صحيفة الاتحاد

الإمارات

تكريس مبادرات «عام الخير» للشهداء رسالة وطنية تخلّد تضحياتهم

سامي عبدالرؤوف (دبي)

أكد عدد من المسؤولين عن العمل الخيري والقطاع الخاص، أن تكريس «عام الخير» بمبادراته ومشروعاته وبرامجه كافة، لشهداء الإمارات وأرواحهم الطاهرة، بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، هو أكبر دافع لمضاعفة العمل في هذا العام على مشروعات ومبادرات الخير، مشيرين إلى أن توجيهات سموه تخلد ذكرى الشهداء، وتشكل تقديراً لتضحياتهم، وترسيخاً لقيم البذل والعطاء التي ضربوا فيها أعلى الأمثلة.
وأشاروا في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، إلى أن الاستراتيجية الوطنية لـ«عام الخير» تشكِّل أكبر وأشمل إطار عمل متكامل لتعزيز وتفعيل ومأسسة واستدامة العمل الإنساني والخيري في الدولة، في مستوياته كافة.
وأوضحوا أن توجيهات قيادة الدولة الرشيدة بتخصيص مبادرات ومشاريع وفعاليات «عام الخير» لمصلحة شهداء الوطن تعكس البعد الوطني والحس الإنساني لقيادتنا الحكيمة والسياسة الثاقبة والرؤية المجتمعية الاستراتيجية للدولة.
وقال الدكتور حمد الشيباني، مدير دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي: إن «توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بتكريس عام الخير للشهداء، يعني تسخير هذه المبادرات لأهم شريحة في دولة الإمارات وهم شهداؤها الأبرار، وإن شهداء الإمارات الذين ضحوا بأرواحهم، لا بد أن نقدم لهم العرفان، منوهاً بأن ما قام به مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية الأحد الماضي، سيؤدي إلى توظيف واستثمار كل ما لدينا من إمكانات لتنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله.
وأكد الشيباني، أن لدى دائرة الشؤون الإسلامية العديد من المبادرات الخاصة بعام الخير، وستقوم باستثمار كل إمكاناتها في مجال خدمة الشهداء، لافتاً إلى أهمية تحفيز الهمم المجتمعية للمشاركة في الأعمال التطوعية، وكذلك تكاتف الجهود في جميع المجالات والقطاعات التي تقوم عليها الدائرة ليكون نشاطها في المبادرات معرفياً علمياً وعملياً مادياً تنموياً، في ضوء اختصاصاتها.

الدور الخيري
من جهته، قال عابدين العوضي، المدير التنفيذي لجمعية بيت الخير: «تكريس فعاليات عام الخير للشهداء مبادرة كريمة لها أكبر الأثر في نفوس العاملين في الحقل الخيري، لاسيما أن عام الخير بدأ باستشهاد كوكبة كريمة من خيرة العاملين في الحقل الإنساني، حيث كانوا في بعثة إنسانية لدولة أفغانستان ومعهم شهيد الواجب سفير الدولة».
وأكد العوضي، أن القطاع الخيري والإنساني في الدولة كله عزيمة وإصرار على توظيف عطاءات عام الخير لشهدائنا الأبرار تخليداً لذكراهم، وهذا أكبر حافز لنا في «بيت الخير» لمضاعفة العمل هذا العام على مشاريع ومبادرات ترى النور قريباً.
بدوره، أكد سعيد المزروعي، نائب مدير جمعية بيت الخير، أن ذكرى الشهداء ستظل خالدة في قلوبنا؛ لأن الشهيد ضحى بنفسه دفاعاً عن الوطن ونصرة المظلومين، وهذا له شأن كبير.
وقال المزروعي: نحن كشعب سعداء بأن قيادتنا هي التي تسهر ليل نهار على إسعاد الناس سواء داخل الدولة أو في الكثير من دول العالم، وتخصيص مبادرات عام الخير للشهداء، يوجه رسالة للمجتمع والعالم أن قيادتنا تقف مع من ضحى وتدعم الشهداء وما يتبعهم.
وأشار المزروعي، إلى أن ولاة الأمر في الدولة يتولون أمور الشهداء وأسرهم وأهلهم وتوفير كل ما يحتاجون إليه.

لماذا الشهداء
من جانبه، أشار الدكتور أحمد الحداد، مدير الإفتاء، كبير المفتين، في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، إلى أن خير دولة الإمارات حكومة وشعباً، أرضاً وإنساناً، لا يقف عند حدود بذل المال أو تقديم العون المادي أو المعنوي، بل يتعدى ذلك لتقديم المهج والأرواح من أجل نفع الإنسانية.
وقال الحداد: «فهل رأيت خيراً أعظم من أولئك الذين جادوا بأنفسهم في قندهار أو اليمن أو غيرها وهم يقدمون أطباق الخير على شفا الخطر؟ فحقهم أن يكونوا قدوة في الخير، وأن ما يقدم من خير سوى أرواحهم وجهودهم هو نزر من عطائهم وفضلهم، وحقهم أن يسجل كل خير في صحائف أعمالهم التي يجدونها في حياتهم الباقية».
وأضاف أن ما وجهت به قيادتنا الرشيدة بالتوجيه الكريم والأوامر السامية لتكريس عام الخير هذا بجميع مبادراته الكثيرة العظيمة لشهداء الإمارات، تكريماً لهم ووفاءً وعرفاً بهم فهم أحق بذلك .