الاتحاد

عربي ودولي

81 قتيلاً بقصف روسي على مبنى لجبهة النصرة بمعرة النعمان

دي ميستورا لدى وصوله طهران أمس لبحث الأزمة السورية (أ ب)

دي ميستورا لدى وصوله طهران أمس لبحث الأزمة السورية (أ ب)

عواصم (وكالات)

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، بمقتل 81 شخصاً في قصف نفذته طائرات حربية روسية استهدف بأربعة صواريخ، المحكمة الإدارية التابعة لـ «جبهة النصرة» والتي تضم سجناً داخلها، بالإضافة إلى مناطق في محيطها، بمدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.
من جانبه، أكد مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا الذي وصل طهران، أن الأزمة بين إيران والسعودية لن تؤثر في المفاوضات حول سوريا، والتي يتوقع أن تنعقد اجتماعات بشأنها في 25 يناير الجاري في جنيف، وسط تشكيك فصيل من المعارضة السورية بمحادثات التسوية السورية، مطالباً بتزويد مسلحي المعارضة بصواريخ مضادة للطائرات.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن أمس «ارتفعت حصيلة القتلى جراء الغارة الروسية على مبنى تسيطر عليه جبهة النصرة، ويضم محكمة وسجناً، ويقع قرب سوق شعبي وسط معرة النعمان في محافظة إدلب، إلى 81 شخصاً، بالإضافة إلى عدد من الجرحى والمفقودين تحت الأنقاض».
وتتوزع حصيلة القتلى الأخيرة وفق المرصد بين «52 مدنياً ومعتقلاً، و23 من عناصر النصرة، بالإضافة إلى 6 من مقاتلي الفصائل كانوا داخل المحكمة».
على صعيد آخر، أشار المرصد إلى وفاة رجل من بلدة الفوعة جراء نقص الغذاء والدواء اللازم وسوء الأوضاع الصحية والمعيشية. ولفت إلى مقتل القائد العسكري لقطاع الحدود في حركة «أحرار الشام» المتشددة في ريف إدلب، متأثراً بجروح أصيب بها جراء استهداف سيارة كان يستقلها بعبوة ناسفة في منطقة على طريق الرامي - كفرحايا بجبل الزاوية بريف إدلب ليل أمس الأول.
من جهة أخرى، أفاد بيان للتحالف الدولي بشن 11 ضربة جوية في سوريا، وقعت قرب مدن من بينها الرقة وألبوكمال وعين عيسى ودير الزور، حيث دمرت غارة 16 محطة متنقلة لفصل الغاز عن النفط.
إلى ذلك، اعتقلت «جبهة النصرة» صباح أمس الناشطين الإعلاميين السوريين هادي العبدالله ورائد فارس من داخل إذاعة يعملان فيها في مدينة كفرنبل في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا.
وقال سونير طالب منسق العلاقات العامة والإعلام في الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية «اعتقلت جبهة النصرة الناشطين الإعلاميين هادي العبدالله ورائد فارس عند الساعة السابعة إلا خمس دقائق صباح الأحد من مقر الإذاعة في كفرنبل» في إدلب، كما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته اعتقال العبدالله وفارس.
سياسياً، قال مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا إثر وصوله طهران أمس، إن الأزمة بين إيران والسعودية لن تؤثر في المفاوضات حول النزاع السوري. وأضاف دي ميستورا أمام الصحفيين في العاصمة الإيرانية «إن وزير الخارجية السعودي أكد لي أنه لن يكون هناك أي تأثير من جهتهم»، مضيفاً «وفي إيران وعدوني بالشيء نفسه».
ووصل دي ميستورا إلى طهران أمس، لعقد اجتماعات مع مسؤولين إيرانيين وبحث أفق الحل للأزمة السورية. ويأتي هذا الاجتماع في إطار سعي الأمم المتحدة لجمع الأطراف المتحاربة في سوريا يوم 25 يناير في جنيف لبدء محادثات لمحاولة إنهاء الحرب.
ويقوم دي ميستورا برحلات مكوكية في جميع أنحاء المنطقة للتحضير للمحادثات في إطار خطة أقرها مجلس الأمن الشهر الماضي لإنهاء الحرب الأهلية التي قتلت 250 ألف شخص وشردت الملايين.
واستبق الإيرانيون وصول دي ميستورا بتصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسين جابر أنصاري أمس، عن إعداد قائمة للمجموعات الإرهابية والمعارضة السورية. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عن أنصاري القول، إن إيران احتجت رسمياً على قائمة المجموعات المعارضة والإرهابية في سوريا التي قدمها الأردن في اجتماع «فيينا 3».
وقال أيضاً إنه من المقرر أن تنشأ آلية محددة ليشارك اللاعبون الرئيسيون في إعداد القائمة. وأضاف أنه في إطار هذه الآلية ستقوم الدول المشاركة بإعداد القائمة، موضحاً «حتى الآن لم يتم التوصل إلى نتيجة». وأضاف «إن استطاعت الدول الوصول إلى نتيجة جماعية، سيبدأ الحوار السوري-السوري سريعاً».
من جهتها، قالت جماعة «جيش الإسلام» المعارضة السورية، إنه من غير المقبول الحديث عن حل سياسي للحرب بينما يموت الناس من الجوع والقصف. وأضافت أن أفضل سبيل لإجبار حكومة دمشق على التوصل لتسوية هو تزويد مسلحي المعارضة بصواريخ مضادة للطائرات.
وأضاف «نحن مستعدون لتقديم كل الضمانات اللازمة والتعاون مع فريق دولي صديق للمعارضة لإنهاء المخاوف من إمكانية تسرب الصواريخ إلى قوى تستخدمها بشكل غير قانوني». وقال إن نجاح الحل السياسي «يعتمد على جدية المجتمع الدولي في الضغط على النظام المجرم لإيقاف القتل».
ويبرز البيان الذي أصدره «جيش الإسلام»، مخاوف المعارضة من الجهود الدبلوماسية التي تقودها الأمم المتحدة لعقد محادثات سلام في جنيف يوم 25 يناير. وتريد المعارضة إجراءات لحسن النوايا، من بينها وقـف إطـلاق النار والإفراج عن محتجزين ورفع الحصار عن مناطق محاصرة قبل المفاوضات.

وفاة لاجئة و3 أطفال سوريين اختناقاً بالأردن
عمان (وكالات)
أفادت مديرية الدفاع المدني في الأردن، أمس، بوفاة لاجئة سورية و3 أطفال سوريين اختناقاً في أربد شمال الأردن، إثر الإبقاء على مدفأة نفطية مشتعلة أثناء نومهم.
وأوضح البيان أن «فرق الإنقاذ والإسعاف في الدفاع المدني تعاملت مساء السبت، مع حادث اختناق تعرضت له سيدة من الجنسية السورية (35 عاماً) و3 أطفال إناث أعمارهن: 4 أعوام و7 أعوام و12 عاماً في منطقة المزار بمحافظة أربد شمال عمان» قرب الحدود السورية.
وأضاف أن «كوادر الإسعاف تحركت على الفور إلى موقع الحادث، حيث تم نقلهن إلى مستشفى الأمير راشد العسكري، وعند الوصول أكد الطبيب المناوب وفاتهن»، مشيراً إلى أن السبب هو «استنشاقهن الغازات المنبعثة من مدفأة». وأكد محافظ إربد سعد شهاب أن المرأة «خالة للبنات الثلاث وهن لاجئات»، مشيراً إلى أن «تحقيقاً فتح في الحادث».
وغالباً ما تقع حوادث من هذا النوع في الأردن حيث تلجأ العديد من العائلات إلى استخدام المدافئ النفطية والغازية منخفضة الكلفة، وتشهد المملكة منذ أيام منخفضاً جوياً أسفر عن تدني درجات الحرارة في الليل إلى حد التجمد.
وبحسب الأمم المتحدة، هناك 600 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن، بينما تقول السلطات إن المملكة تستضيف نحو 1,4 مليون لاجئ سوري يشكلون 20% من عدد سكانها البالغ نحو 7 ملايين.
ويعيش نحو 80% من اللاجئين السوريين خارج المخيمات، فيما يأوي أكبرها، مخيم الزعتري، في المفرق شمال شرق عمان، نحو 80 ألف لاجئ.

اقرأ أيضا

الحوثيون يهددون بهجمات إرهابية في البحر الأحمر