الاتحاد

الاقتصادي

رئيسة الأرجنتين تحاول إقالة محافظ البنك المركزي

حاولت رئيسة الأرجنتين كريستينا فرنانديز امس الأول إرغام محافظ البنك المركزي في البلاد على الاستقالة في نزاع حول استخدام مليارات الدولارات من احتياطيات العملة الأجنبية لسداد التزامات الديون المرتفعة.
وامتنع مارتن ريدرادو -الذي رفض أن يستقيل وقال إن الكونجرس فقط هو الذي يستطيع إقالته- عن تسليم 6.6 مليار دولار من الاحتياطيات برغم صدور قرار رئاسي باستخدامها في خدمة ديون في وقت ارتفع فيه العجز المالي.
وانخفضت كل من السندات والعملة والأسهم الارجنتينية بعد أن ألقت الأخبار ظلالاً من الشك بشأن سعي البلاد لاستعادة ثقة المستثمرين والعودة إلى سوق السندات العالمية من خلال إصدار جديد للمرة الأولى منذ تخلفها عن سداد ديون ضخمة في 2001- 2002. وقال وزير الاقتصاد الأرجنتيني امادو بودو في مؤتمر صحفي “ريدرادو قاد البنك المركزي واليوم انتهى ذلك الدور”، وأضاف بودو أن كل ما فعلته رئيسة الأرجنتين هو أنها قبلت عروضاً سابقة من ريدرادو للاستقالة حينما تشاء.
وقال بودو إن الاقتصادي ومحافظ البنك المركزي السابق ماريو بليجير سيتولى منصب محافظ البنك بمجرد استقالة ريدرادو، ولكن بليجير قال لصحيفة ال كرونيستا إنه لا يمكنه قبول المنصب في ظل هذه الظروف.
وانخفض البيزو الارجنتيني 0.33 بالمئة ليغلق على 3.875 دولار أميركي في حين انخفض مؤشر ميرفال للأسهم 1.63 بالمئة، وقال متعاملون إن الأسواق ترى محاولة رئيسة الأرجنتين لإزاحة ريدرادو على أنها دلالة يأس في وقت تحاول فيه الحكومة الحصول على أموال لسداد الديون.
ومن شأن أزمة تتعلق بالاحتياطيات الأجنبية التي يبلغ إجماليها نحو 48 مليار دولار أن ترفع تكاليف اقتراض الأرجنتين في الوقت الذي تحاول فيه البلاد العودة إلى الأسواق.
وكتب نيل شيرنج كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة لدى كابيتال ايكونومكس “أحداث اليوم تنبه الناس إلى المخاطر السياسية الحادة التي مازالت تواجه المستثمرين في الأرجنتين.. ومن المستبعد أن تكون العودة المزمعة للحكومة إلى سوق السندات الدولية سلسة”.
ويبلغ الناتج المحلي للأرجنتين بنحو 275 مليار دولار بالسعر الجاري، أو بنحو 450 مليارا بملاءة القدرة الشرائية.
ويبلغ نصيب الفرد من هذا الناتج (بالسعر الجاري) 7700 دولار، ونسبة الدين الخارجي فيها لا يتجاوز 48 في المئة من هذا الناتج.
غير أن سوأ توزيع الدخل بين فئات المجتمع جعل 15 مليونا من اصل 35 مليون نسمة في مرتبة دون خط الفقر.

اقرأ أيضا

«الاتحاد» أول شركة طيران تحصل على تمويل يخدم أهداف التنمية المستدامة