الاتحاد

الملحق الثقافي

أحكام وقواعد الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية الإماراتية

قليلة هي الكتب الأكاديمية التي يمكن أن تدخل في دائرة اهتمام القارئ غير المختص. وعلى الرغم من الطابع العلمي الصارم الذي تتميز به المواد الدراسية القانونية، فإن كتاب الدكتور قيس عبد الستار بعنوان “أحكام وقواعد الإثبات، وفقا لقانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية الإماراتية....” هو من تلك الكتب التي يتوقف عندها القارئ العادي لما لها علاقة ببعض جوانب حياته اليومية.
وحول ذلك يقول المؤلف في مقدمة الكتاب: “إن مرحلة الإثبات القضائي تعد من أهم مراحل الدعوى بل هي محور الخصومة القضائية حيث يتبارى كل خصم في الدعوى في تقديم الأدلة التي تبرهن على صدق دعواه وأحقيته فيما يدعيه.
وبالرغم من أن الإثبات القضائي ليس ركناً في الحق الذي يدعيه الخصم، ذلك أن الحق يوجد متى توافرت أركانه وشروط صحته بصرف النظر عن وسيلة إثباته، ولكن من الناحية العملية، يجب تقديم الأدلة التي تثبت وجود الواقعة القانونية سواء كانت تصرفاً قانونياً أو واقعة مادية وهي مصدر الحق المدعى به، لأن بدون إثبات هذه الواقعية المنشئة لهذا الحق، فلا تكون هناك أية قيمة قانونية، لذلك الحق بعد أن تعذر إثبات الواقعة المنشئة له.
ومن هنا تبدو أهمية الإثبات القضائي، إذ يعتبر قوام الحق الذي يتجرد عن قيمته ما لم يقم الدليل على وجوده ومرماه، فالإثبات القضائي، كما يقال، “يحيي الحق ويحميه”، والحق الذي لا دليل عليه هو العدم سواء، فالشخص الذي لا يملك دليل لإثبات حقه أشبه بالشخص الذي يجابه معركة بدون سلاح للدفاع عن نفسه. ولهذا السبب، نجد أن مختلف التشريعات في العالم المتحضر قد نظمت قواعد الإثبات وطرقه بنصوص قانونية محكمة
وقد قسم المؤلف دراسته إلى فصل تمهيدي تضمن ثلاثة مباحث: تعريف الإثبات وخصائصه وأهميته، ومكان قواعد الإثبات في التنظيم التشريعي في القانون المقارن ومدى تعلق قواعد الإثبات بالنظام العام، ومذاهب الإثبات.
وتلا ذلك بابين هما: القواعد العامة في الإثبات، وطرق الإثبات.
وللدكتور قيس عبد الستار عدة مؤلفات وبحوث قانونية منشورة.

اقرأ أيضا