أسماء الحسيني (القاهرة- الخرطوم)

اعتذر وزير المالية السوداني الدكتور إبراهيم البدوي للشعب السوداني عن عدم قدرة وزارته على كبح جماح التضخم وتثبيت سعر الصرف، وأعلن عن خطة لمعالجة ذلك، رغم تأكيده على وجود فجوة كبيرة في النقد الأجنبي.
وقال الوزير، في مؤتمر صحفي بالخرطوم أمس، إن وزارة المالية ورثت أوضاعاً كارثية من النظام السابق، أبرزها الفجوة التمويلية الكبيرة في النقد الأجنبي المطلوب لمقابلة استيراد السلع الاستراتيجية، خاصة القمح والوقود والأدوية. وأضاف أن السودان يحتاج شهرياً لمبلغ 302 مليون دولار، لتوفير السلع الاستراتيجية منها 45 مليون دولار لاستيراد القمح و212 مليون دولار، لاستيراد الوقود و45 مليون دولار لاستيراد الأدوية.
وقال إن السودان لم يتلق خلال الفترة الانتقالية والفترة التي سبقت تكوين الحكومة الانتقالية دعماً اقتصادياً إلا من الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وأن هذا الدعم خصص لمقابلة احتياجات السودان من القمح والدواء ومدخلات الإنتاج. وأضاف أن وزارته ظلت منذ تشكيل الحكومة الانتقالية تبذل قصارى جهدها لمواجهة تكلفة شراء السلع الاستراتيجية.
يأتي ذلك في وقت كشفت مصادر سودانية في تصريحات لـ«الاتحاد» عن إجراءات مالية جديدة ستتخذها الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية، وتوقعت أن يشهد سعر الدولار انخفاضاً كبيراً في الفترة المقبلة.
ومن ناحية أخرى، وصل إلى جوبا وفد شعبي يمثل المكونات الشعبية في دارفور، للالتحاق بمفاوضات السلام الجارية بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة برعاية دولة جنوب السودان.
وكان في استقبال الوفد بمطار جوبا عضو مجلس السيادة السوداني والمتحدث الرسمي باسم وفد الحكومة المفاوض محمد حسن التعايشي، وقيادات الجبهة الثورية، وأعضاء فريق الوساطة الجنوبية.
ويتكون الوفد من أكثر من مائة عضو يمثلون النازحين والإدارات الأهلية والمهنيين والرعاة والزراع ومنظمات المجتمع المدني الأخرى من دارفور. ومن المقرر أن يقدم الوفد رؤيته حول قضايا السلام في دارفور إلى وفود التفاوض، خاصة المتعلقة بعودة النازحين إلى مناطقهم، وما تتطلبه من ترتيبات، وقضايا الأرض والتعويضات والعدالة الانتقالية وتهيئة الأوضاع على الأرض لاستقبال السلام.
يأتي ذلك، في وقت أكد الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس الانتقالي متانة علاقات السودان وإيطاليا، وحرص السودان على تعزيز أوجه التعاون بين البلدين في كافة المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة. جاء ذلك خلال لقاء البرهان مع نائبة وزير الخارجية الإيطالية إيمانويلا ديل.