الاقتصادي

الاتحاد

تزايد المخاوف من نمو تضخمي في الصين

صينيون في متجر للسلع الغذائية بمدينة بكين، حيث قفز معدل تضخم أسعار المستهلكين

صينيون في متجر للسلع الغذائية بمدينة بكين، حيث قفز معدل تضخم أسعار المستهلكين

قفز معدل تضخم أسعار المستهلكين الصينيين إلى أعلى مستوياته خلال 16 شهرا في فبراير الماضي، وأظهرت مجموعة من البيانات الاقتصادية ارتفاعا واسع النطاق الامر الذي يثير الجدل بشأن ضرورة تشديد السياسية النقدية عاجلا وليس آجلا.

وانخفضت وتيرة نمو الائتمان إلى النصف في فبراير كما كان متوقعا لكن بعض الاقتصاديين قالوا إن من المحتمل ألا ينتظر البنك المركزي طويلا قبل أن يرفع نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك للمرة الثالثة هذا العام وإنه ربما يرفع أسعار الفائدة أيضا.
وقال الخبيران الاقتصاديان يو سونج وهيلين تشياو من جولدمان ساكس في تقرير “بالنظر إلى وتيرة نمو النشاط الحقيقي التي تجاوزت المستويات المتوقعة بكثير وبالنظر إلى معدل التضخم الذي يبلغ بالفعل نحو ثلاثة بالمئة نعتقد أنه ينبغي للحكومة أن تتخذ مزيدا من الإجراءات الحاسمة لتشديد (سياستها بشأن) الاقتصاد للحيلولة دون حدوث نمو تضخمي”.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 2.7 بالمئة في عام حتى فبراير مقارنة مع 1.5 بالمئة في عام حتى يناير 2010 بارتفاع طفيف عن توقعات عند 2.3 بالمئة. وتريد الحكومة خفض معدل التضخم للعام بأكمله إلى ثلاثة بالمئة.
وتراجعت الأسهم الآسيوية نحو 0.5 بالمئة في ظل استيعاب المستثمرين للأنباء بشأن رد فعل يهدف لتشديد السياسة النقدية، في حين فقد مؤشر بورصة شنغهاي مكاسبه الصباحية البالغة 0.72 بالمئة لينهي التعاملات الصباحية بخسارة قدرها 0.64 بالمئة.
ويتجاوز معدل التضخم حاليا أسعار الفائدة البالغة 2.25 بالمئة على الودائع والشهادات لأجل 12 شهرا مما يزيد مخاطر اقبال المدخرين على سحب أموالهم من البنوك والتحول إلى سوق العقارات المتضخمة بالفعل.
كما أن الضغوط المتوقعة للأسعار تتنامى أيضا إذ صعد معدل التضخم السنوي لأسعار البضائع تسليم المصنع إلى 5.4 بالمئة في فبراير من 4.3 بالمئة في يناير.
وكان اقتصاديون توقعوا أن يبلغ المعدل 5.2 بالمئة، وتجاوز انتاج المصانع التوقعات إذ ارتفع 20.7 بالمئة في يناير وفبراير مقارنة مع المستويات المسجلة في الفترة ذاتها من العام السابق، في حين جاء معدل نمو مبيعات التجزئة والبالغ 17.9 بالمئة دون التوقعات.
وأظهرت القراءتان تسارعا مقارنة مع ديسمبر. وتباطأ الاستثمار في المدن في الأصول الثابتة كالطرق والمصانع مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق، عندما أطلقت الحكومة حزمة تحفيز بلغت أربعة تريليونات يوان (585 مليار دولار).
ومع ذلك فإن نمو الاستثمار البالغ 26.6 بالمئة في يناير وفبراير تجاوز توقعات السوق بتحقيق بنمو قدره 26, بالمئة.

اقرأ أيضا

الذهب يقفز بفضل ارتفاع الطلب