الاتحاد

عربي ودولي

القنابل تعرقل تقدم القوات العراقية في الرمادي

قوات عراقية تؤمِّن إحدى المناطق في الرمادي أمس (أ ف ب)

قوات عراقية تؤمِّن إحدى المناطق في الرمادي أمس (أ ف ب)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

قال مسؤولون عراقيون، أمس، إن القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب دفعت مقاتلي تنظيم «داعش» للخروج إلى الضواحي الشرقية للرمادي، وذلك بعد أسبوعين من إعلان النصر على التنظيم بالمدينة، غير أن القنابل المتناثرة في الشوارع مازالت تعرقل جهود إعادة بناء المدينة. من جانبها، نفت السفارة الأميركية لدى العراق للمرة الثانية تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة شنت ضربات بمروحيات على مقاتلي تنظيم «داعش» في شمال العراق.
وقالت أجهزة أمنية، إنه مازال محظوراً على سكان الرمادي العودة إلى مناطقها كلها تقريباً بعد أن فروا منها قبل تقدم قوات الجيش. وأضافت أن القوات قامت ببناء سواتر ترابية عند مدخل الأحياء الوسطى التي تأكد خلوها من المتشددين، لكن المتفجرات مازالت تنتشر فيها، ووضعت علامات على مبان من الخارج بما يفيد أنها ملغومة.
ومازال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ينتظر الضوء الأخضر من الحكومة العراقية لدخول المدينة وبدء أعمال إعادة البناء.
من جانبه، انتقد محافظ الأنبار صهيب الراوي النخبة السياسية، التي تمثل الطائفة السنية في العراق، واصفاً الوضع بأنه يسير من فشل إلى فشل. وقال إنه «منذ عام 2003 وسنة العراق يسيرون من فشل إلى فشل ومن كارثة إلى أخرى». وأضاف أن «البيت السني اليوم هو بيت تغطى عليه الفوضى العارمة وانعدام الرؤية وتناحرات ومناكفات لا تنتهي». وتابع الراوي أنه «ليس من المهم أن تنجح، بل المهم أن تفشل هذه العقلية التي تحكم العمل السياسي في محافظاتنا السنية، وإذا لم نستبدل هذه العقلية ونتبع طريقة جديدة للتفكير والخطاب فإن الأيام المقبلة ستحمل لنا كوارث جديدة هي أسوأ بكثير من الأيام السوداء الحالكة التي عشنا ها في صراعنا الدموي ضد داعش وقوى التطرف».
من جهة أخرى، أفاد مصدر في قيادة عمليات صلاح الدين، أمس، بمقتل 9 من مليشيات «الحشد الشعبي» وإصابة 13 آخرين بنيران صديقة قرب قاعدة سبايكر. وقال المصدر، إن طائرة عراقية مسيره قصفت خطأ الليلة قبل الماضية مقر كتائب جند الإمام المنضوية في «الحشد الشعبي» قرب قرية السلام غرب قاعدة سبايكر، مما أسفر عن مقتل 9 منهم وإصابة 13 آخرين.
وفي بغداد، أصيب 4 مدنيين بسقوط قذائف هاون في إحدى المناطق التابعة لقضاء أبو غريب غرب العاصمة، التي شهدت أمس، مقتل موظف بوزارة الثقافة بهجوم مسلح في الدورة، واعتقال رجل قتل ابنته بإطلاق الرصاص على رأسها في الشعلة، واعتقال محام وضابط ومفوض يصدرون شهادات مزوره للجنسية مقابل رشى، في حين على جثة رجل قضى رمياً بالرصاص على الخط السريع في منطقة التاجي شمال بغداد.
وفي الموصل، بمحافظة نينوى، كشفت مصادر محلية عن بدء تنظيم «داعش» بيع الأسلحة النوعية التي يمتلكها على المهربين الأجانب. وقالت، إن التنظيم سحب أغلب الأسلحة المتطورة والمعدات والآليات القتالية الحديثة من شوارع المدينة، وبدأ بيعها للمهربين المعروفين بعد أن أصبح يعاني وضعاً اقتصاديا صعباً.
وأكدت أن شاحنات كبيرة تواصل نقل هذه الأسلحة والمعدات القتالية باتجاه مدينة الرقة السورية منذ يومين. وأضافت أن أغلب عناصر التنظيم المنتشرين في أحياء وشوارع وتقاطعات المدينة الرئيسة مجهزون بالأسلحة الخفيفة فقط، فيما تخلو عجلاتهم من الأسلحة الثقيلة التي كان يرهب التنظيم بها السكان ويتظاهر بقوته.
من ناحية أخرى، أعلن التحالف الدولي، أمس، أنه نفذ 15 ضربة في العراق، أمس الأول، وقعت ست منها بالقرب من مدينة الرمادي، فيما دمرت الغارات أسلحة ومواقع قتالية وعبوة ناسفة وأصابت 3 من مقاتلي التنظيم.
ووقعت ضربات أخرى قرب مدن الموصل وحديثة وألبوحياة والكاساك والحبانية.
وفي شأن متصل، نفى السفير الأميركي لدى العراق ستيوارت جونز، مجدداً، أمس، تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة شنت ضربات بطائرات هليكوبتر على مقاتلي تنظيم «داعش» في شمال العراق. وقال في بيان: «وردت تقارير في الفترة الأخيرة عن ضربات بطائرات هليكوبتر أميركية في الحويجة وكركوك، وكما قال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي والعديد من المسؤولين العراقيين، فإن التقارير عن هذه الضربات غير صحيحة»، وأضاف، مشيراً إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة لقتال تنظيم «داعش» وتدريب القوات العراقية: «أريد أن أؤكد أنني قلت مراراً من قبل، إن السيادة العراقية محفوظة، ويجب أن تحترم، وكل أنشطة التحالف التي تجرى في العراق تتم وستتم بالتشاور مع الحكومة العراقية». وكان تلفزيون الحدث ووسائل إعلام عراقية نشرت تقارير عن ضربات جوية عدة خلال الشهر الماضي في المنطقة المحيطة بالحويجة جنوب كركوك.

نازحو السعدية يعودون إلى ديارهم
بغداد (الاتحاد)

أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين يوم الأحد عودة (535) عائلة نازحة إلى ناحية السعدية وضمن الوجبة السابعة للأسر الراغبة في العودة إلى مناطقهم الأصلية بالتنسيق مع الجهات المعنية في محافظة ديالى.
وقالت الوزارة، في بيان لها، إنه تم التنسيق بين دائرة الهجرة في خانقين وإدارة ناحية السعدية على استحصال الموافقات الرسمية كافة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية كافة بملف عودة العوائل النازحة إلى مناطقهم الأصلية لعودة (428) عائلة نازحة من مجموع (535) إلى مناطقهم الأصلية في ناحية السعدية وضمن الوجبة السابعة.
وأكدت الوزارة عزمها تنفيذ خطتها لهذا العام، والتي تركز على ملف عودة العوائل النازحة إلى مناطقهم المحررة، وتقديم الاحتياجات الضرورية كافة لهم، فضلاً عن تسهيل الإجراءات والموافقات الرسمية كافة لعودتهم إلى مدنهم، بالتنسيق مع القوات الأمنية والجهات ذات العلاقة.

اقرأ أيضا

مقتل 32 عنصراً من "طالبان" في غارات جوية بأفغانستان