد القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، يعبر عن تطلعات القيادة لبناء اقتصاد قوي مع استمرار الحكومة في تطوير مشاريع البنية التحتية والخدمات اللوجستية والتي تخدم مجتمع الأعمال ليتوافق مع رؤية واستراتيجية الدولة في مسيرة التنمية الشاملة.
الجودة الشاملة
وأكد أن أهمية الملتقى منصة مثالية لتبادل أفضل الممارسات والتطبيقات في إدارة الجودة الشاملة من خلال استعراض نماذج للفئات التي حصدت جوائز التميز الاقتصادي في الدورة السابقة.
ولفت إلى أن التقويم الموضوعي والمستقل لمكامن القوة ونقاط الضعف للمؤسسات المشاركة يمكن أن يتحقق عبر الاستماع إلى تجربة مؤسسات شاركت في الجائزة في الدورة السابقة وتحفيزها لاتباع طرق أفضل الممارسات في إدارة أعمالها ومواجهة العقبات بالتفكير والشفافية والأداء الجماعي والمحافظة على الاستدامة بشكل دائم والذي يتمثل بالتغيير المستمر في السلوك وطرق التفكير.
وأوضح بن بطي أن الغرفة تضع في استراتيجيها تأسيس علاقات قوية مع شركائها في القطاع الخاص بما يخدم الحركة التجارية في ظل المتغيرات التي تشهدها بيئة الأعمال العالمية انطلاقا من مسؤولية جميع الأطراف في الارتقاء بمستوى الأداء وتأسيس مرحلة جديدة في النهضة الاقتصادية التي حققتها الدولة على المستوى العالمي والمكانة التي احتلها وقدرتها في المحافظة على بيئتها الاستثمارية على الرغم من كل المتغيرات في الساحة الاقتصادية العالمية.
وشهد الملتقى استعراض أوراق عمل من خلال ثلاث جلسات أقيمت، حيث قدم البروفسور هادي التيجاني الرئيس التنفيذي لمركز أبوظبي العالمي للتميز المؤسسي ورقة ركزت على أهمية تطوير البرامج واعتماد برامج متميزة لتحقيق أعلى مستويات التميز المؤسسي والتي تعتمد على تبادل الأفكار والمعايير الدولية، التي تستند إلى تعزيز مفهوم الالتزام وبناء القدرات الخاصة للعاملين بالمؤسسة وتسهيل الإجراءات والتدريب المستمر.
وأكد التيجاني أهمية وضع السياسات والبرامج الصحيحة، مضيفا ان تحقيق أفضل الممارسات يستند بشكل مباشر إلى نوعية الإدارة وضمان الجودة والتحكم في العمليات وضبط الجودة.
معوقات التطبيق
وقدم ورقة العمل الثانية في الجلسة الأولى الدكتور صلاح الحاج نائب مدير جامعة الشارقة لشؤون المجتمع بعنوان عوائق تطبيق نظم إدارة الجودة ركز خلالها على أهم العوائق في تطبيق نظام إدارة الجودة وضعف التواصل داخل المؤسسة وقلة تمكين الموظفين والتحفيز الذي يتمحور حول المسؤولية مع ضرورة العمل المؤسسي بالإضافة إلى العوائق الخارجية وغيرها وقلة مؤشرات الأداء.
وشهدت الجلسة الثانية تقديم ورقة عمل لـ ريتشرد كينج مدير السلامة في شركة بتروفاك المحدودة بعنوان “تطبيق أفضل الممارسات في الصناعة .. أخطار الغازات الخاملة والنيتروجين” وقدم راجف كومار مدير التخطيط ونظم المعلومات الإدارية في فالكون باك ورقة عمل بعنوان تمكين العاملين.
وتعرف الحضور من خلال الجلسة الختامية على ورقة عمل بعنوان قادة خدمة العملاء قدمتها منى عبدالله مدير الجودة وهندسة نظم العمل بمصرف الشارقة الإسلامي واختتمت أعمال الملتقى بورقة عمل قدمها عبدالله الشيباني الرئيس التنفيذي لشركة املاك المدينة للعقارات بعنوان النظام الاداري.
أفضل الممارسات
وقالت ندى الهاجري المنسق العام للجائزة، يأتي هذا الملتقى والذي تنظمه الأمانة العامة للجائزة للعام الثاني على التوالي انطلاقا من الحرص على تعزيز مفهوم التميز والتعرف على أفضل الممارسات من خلال استضافة عدد من الخبراء والأكاديميين وأيضا الشركات المتميزة الحائزة على جوائز الجودة والريادة لإلقاء الضوء على تجاربهم والتعرف على وجهات نظرهم في هذا الجانب للاستفادة منها بما يخدم المنشات الاقتصادية بشكل خاص والمعنيين في مجال الجودة والتميز بشكل عام.
وأضافت ان جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي والتي انطلقت دورتها في أكتوبر 2010، قررت توسيع فئات ومعايير جائزة التميز الاقتصادي للعام 2010 لتشمل كافة القطاعات الحيوية بما فيها القطاع المالي والتجاري والسياحي والخدمي لتشمل 9 فئات بما فيها الفئة الذهبية وفئة الإبداع التي تم استحداثها العام الماضي ودمج فئتي “مشاريع الشباب” و”مشاريع سيدات الأعمال” في فئة واحدة.
وعقب فتح باب التسجيل في دورة هذا العام أمام الشركات الراغبة بالاشتراك بالجائزة نظمت الأمانة بالتعاون مع خبراء مختصين في الجودة ورش عمل تعريفية حول كيفية تقديم الملف المستندي للجائزة.
وأشارت إلى أن الجائزة تستند على مجموعة من المعايير وطرق الترشيح وآليات التقييم الميداني والتحكيم والبرامج المساندة التي تم تطويرها بهدف توفير برنامج متكامل يسهم في دعم جهود القطاع الخاص لتعزيز مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الإمارة.
وأكدت أن الجائزة تعكس توجيهات وتطلعات الحكومة المحلية في تعزيز مكانة الشارقة والدولة كوجهة استثمارية رئيسة وتحقيق مزيد من النمو الاقتصادي وفتح الآفاق نحو فرص الاستثمارات لدعم تنوع مصادر الدخل، في بيئة تنافسية قادرة على رفع معدلات الإنتاج من خلال التزام معايير الجودة والتميز المؤسسي.
يشار إلى أن جائزة التميز الاقتصادي في الشارقة تمثل إحدى المبادرات الرائدة لغرفة تجارة وصناعة الشارقة في تنمية مجتمع الأعمال وانطلاقا من إيمانها الراسخ بدورها كهمزة وصل بين القطاعين الخاص والحكومي ومواكبتها لكل ما هو جديد في عالم التجارة والأعمال مبنية على قواعد تؤسس لمرحلة جديدة ضمن رؤية الدولة واستراتيجيتها في الاستمرار بدفع عجلة التطور الاقتصادي وتحقيق أعلى معدلات النمو.

اقرأ أيضا

أبوظبي وجهة مضيافة لسياح "الترانزيت"