الاتحاد

الرياضي

البروفيسور و الفيلسوف.. «بداية ونهاية»!

محمد حامد (دبي)

من المرجح أن يكون مصير أرسين فينجر هو الرحيل عن تدريب أرسنال الصيف المقبل في حال خرج من الموسم الحالي بلا بطولات، وأخفق في التأهل لدوري الأبطال، وهو سيناريو وارد بنسبة كبيرة، والأمر على هذا النحو يعني أن كأس رابطة الأندية المحترفة هي أمل البروفيسور، وفي المقابل سيكون بيب جوارديولا على موعد مع الانطلاقة الحقيقية له مع مان سيتي، فقد أبدع بيب على مستوى جاذبية الأداء، وبث الذعر في أندية البريميرليج، وقاد سيتي في 65 مباراة بمختلف البطولات منذ توليه مهام منصبه، محققاً الفوز في 46 مواجهة والتعادل في 12 وخسارة 7 مباريات فقط، ولكنه لم يقف فوق منصة التتويج مع «البلو مون» حتى الآن.
موقعة ويمبلي أصبحت أقرب إلى عرض مسرحي، أو فيلم سينمائي ينتمي إلى سينما الواقع، واختار القدر له اسماً ينطبق على الظروف التي يواجهها البروفيسور فينجر والفيلسوف بيب، فالنهائي قد يكون بداية للمدرب الإسباني، أو نهاية للفرنسي المخضرم، وتتعلق أنظار الجماهير، فيلم «بداية ونهاية» سوف يحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية كبيرة، ليس لأهمية البطولة، ولكن بالنظر إلى تأثيرات النجاح والإخفاق على فينجر وبيب، وعلى الناديين وموسمهما بشكل عام.
المفارقة أن جوارديولا فاز بدوري الأبطال مع البارسا لاعباً في عام 1992 على استاد ويمبلي، وتوج بدوري الأبطال مدرباً مع البارسا 2011 على الملعب نفسه، وهو الآن يريد «هاترك ويمبلي» أي الفوز بـ 3 بطولات باستاد ويمبلي، وفي المقابل نجح فينجر في وضع بصمة سحرية على هذا الملعب تحديداً، فقد فاز أرسنال في آخر 9 مباريات على أرض هذا الملعب، من بينها نهائيات الكؤوس المحلية التي خاضها، مما يجعل ويمبلي في هذه الحالة ليس مجرد مكان تقام به المباراة، بل هو باعث على التفاؤل لكل من بيب وفينجر.
وحينما تتجه الأنظار صوب استاد ويمبلي اليوم لمتابعة موقعة أرسنال ومان سيتي في نهائي كأس رابطة المحترفين الإنجليزية، فإن السؤال الذي يدور في أذهان عشاق الجنزر، وعقول جماهير سيتي سيكون متعلقاً بدوافع كل فريق للظفر باللقب، ومع الاعتراف بأن البطولة هي الثالثة من حيث الأهمية على مستوى البطولات والمنافسات المحلية بعد البريميرليج وكأس الاتحاد الإنجليزي، فإنه يصبح من المهم تحديد أهمية الظفر بلقبها لفريق آرسين فينجر، ونجوم «بيب تيم».
أرسنال يريد لقب الرابطة لفرض الاستقرار في ظل الغضب الجماهيري في تراجع الفريق وفقدانه الأمل في لقب الدوري، بل إنه على الأرجح لن يخترق دائرة الرباعي الكبير، ومن ثم لن يحصل على مقعد في دوري الأبطال للموسم المقبل، إلا إذا تمكن من السير على خطى مان يونايتد بالفوز بلقب يوربا ليج والذي يضمن له التأهل المباشر لدوري الأبطال في نسخته المقبلة.
كما ودع أرسنال منافسات كأس الاتحاد الإنجليزي مبكراً، وتحديداً من دور الـ64 على يد فريق نوتنجهام فورست، ويظل التتويج بلقب يوروبا ليج أملاً للمدفعجية، وإن كان فينجر يعلم أن البطولة القارية معقدة في ظل وجود ميلان وبوروسيا دورتموند وأتلتيكو مدريد ولاتسيو ومارسيليا وغيرها من الأندية القوية.
وفي المقابل، يسعى جوارديولا بقوة إلى الفوز بأول ألقاب الموسم، بل أول بطولاته مع سيتي، وفي حال نجح في ذلك فسوف تتعزز معنويات الفريق المتصدر جدول البريميرليج، والذي يقترب من حسمه قبل نهاية الموسم، كما يسير بخطى جيدة في دوري الأبطال، وبعد خروجه من كأس الاتحاد الإنجليزي يسعى بيب للفوز بالثلاثية، بعد أن تبدد حلم الرباعية في غفلة من الزمن وبسبب ضغط المباريات، وتمسك المدرب الإسباني بالدفع بالعناصر الأساسية في جميع المباريات.

اقرأ أيضا

16 لاعباًً يمثلون منتخب الجامعات في «عربية الخماسيات»